المنارة / دمشق
تخوض الفنانة الشابة شمس الملا تجربة فنية تبدو أشبه برحلة مستمرة لإثبات الذات، في ظل إرث والدها المخرج الراحل بسام الملا، الذي يرافقها كظلّ حاضر في كل خطوة.
بين الإرث وبناء الهوية
في كواليس مسلسل سعادة المجنون، ظهرت شمس بشخصية “جنى” بثبات لافت.
في محاولة لتأكيد حضورها بعيدًا عن كونها “ابنة مخرج شهير”، حيث تسعى إلى أن تُعرّف بموهبتها لا باسمها فقط.
تأثير العائلة
تشير شمس إلى أن تكوينها الفني تأثر بعالمين مختلفين:
- والدها الذي مثّل نموذجًا للصرامة المهنية والبحث عن الكمال في الأداء
- والدتها المصممة، التي زرعت فيها حسًّا جماليًا تجاه التفاصيل
كما تصف نفسها بأنها مزيج متوازن بين هذين التأثيرين.
بداية بلا امتيازات
تنفي شمس الملا فكرة اعتمادها على “الواسطة”، مؤكدة أن تجربتها في مسلسل باب الحارة كانت اختبارًا حقيقيًا لقدراتها.
حيث تعامل معها والدها كممثلة قبل أي شيء، واضعًا معيارًا واحدًا: “الأداء أولًا”.
تجربة “سعادة المجنون”
تصف شمس أجواء العمل بأنها أقرب إلى “عائلة مؤقتة”، خاصة مع الإقامة المشتركة في بيروت.
مشيرة إلى أنها شعرت في البداية برهبة أمام النجم عابد فهد، قبل أن تتحول هذه الرهبة إلى دافع للتطور.
كما تعتبر تعاونها مع المخرج سيف الدين سبيعي فرصة مهمة للتعلّم واكتساب الخبرة.
بين الجرأة والثقة
تتوقف شمس عند الجدل الذي يحيط بوصفها بـ”الجريئة”.
معتبرة أن الجرأة مفهوم نسبي يختلف من شخص لآخر، وترفض الأحكام السطحية المبنية على المظهر.
كما تؤكد أن الثقة بالنفس ليست خيارًا، بل ضرورة للاستمرار، حتى في مواجهة نظرة بعض الرجال المتحفظة تجاه المرأة الواثقة.
بينما تسير شمس الملا بخطى هادئة بين الاعتراف بإرث والدها وتجاوزه، محاولةً إعادة تعريف اسمها من خلال أعمالها.
في مسار فني مفتوح على احتمالات متعددة بين التمثيل وصناعة المحتوى.









