دبي القابضة: برامج تطوير الكفاءات الوطنية تواكب متطلبات اقتصاد المستقبل

أبوظبي:وام

تسعى دبي القابضة إلى تطوير الكفاءات الوطنية وإعداد مواهب إماراتية قادرة على قيادة التحول. وتدعم المجموعة هذا التوجه عبر برامج متخصصة، أبرزها منصة «الملتقى» للتوطين وبرنامج «قادة الغد» للخريجين.

وتركز هذه البرامج على مراحل متكاملة. وتشمل الاستقطاب والتدريب والتوجيه والتطوير المهني. كما تمتد إلى تعزيز الجاهزية القيادية ودعم مسارات النمو داخل المجموعة.

برامج تطوير الكفاءات الوطنية

أكدت فاطمة حسين، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في دبي القابضة، أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل محوراً أساسياً في استراتيجية المجموعة.

وأوضحت أن دبي القابضة توفر مسارات مهنية واضحة للكفاءات الإماراتية. وتساعد هذه المسارات الموظفين على تطوير مهاراتهم وتولي مسؤوليات أكبر.

كما تتوافق برامج المجموعة مع رؤية دولة الإمارات. وتنظر هذه الرؤية إلى الكفاءات الوطنية باعتبارها محركاً للتنمية والتنافسية المستقبلية.

وترى حسين أن الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار يحتاج إلى مواهب قادرة على التعلم المستمر. كما تحتاج هذه المواهب إلى قيادة التغيير والعمل في قطاعات متنوعة.

منصة «الملتقى» للتوطين

لا تقتصر منصة «الملتقى» على التوظيف أو التوطين. بل تجمع مسارات مختلفة لتطوير الكفاءات الإماراتية داخل دبي القابضة.

وتبدأ هذه المسارات بالتعرف إلى الفرص المهنية. ثم تنتقل إلى التدريب العملي والتوجيه والتطوير. وتصل في مراحلها المتقدمة إلى الجاهزية لتولي الأدوار القيادية.

وتربط المنصة مجموعة من المبادرات والبرامج المتخصصة. وتشمل التدريب وتطوير الخريجين والإرشاد المهني والابتعاث التعليمي.

كما تتيح فرص التواصل مع القيادات والخبراء. ويساعد ذلك على بناء علاقات مهنية تدعم نمو الكفاءات في مراحل مختلفة من مسيرتها.

برنامج «قادة الغد» للخريجين

يمثل برنامج «قادة الغد» أحد أبرز مسارات تطوير الكفاءات الوطنية في دبي القابضة. ويهدف إلى مساعدة الخريجين على الانتقال من البيئة الأكاديمية إلى سوق العمل.

ويجمع البرنامج بين التدريب العملي والتطوير المهني. كما يمنح المشاركين فرصة التعرف إلى بيئة أعمال متعددة القطاعات.

واحتفلت دبي القابضة مؤخراً بتخريج 23 مشاركاً من دفعة عام 2025. وينتمي الخريجون إلى عدد من شركات المجموعة.

وتشمل هذه الشركات «جميرا» و«دبي القابضة للعقارات» و«دبي القابضة للترفيه». كما تضم «دبي القابضة لإدارة المجتمعات» وعدداً من الشركات والوجهات التابعة للمجموعة.

مسارات مهنية متنوعة للكفاءات الإماراتية

يساعد تنوع أعمال دبي القابضة على توفير خيارات مهنية متعددة أمام الكفاءات الوطنية. وتشمل هذه الخيارات قطاعات العقارات والضيافة والترفيه والتجزئة والاستثمارات وإدارة المجتمعات.

وتضم المجموعة شركات ووجهات رائدة مثل «جميرا» و«مِراس» و«نخيل» و«مجموعة تيكوم». ويمنح هذا التنوع الموظفين فرصة اكتساب خبرات مختلفة وفهم أوسع لمتطلبات الأعمال.

ومن المقرر أن يظهر هذا التنوع خلال معرض «الملتقى» للتوظيف على مستوى المجموعة. وتنظم دبي القابضة المعرض في 23 سبتمبر المقبل بقاعة جوهرة في مدينة جميرا.

ويشارك في المعرض عدد من شركات دبي القابضة. ويهدف الحدث إلى ربط الكفاءات الوطنية بالفرص المهنية المتاحة داخل المجموعة.

