المنارة: متابعات
تحتاج الحياة الزوجية إلى التعاون والمشاركة، خاصة مع تعدد المسؤوليات اليومية. وتشمل هذه المسؤوليات رعاية الأطفال وترتيب المنزل والعمل والاهتمام باحتياجات الأسرة.
وفي كثير من الأحيان، لا ترغب الزوجة في طلب المساعدة مع كل مهمة. بل تتمنى أن يلاحظ زوجها احتياجاتها وأن يبادر من تلقاء نفسه.
ولا يعني ذلك انتظار الزوج حتى يقرأ أفكارها. بل يمكن للزوجة تشجيعه على المشاركة من خلال أساليب بسيطة في التواصل والتعامل اليومي.
عبّري عن تقديرك لمبادرته
عندما يبادر الزوج بأداء مهمة منزلية، يمكن للتقدير أن يشجعه على تكرار الأمر. وقد تكفي كلمات بسيطة مثل: «شكراً، ريحتني جداً».
ويفضل أن يكون التقدير صادقاً وطبيعياً. كما ينبغي الابتعاد عن المبالغة أو استخدام الشكر للضغط من أجل الحصول على مزيد من المساعدة.
تحدثي عن يومك بدلاً من سرد المهام
بدلاً من قول: «أنا عملت كل حاجة النهارده»، يمكن مشاركة تفاصيل اليوم بطريقة طبيعية.
يمكنك الحديث عن ضغط العمل أو مسؤوليات الأطفال. كما يمكنك ذكر المهام التي لم تتمكني من إنجازها.
ويساعد هذا الأسلوب الزوج على فهم حجم المجهود اليومي. وقد يدفعه أيضًا إلى التفكير في طريقة مناسبة للمشاركة.
اتركي مساحة للمبادرة
قد تميل الزوجة إلى إنجاز كل شيء بنفسها. ويحدث ذلك أحيانًا لأنها اعتادت طريقة معينة في ترتيب المنزل أو رعاية الأطفال.
لكن ترك مساحة للزوج للمشاركة بطريقته قد يشجعه على تحمل مسؤوليات أكبر. وليس من الضروري أن يؤدي المهمة بالطريقة نفسها التي تتبعينها.
المهم أن يشارك فعليًا في المسؤوليات. ومع الوقت، قد تصبح المشاركة عادة طبيعية داخل الأسرة.
اجعلي المسؤوليات مشتركة وليست «مساعدة»
من المفيد النظر إلى الأعمال المنزلية باعتبارها مسؤوليات مشتركة. فهي لا تخص الزوجة وحدها بينما يشارك الزوج من وقت إلى آخر.
ويمكن بدء ذلك بحوار واضح حول احتياجات المنزل والأسرة. بعدها، يمكن توزيع المهام وفق ظروف كل طرف ووقته وقدرته.
اطلبي المشاركة بطريقة هادئة
إذا لم ينتبه الزوج إلى ما تحتاجينه، وجهي الحديث إلى المهمة نفسها. وتجنبي توجيه اللوم إليه بشكل مباشر.
فعلى سبيل المثال، يمكنك القول: «الأولاد محتاجين حد يقعد معاهم وأنا هخلص المطبخ». وتفتح هذه الصياغة المجال أمام مشاركته دون تحويل الموقف إلى خلاف.
امنحيه فرصة لقضاء وقت مع الأطفال
لا تقتصر مشاركة الأب في رعاية الأطفال على إطعامهم أو تغيير ملابسهم. ويمكنه أيضًا اللعب معهم أو مساعدتهم قبل النوم.
كما يستطيع اصطحابهم لبعض الوقت أو مشاركتهم بعض الأنشطة اليومية. ومع الوقت، تصبح هذه المشاركة جزءًا طبيعيًا من روتين الأسرة.
لا تنتظري حتى تشعري بالإنهاك
قد تتحمل الزوجة المسؤوليات لفترة طويلة. ثم تطلب المساعدة عندما تصل إلى مرحلة الغضب أو الإرهاق الشديد.
وهذا الأسلوب قد يجعل الحصول على الدعم أكثر صعوبة. لذلك، من الأفضل أن تصبح المشاركة الزوجية عادة مستمرة منذ البداية.
كما ينبغي ألا ترتبط المشاركة فقط بالأوقات التي تشعر فيها الزوجة بعدم القدرة على الاستمرار.
تجنبي الاختبارات الصامتة
قد تتوقف بعض الزوجات عن أداء مهمة معينة لمعرفة ما إذا كان الزوج سينتبه إليها. لكن هذه الطريقة قد تزيد التوتر وسوء الفهم.
فالعلاقة الصحية لا تعتمد على اختبار الطرف الآخر. بل تقوم على التواصل الواضح مع منح كل طرف مساحة للمبادرة.
الدعم الحقيقي يبدأ من الشراكة
في النهاية، لا ينبغي أن تتحول فكرة الحصول على الدعم دون طلب إلى انتظار دائم من الزوج لتخمين الاحتياجات. فحتى أكثر الأزواج تعاونًا لا يستطيعون معرفة كل ما يدور في ذهن الطرف الآخر.
والأفضل هو بناء علاقة يشعر فيها الطرفان بأن مسؤوليات المنزل والأسرة مشتركة. كما يجب أن يعرف كل طرف أن التعبير عن الاحتياج ليس ضعفًا.
وفي المقابل، لا تمثل المبادرة بالمشاركة فضلًا من أحد الطرفين على الآخر. وبهذه الطريقة، يصبح الدعم جزءًا طبيعيًا من الحياة الزوجية.
كما تقل الحاجة إلى طلب المساعدة في كل مرة. ويستطيع الطرفان بناء علاقة تقوم على التعاون والتفاهم وتحمل المسؤوليات المشتركة.








