المنارة: متابعات
قد يلاحظ بعض الأشخاص تورم القدمين أو الكاحلين، أو زيادة مفاجئة في الوزن، من دون معرفة أن هذه التغيرات قد تكون مرتبطة بتراكم السوائل داخل أنسجة الجسم. ويُعرف احتباس السوائل في الجسم طبياً بالوذمة، وقد يكون مؤقتاً نتيجة بعض العادات اليومية، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية تحتاج إلى تقييم طبي.
علامات احتباس السوائل في الجسم
يظهر احتباس السوائل في الجسم غالباً على هيئة تورم في القدمين أو الساقين أو الكاحلين، وقد يمتد في بعض الحالات إلى اليدين أو مناطق أخرى. ومن العلامات التي يمكن ملاحظتها أيضاً أن الجلد في المنطقة المتورمة قد يبدو مشدوداً أو لامعاً.
ومن العلامات الشائعة ظهور انبعاج في الجلد بعد الضغط عليه بالإصبع لبضع ثوانٍ، كما قد يلاحظ الشخص زيادة سريعة في الوزن خلال فترة قصيرة نتيجة تجمع السوائل، وليس بالضرورة بسبب زيادة الدهون.
وقد تختلف الأعراض بحسب المنطقة المتأثرة وسبب التورم، لذلك لا يكفي وجود علامة واحدة لتحديد السبب.
أسباب بسيطة قد تؤدي إلى احتباس السوائل
يمكن أن يحدث التورم بشكل مؤقت نتيجة الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، أو تناول كميات كبيرة من الملح، كما قد يرتبط بقلة الحركة أو بعض التغيرات الهرمونية.
وقد يظهر احتباس السوائل أيضاً خلال الحمل، كما يمكن أن يحدث كأثر جانبي لبعض الأدوية، لذلك من المهم عدم إيقاف أي دواء موصوف من تلقاء النفس عند ملاحظة التورم، بل مناقشة الأمر مع الطبيب.
متى يكون احتباس السوائل علامة تستدعي الانتباه؟
في بعض الحالات، قد يكون التورم مرتبطاً بمشكلة صحية أكثر أهمية، مثل أمراض القلب أو الكلى أو الكبد، أو بعض الاضطرابات التي تؤثر في الدورة الدموية أو الأوعية الدموية.
ولهذا فإن استمرار التورم أو تكراره من دون سبب واضح يستدعي استشارة الطبيب، خصوصاً إذا صاحبه تغير سريع في الوزن أو أعراض أخرى غير معتادة.
أما التورم المفاجئ المصحوب بضيق في التنفس أو ألم في الصدر، فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى حالة تستدعي التدخل السريع.
كيف يمكن التعامل معه؟
يعتمد التعامل مع احتباس السوائل في الجسم على السبب الأساسي. وقد تساعد بعض الإجراءات العامة، مثل تقليل الإفراط في تناول الملح، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، والحفاظ على الحركة وفقاً للحالة الصحية.
لكن لا يُنصح باستخدام مدرات البول أو المكملات بهدف التخلص من السوائل من دون استشارة الطبيب، لأن علاج التورم يعتمد على معرفة سببه أولاً.
وفي النهاية، لا ينبغي التعامل مع التورم باعتباره مشكلة شكلية فقط، فملاحظة التغيرات الجديدة أو المستمرة في الجسم تساعد على اكتشاف الأسباب الكامنة والتعامل معها في الوقت المناسب.