قياس أثر برامج تطوير الكفاءات

تظهر نتائج برامج «قادة الغد» وتطوير الكفاءات الوطنية على أكثر من مستوى. فعلى مستوى الفرد، تساهم البرامج في بناء الثقة والجاهزية والخبرة العملية.

أما على مستوى المجموعة، فتدعم هذه البرامج قاعدة المواهب الإماراتية. وتساعد على إعداد موظفين قادرين على تولي مسؤوليات أكبر.

وعلى المستوى الوطني، تسهم البرامج في إعداد كفاءات قادرة على دعم القطاع الخاص. كما تساعد في تعزيز اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية.

وتتابع دبي القابضة مجموعة من المؤشرات لقياس أثر هذه البرامج. وتشمل هذه المؤشرات التطور المهني للمشاركين واستمرار نموهم داخل المجموعة.

كما تتابع قدرتهم على الانتقال إلى أدوار أكبر. وتراقب أيضاً مشاركتهم في المشاريع والمبادرات التي تضيف قيمة إلى الأعمال.

التدريب والإرشاد والجاهزية القيادية

صممت دبي القابضة برنامج «قادة الغد» كتجربة تطويرية متكاملة. ويجمع البرنامج بين التدريب العملي والمشاريع الاستراتيجية والإرشاد من القيادات.

كما يتضمن مساراً تعليمياً بقيادة «برايس ووترهاوس كوبرز». ويركز المسار على تطوير مهارات المستقبل وتعزيز جاهزية المشاركين.

وتدعم هذه التجربة مبادرات أخرى، من بينها برنامج «إرشاد» للتوجيه والتدريب. كما تشمل برامج متخصصة لتطوير المهارات القيادية.

ويتيح برنامج التدريب للطلبة تجربة تمتد إلى 16 أسبوعاً. ويشارك خلالها المتدربون في مشاريع حقيقية ويتلقون توجيهاً مباشراً.

كما يتعرف المشاركون مبكراً إلى ثقافة العمل في دبي القابضة. وبعد التخرج، يوفر برنامج «قادة الغد» مساراً منظماً للتدريب والتعلم والإرشاد.

تطوير القيادات الإماراتية للمستقبل

يوفر برنامج «إرشاد» فرصة للتعلم من قادة ومديرين في شركات المجموعة. كما يساعد المشاركين على الاستفادة من الخبرات العملية المتنوعة.

وتدعم دبي القابضة هذا المسار من خلال برنامج «القيادة 2X». ويأتي البرنامج بالشراكة مع مؤسسات عالمية، من بينها «إنسياد».

ويركز البرنامج على تعزيز الجاهزية القيادية. كما يطور مهارات التأثير واتخاذ القرار لدى الكفاءات الوطنية.

وتتعامل دبي القابضة مع تطوير الكفاءات باعتباره رحلة مستمرة. وتشمل هذه الرحلة التعلم والتجربة والنمو على مراحل مختلفة.

مهارات المستقبل والذكاء الاصطناعي

تواجه المؤسسات تحدياً متزايداً في إعداد كفاءات تواكب سرعة التغيير وتقوده في الوقت نفسه. وتزداد أهمية هذا التحدي مع التطورات السريعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

وتحتاج الكوادر الوطنية إلى مزيج من المهارات الرقمية والتفكير الاستراتيجي. كما تحتاج إلى فهم الأعمال والابتكار والقدرة على التكيف واتخاذ القرار.

ويساعد تنوع أعمال دبي القابضة الكفاءات الوطنية على اكتساب خبرات عملية واسعة. كما يتيح لهم التعرف إلى قطاعات العقارات والضيافة والترفيه والتجزئة والاستثمارات وإدارة المجتمعات.

وتجمع برامج تطوير الكفاءات الوطنية بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي. كما توفر فرصاً للتعلم من الخبرات العالمية والشراكات الاستراتيجية.

ولا يقتصر الهدف على إعداد الكفاءات لشغل وظائف المستقبل. بل يمتد إلى تمكينها من تطوير الأفكار والحلول التي تدعم مستقبل الأعمال والاقتصاد.

وتسعى دبي القابضة من خلال هذه البرامج إلى إعداد جيل من القيادات الإماراتية. ويهدف هذا الجيل إلى قيادة التحول وتعزيز الابتكار ودعم تنافسية دولة الإمارات على المدى الطويل.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=71075
شارك هذه المقالة