المنارة / متابعات
يبدو أن مسلسل “شراب التوت – Kızılcık Şerbeti” لم يعد مجرد دراما اجتماعية تثير النقاش.
فيما أصبح حدثًا مثيرًا للجدل بحد ذاته، بعد أن اتُّهم مؤخرًا باقتباس أحد مشاهده الشهيرة من حادثة واقعية تخص الإعلامية التركية إيجه إركن.
اتهامات بالاقتباس من قصة حقيقية
بدأت القصة بعد عرض حلقة تضمنت مشهدًا صاخبًا تظهر فيه شخصية “ديميت” وهي تهاجم سيارة “نورسيما” وتكسر مرآتها في لحظة غضب.
فيما بدا المشهد مألوفًا للمشاهدين الأتراك، إذ أعاد إلى الأذهان واقعة حقيقية وقعت العام الماضي.
عندما هاجمت إيجه إركن منزل بنان محموديازجيوغلو، أرملة المحامي الراحل شافاك محموديازجيوغلو.
حيث كانت تجمعها به علاقة، وألحقت أضرارًا بسيارات العائلة، في حادثة شغلت الصحافة لأيام.
بينما إركن لم تلتزم الصمت، بل هاجمت المسلسل بشكل علني عبر منشور على حسابها الرسمي.
فيما قالت فيه ساخرًة بعد تفوق مسلسل “هذا البحر سوف يفيض” على “شراب التوت” في نسب المشاهدة:
“شكرًا لكل من عمل على (هذا البحر سوف يفيض)، أنقذتمونا من كابوس (شراب التوت) ومن فضائحه وسيناريوه المقزز!”
كما انتشر المنشور بسرعة كبيرة، وأثار جدلًا بين مؤيدين رأوا أن الدراما من حقها استلهام الواقع، ومعارضين.
فيما اعتبروا أن تحويل حادثة شخصية حديثة إلى مشهد درامي دون إذن المعنية بها تجاوزٌ للخصوصية واستغلال للمآسي الشخصية.
كواليس الأزمة وردود الفعل
أكدت الصحفية بيرسين في تقريرها أن كتّاب “شراب التوت” استلهموا فعلاً المشهد من القصة الواقعية.
لكنهم غيّروا بعض التفاصيل لتناسب سياق العمل. ومع ذلك.
فيما لم ينجُ المسلسل من الانتقادات التي طالت أخلاقيات الاقتباس الفني.
وحدود ما يمكن للدراما نقله من الحياة الواقعية دون المساس بالأشخاص الحقيقيين.
وفي خضم الجدل، أعلنت النجمة سيلا توركوغلو (بطلة شخصية “دوغا”) انسحابها رسميًا بعد 113 حلقة.
فيما رغم محاولات المنتج فاروق تورغوت لإقناعها بالبقاء حتى نهاية الموسم.
كما أرجعت توركوغلو قرارها إلى الإرهاق وتكرار الخلافات حول مسار الشخصية.
حيثما تبعها بالانسحاب الممثلان باتوهان بوزقورت يوزغولتش (فيراز) وإيجه إيرتم، ما تسبب في خلل درامي واضح في بنية الأحداث.
فيما يأتي ذلك بالتزامن مع تدخل هيئة الرقابة التركية (RTÜK) التي طلبت حذف مشاهد.
بينما اعتُبرت “جريئة” بين “دوغا” و“فيراز”، مما أجبر فريق الكتابة على إعادة صياغة خطوط درامية كاملة وأحدث توترًا داخل الكواليس.
تراجع المشاهدة.. هل بدأ الانحدار؟
تؤكد التقارير الإعلامية التركية أن المسلسل يشهد تراجعًا ملحوظًا في نسب المشاهدة مقارنة بمواسمه السابقة.
رغم أنه كان من أنجح أعمال قناة Show TV خلال العامين الماضيين.
فيما يرى النقاد أن هذا الانحدار يعود إلى تشابه الصراعات وتكرار الثيمات.
إلى جانب فقدان بعض الشخصيات الأساسية التي كانت تشكل محور الدراما.
بينما يبدو أن “شراب التوت” يعيش اليوم أصعب اختبار في مسيرته بين محاولات الدفاع عن الإبداع الفني.
والاتهامات بانتهاك الخصوصية، وانسحابات النجوم التي تهدد استمراره بنفس الزخم الجماهيري.










