المنارة/أبوظبي
تحتفي دولة الإمارات باليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أغسطس من كل عام. وتستمد الدولة نهجها الإنساني من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وترسخ الإمارات قيمة مساعدة الإنسان وإغاثة المحتاجين. كما يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، دعم مسيرة العطاء الإنساني.
وتعزز الدولة حضورها نموذجاً عالمياً في الاستجابة للأزمات. كما تمد جسور التضامن مع الشعوب والمجتمعات حول العالم.
منظومة الإمارات للعمل الإنساني
أسست دولة الإمارات منظومة مؤسسية متكاملة للعمل الإنساني. وامتدت آثار هذه المنظومة إلى مختلف قارات العالم.
وتعتمد الجهود الإماراتية على سرعة الاستجابة للأزمات. كما تركز على دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وتحوّل المؤسسات الإماراتية المساعدات إلى مشاريع تنموية مستدامة. وتساعد هذه المشاريع المجتمعات على التعافي وتحقيق الاستقرار.
وشهد عام 2026 زخماً في المبادرات الإنسانية الإماراتية. وتنوعت هذه المبادرات بين الإغاثة العاجلة والمشاريع التنموية.
كما شملت برامج لدعم التعليم والصحة والأمن الغذائي والإيواء. وامتدت أيضاً إلى الرعاية الاجتماعية وتمكين المجتمعات المتضررة.
مبادرات إنسانية حول العالم
تأتي حملة «حد الحياة» ضمن أبرز المبادرات الإنسانية الإماراتية خلال 2026. وأطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله».
وتهدف الحملة إلى إنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع حول العالم. وجمعت أكثر من 2.822 مليار درهم بمشاركة 44,208 مساهمين.
كما أعلن سموه مبادرة لدعم الجهود الرامية إلى القضاء على مرض «العمى النهري». وتستهدف المبادرة 7 ملايين مستفيد مباشر و35.4 مليون مستفيد غير مباشر خلال 3 أعوام.
الإمارات تدعم التعليم والصحة
دشنت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في السنغال.
وتصل الطاقة الاستيعابية للمعهد إلى نحو 1000 طالب. ويهدف المشروع إلى تأهيل الشباب بالمهارات المهنية والتقنية.
كما نفذت المؤسسات الإماراتية مشاريع تعليمية في عدد من الدول. وشملت المشاريع إنشاء مدارس وفصول دراسية ودعم الطلبة والبيئات التعليمية.
وفي المجال الإغاثي، نفذت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برامج استفاد منها أكثر من 1.5 مليون شخص. وامتدت هذه البرامج إلى الدولة و44 دولة حول العالم خلال رمضان 2026.
مشاريع إغاثية وتنموية متواصلة
نفذت هيئة الأعمال الخيرية العالمية مشاريع تجاوزت قيمتها 353 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026. وشملت المشاريع مجالات الصحة والتعليم والمياه والغذاء والإغاثة.
كما تواصل مؤسسة زايد الخير مسيرتها الإنسانية التي تمتد لأكثر من 3 عقود. ووصل أثر مشاريعها إلى أكثر من 180 دولة.
وتعكس هذه الجهود اتساع نطاق العمل الإنساني الإماراتي. كما تؤكد استمرار دعم المجتمعات وتحسين جودة الحياة.
استجابة سريعة للكوارث الطبيعية
قدمت الإمارات استجابات عاجلة للمتضررين من الكوارث الطبيعية حول العالم. وشملت المساعدات مناطق تعرضت للزلازل والفيضانات.
وساندت الدولة المتضررين من زلزال جنوب الفلبين. وشملت المساعدات طروداً غذائية وآلافاً من عبوات المياه الصالحة للشرب.
كما خصصت الإمارات 10 ملايين دولار لإغاثة المتضررين من زلزال فنزويلا. وأرسلت لاحقاً 70 طناً من المساعدات الإغاثية.
وأعلنت الدولة أيضاً استجابة عاجلة بقيمة 10 ملايين دولار لمساندة المتضررين من زلزال كولومبيا. كما دعمت المتضررين من الفيضانات في سوريا وغانا وبنغلاديش.
وفي ماليزيا، أنجزت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروع إعادة تأهيل وبناء منازل الأسر المتضررة من الفيضانات. ويستهدف المشروع تعزيز التعافي وتحسين جودة حياة الأسر.
جهود الإمارات الإنسانية في غزة
أرست الإمارات نموذجاً متكاملاً للاستجابة الإنسانية في قطاع غزة عبر عملية «الفارس الشهم 3». وأكملت العملية في أغسطس الجاري 1000 يوم من العمل الإنساني المتواصل.
وقدمت العملية مساعدات تجاوزت قيمتها 3.89 مليار دولار. وشملت أكثر من 126 ألف طن من المواد الإغاثية والطبية والغذائية.
كما شغلت الإمارات المستشفى الإماراتي الميداني والمستشفى الإماراتي العائم في العريش. وقدمت المستشفيات خدمات علاجية لأكثر من 230 ألف حالة.
ونفذت الدولة برنامج «خطوة أمل» لتوفير الأطراف الصناعية وتأهيل المصابين. كما دعمت عملية «طيور الخير» إسقاط المساعدات جواً.
وشملت الجهود أيضاً دعم الأمن الغذائي والمياه. وشغلت الإمارات المخابز ومحطات التحلية، إلى جانب استمرار الجسور الجوية والبحرية.
الإمارات تدعم الشعب السوداني
واصلت الإمارات تقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني. وبلغ إجمالي الدعم المقدم للسودان خلال الفترة من 2015 إلى 2025 نحو 4.24 مليار دولار.
وتجاوزت قيمة المساعدات الإنسانية منذ اندلاع الأزمة عام 2023 نحو 800 مليون دولار. وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أصبحت الإمارات ثاني أكبر مانح للمساعدات إلى السودان بعد الولايات المتحدة.
وخصصت الإمارات 11 مليون دولار عبر اتفاقية تعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وخصصت 10 ملايين دولار لدعم المجتمعات المضيفة للاجئين السودانيين في 4 دول.
كما خصصت مليون دولار لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث. وقدمت أيضاً 5 ملايين دولار لصندوق السودان الإنساني المشترك.
وخصصت الإمارات 20 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي. ويهدف الدعم إلى تعزيز الأمن الغذائي للسكان المتضررين.
دعم الاستقرار الإنساني في أوكرانيا
ساهمت الإمارات في دعم الاستقرار الإنساني في أوكرانيا. كما دعمت جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا لإتمام عمليات تبادل الأسرى.
ووصل إجمالي من شملتهم هذه الجهود إلى 7,791 أسيراً عبر 25 وساطة. وشاركت الإمارات كذلك في مؤتمر تعافي أوكرانيا 2026.
وقدمت الدولة مساعدات طبية وغذائية. كما دعمت قطاع الطاقة من خلال توفير مولدات كهربائية ومستلزمات تعليمية.
وتواصل الإمارات عبر هذه المبادرات تعزيز حضورها الإنساني عالمياً. كما تركز جهودها على مساندة المتضررين ودعم قدرة المجتمعات على الصمود والتعافي.








