المنارة / متابعات
مع حرص الأسر على تعويد الأطفال على الصيام تدريجيًا خلال شهر رمضان، يؤكد الأطباء أن صحة الطفل تأتي أولًا، وأن الصيام يجب أن يتم وفق قدرته البدنية وتحمله، مع الانتباه لأي مؤشرات قد تدل على تعرضه للإجهاد أو الجفاف. فالتدرّج والمرونة هما الأساس لضمان تجربة صحية وآمنة.
السن المناسب للتجربة
ينصح مختصون بأن يبدأ تدريب الطفل على الصيام بشكل تدريجي من سن 7 إلى 10 سنوات، عبر صيام ساعات محددة من اليوم، وليس اليوم كاملًا. ويعتمد القرار على:
- بنية الطفل الصحية
- مستوى نشاطه البدني
- قدرته على تحمّل الجوع والعطش
علامات تحذيرية تستوجب الإفطار فورًا
هناك مؤشرات لا ينبغي تجاهلها، وإذا ظهرت على الطفل يجب إيقاف صيامه فورًا، ومنها:
1. الدوخة أو الإغماء
الشعور بالدوار أو فقدان التوازن قد يشير إلى انخفاض مستوى السكر في الدم أو الجفاف.
2. شحوب الوجه وبرودة الأطراف
تغيّر لون البشرة أو برودة اليدين والقدمين علامة على ضعف الدورة الدموية ونقص الطاقة.
3. صداع شديد أو تشوش الرؤية
قد يدل الصداع الحاد أو عدم وضوح الرؤية على نقص السوائل أو انخفاض الضغط.
4. خمول غير معتاد
إذا أصبح الطفل قليل الحركة أو يميل للنوم بشكل مفرط، فقد يكون ذلك مؤشرًا على الإجهاد.
5. جفاف الفم وقلة التبول
علامات الجفاف تشمل العطش الشديد، جفاف الشفاه، أو التبول بمعدل أقل من المعتاد.
حالات يُمنع فيها صيام الطفل
يُفضل عدم صيام الطفل في الحالات التالية:
- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى
- الحمى أو العدوى الحادة
- نقص الوزن أو سوء التغذية
- ممارسة نشاط رياضي شاق خلال النهار
استشارة الطبيب ضرورية قبل السماح بالصيام في هذه الحالات.
نصائح لصيام صحي وآمن للأطفال
- تقديم سحور متوازن يحتوي على بروتينات وألياف لإطالة الشعور بالشبع
- تشجيع الطفل على شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور
- تقليل الأنشطة البدنية المرهقة أثناء النهار
- مراقبة الطفل طوال اليوم والانتباه لتغير سلوكه أو نشاطه
التدرّج أفضل وسيلة للتعويد
يمكن البدء بصيام نصف يوم أو حتى الامتناع عن الطعام فقط دون الماء في الساعات الأولى، ثم زيادة المدة تدريجيًا حسب قدرة الطفل، ما يساعده على التكيف دون الإضرار بصحته.
في النهاية، يظل الهدف من تدريب الأطفال على الصيام هو غرس القيم الدينية وتعزيز الانضباط، وليس تعريضهم للمشقة أو المخاطر الصحية. والانتباه للعلامات التحذيرية يضمن تجربة رمضانية آمنة ومطمئنة للأسرة والطفل معًا.







