أبوظبي: وام
استقطبت الدورة الثالثة والعشرون من “أيام الشارقة التراثية” نحو 390 ألف زائر. وأقيمت الفعاليات في منطقة “قلب الشارقة” وعدد من المدن التابعة لها. وجاء الحدث تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وقدمت الدورة نموذجاً متكاملاً يجمع بين البعد الثقافي والتنظيمي والمعرفي. كما عززت حضور التراث في الفضاء العام بوصفه عنصراً فاعلاً في الحاضر والمستقبل. وأكدت أن الهوية مشروع حي يدعم التنمية والوعي المجتمعي.
انتشار جغرافي واسع للفعاليات
امتدت الفعاليات هذا العام إلى سبع مدن ومناطق. وشملت مدينة الشارقة، وخورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، والذيد، والحمرية، ووادي الحلو.
وعكس هذا الانتشار الحضور المجتمعي الواسع للحدث. كما رسخ مفهوم التراث بوصفه ممارسة حية في تفاصيل الحياة اليومية.
تكامل الجهود لصون التراث
شهدت الأيام مشاركة جهات حكومية ودولية عدة. كما شارك آلاف المنظمين والمتطوعين في إدارة الحدث ضمن منظومة عمل متكاملة.
وقدم مئات الحرفيين عروضاً حية لعشرات الحرف التقليدية. إضافة إلى ذلك، نظمت معارض ومتاحف شخصية متنوعة. وشاركت فرق شعبية عديدة قدمت مئات العروض الفنية أمام الجمهور.
برامج موجهة للأطفال والناشئة
خصصت الفعاليات ركناً للأطفال شهد إقبالاً يومياً لافتاً. ونظمت ورش عمل وبرامج تعليمية موجهة للأطفال واليافعين.
وهدفت هذه البرامج إلى نقل المعارف التراثية بأساليب معاصرة. كما أتاحت العروض الحية للزوار فرصة التفاعل المباشر مع الحرف التقليدية. وبذلك انتقل التراث من المعرفة النظرية إلى التجربة الميدانية.
جلسات علمية وحراك أكاديمي
ناقشت الجلسات العلمية المصاحبة ملفات تراثية عربية مدرجة حديثاً في القوائم المختصة. كما تبادلت المؤسسات الثقافية العربية الخبرات حول آليات صون التراث وتسجيله.
وأكد المشاركون أهمية التراث كمورد داعم للصناعات الإبداعية والتنمية الثقافية.
مبادرات نوعية تعزز الحضور الثقافي
شهدت الدورة إطلاق مبادرات جديدة ومميزة. وأصدرت إدارة الحدث أول طابع بريدي خاص بأيام الشارقة التراثية.
كما نظمت بطولة تراثية لسقاية الماء، جذبت اهتمام الجمهور. وأطلقت “سينما التراث” التي عرضت أفلاماً تاريخية عربية وأوروبية.
واحتضن “المقهى الثقافي” جلسات حوارية وحفلات توقيع كتب. وأسهم ذلك في تعزيز الحراك الفكري المصاحب للفعاليات.







