العلا.. رحلة عبر الزمن بين حضارات الصخر وسحر الصحراء

المنارة: متابعات

تتربع العلا شمال غرب المملكة العربية السعودية كإحدى أقدم المدن المأهولة في شبه الجزيرة العربية. وتمتزج فيها روائع الطبيعة بآثار حضارات تعود إلى آلاف السنين.

قديماً، شكّلت المدينة محطة رئيسة على طرق تجارة البخور والتوابل والحرير. ولذلك أصبحت حلقة وصل مهمة بين الشرق والغرب. واليوم، تستقطب العلا الزوار من مختلف أنحاء العالم الباحثين عن التاريخ والمغامرة والجمال الصحراوي الفريد.

تبعد العلا نحو 300 كيلومتر شمال المدينة المنورة. كما توفر تجربة متكاملة تجمع بين المواقع الأثرية والطبيعة البكر والفنون المعاصرة.

الحِجر

يمثل موقع الحِجر أول موقع سعودي على قائمة التراث العالمي لليونسكو. ويضم أكثر من 130 مقبرة نبطية محفوظة تعود إلى القرن الأول والثاني الميلادي.

كان الموقع مركزاً تجارياً مهماً وعاصمة اقتصادية للمملكة النبطية. كما تكشف واجهاته الصخرية المزخرفة عن براعة هندسية وفنية متقدمة، مما يعكس تطور الحضارة النبطية في المنطقة.

محمية شرعان الطبيعية

تمتد محمية شرعان على مساحة واسعة من الأراضي الصحراوية. وتعمل الجهات البيئية هناك على إعادة التوازن للنظام البيئي.

يمكن للزوار مشاهدة الذئب العربي والغزلان والوعول. إضافة إلى ذلك، تضم المحمية تنوعاً كبيراً من الطيور الجارحة. لذلك تعد وجهة مثالية لعشاق الطبيعة والتصوير.

واحة العلا

وسط الرمال الذهبية، تشكل الواحة نظاماً بيئياً متكاملاً. وتضم ملايين أشجار النخيل التي تنتج آلاف الأطنان من التمور سنوياً.

توفر الواحة الظل والغذاء والدخل للمجتمعات المحلية. كما تحتضن بساتين الحمضيات التي تزدهر بفضل وفرة المياه، مما يعزز الاستدامة الزراعية في المنطقة.

حي الفنون الجديدة

يمثل حي الفنون الجديدة مساحة نابضة بالحياة. حيث تتجاور الجداريات وفنون الشارع مع المقاهي والمطاعم الحديثة.

عند التجول في شوارعه، يكتشف الزائر مزيجاً فريداً يجمع بين التراث والفن الحديث. وبذلك يعكس الحي روح العلا المتجددة.

الغراميل

تشتهر منطقة الغراميل بتشكيلاتها الصخرية المميزة. كما توفر أجواء مثالية لمراقبة النجوم بعيداً عن التلوث الضوئي.

في الليالي الصافية، تتحول السماء إلى لوحة كونية مذهلة. إضافة إلى ذلك، تمنح جلسات التخييم والعشاء حول النار تجربة لا تُنسى في قلب الصحراء.

 

 

البلدة القديمة في العلا

تضم البلدة القديمة مئات المنازل والمتاجر المبنية من الطين والطوب. وتعكس هذه المباني أسلوب الحياة التقليدي لسكان المنطقة عبر القرون.

عند التجول في أزقتها الضيقة، يتعرف الزائر إلى تفاصيل الحياة اليومية في الماضي. كما تبرز العمارة المحلية جمال البساطة وروح المكان.

جبل عكمة

يحتضن جبل عكمة آلاف النقوش الصخرية. كما يضم مئات النقوش العربية القديمة، ولذلك أطلق عليه لقب “المكتبة المفتوحة”.

توثق هذه النقوش تعاقب الحضارات التي مرت بالعلا. وأدرجت منظمة اليونسكو الجبل ضمن برنامج ذاكرة العالم تقديراً لقيمته التاريخية والثقافية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=45220
شارك هذه المقالة