المنارة: متابعات
يمثل شهر رمضان فرصة ذهبية لإعادة ضبط العادات الغذائية ونمط الحياة، إذ يفرض الصيام فترات انقطاع طويلة عن الطعام، ما قد يساعد على خسارة الوزن إذا تم التعامل معه بوعي وتوازن.
ومع ذلك، يحذر مختصون من أن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والحلويات قد يحول الشهر الفضيل إلى سبب لزيادة الوزن بدلاً من فقدانه.
الصيام وحرق الدهون
خلال ساعات الصيام، يستهلك الجسم مخزون الجلوكوز للحصول على الطاقة، ثم يبدأ تدريجياً في الاعتماد على الدهون المخزنة، ما يسهم في فقدان الوزن. كما يساعد الصيام على تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهو ما يدعم عملية التمثيل الغذائي.
لكن هذه الفوائد ترتبط بشكل مباشر بنوعية الطعام وكميته خلال فترتي الإفطار والسحور.
الإفطار المتوازن
يبدأ الإفطار غالباً بالتمر والماء، وهي خطوة صحية تساعد على رفع مستوى السكر في الدم تدريجياً. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول المائدة إلى وجبات عالية الدهون والسعرات.
ينصح خبراء التغذية بالتركيز على:
- الشوربات الخفيفة.
- البروتينات المشوية.
- الخضروات الغنية بالألياف.
- تقليل المقليات والصلصات الثقيلة.
يساعد هذا النمط على الشعور بالشبع دون استهلاك سعرات حرارية مفرطة.
السحور
يُعد السحور المتوازن عاملاً أساسياً في التحكم بالوزن، إذ يمنع الشعور بالجوع الشديد في اليوم التالي، ما يقلل من الإفراط في الإفطار.
أفضل خيارات السحور تشمل:
- الحبوب الكاملة.
- الزبادي واللبن.
- البيض والبروتينات الخفيفة.
- الفواكه والخضروات.
كما يُنصح بتجنب الأطعمة المالحة والمصنعة التي تزيد العطش واحتباس السوائل.
الحلويات الرمضانية
ترتبط الحلويات مثل الكنافة والقطايف بأجواء رمضان، لكن تناولها يومياً وبكميات كبيرة قد يعرقل خسارة الوزن. لا يعني ذلك الحرمان، بل الاكتفاء بكميات صغيرة وعلى فترات متباعدة.
النشاط البدني
يساعد النشاط البدني الخفيف إلى المتوسط على تعزيز حرق الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية. ويُفضل اختيار توقيت مناسب مثل:
- قبل الإفطار بساعة.
- أو بعد الإفطار بساعتين.
المشي اليومي يُعد خياراً مثالياً خلال الشهر الكريم.
أخطاء شائعة تعيق خسارة الوزن في رمضان
- الإفراط في تناول المقليات.
- شرب العصائر المحلاة بكثرة.
- السهر وقلة النوم.
- تناول وجبات كبيرة دفعة واحدة.
- إهمال شرب الماء بين الإفطار والسحور.
تجنب هذه العادات يساعد على تحقيق نتائج أفضل.
يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة فعّالة لخسارة الوزن وتحسين الصحة العامة، بشرط الالتزام بالتوازن الغذائي والنشاط البدني والنوم الكافي. فالصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل فرصة لإعادة تنظيم العلاقة مع الغذاء واعتماد نمط حياة أكثر وعياً واستدامة.







