المنارة: بيروت
تنظم دار نوفل/هاشيت أنطوان حفلًا لتوقيع كتاب مذكرات السيد وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، بعنوان «قدر في هذا المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل». ويقام الحفل في قاعة المحاضرات بالمكتبة الوطنية في بيروت (الصنائع)، عند الساعة الخامسة من مساء الاثنين 10 أغسطس الحالي.
ويتضمن البرنامج حوارًا مفتوحًا، يعقبه حفل لتوقيع الكتاب داخل قاعة المكتبة، ويستمر حتى الساعة السابعة مساءً.
برنامج حفل توقيع كتاب «قدر في هذا المشرق»
يفتتح اللقاء وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بكلمة ترحيبية. وبعدها يدير الصحافي والإعلامي جاد غصن حوارًا مع النائب والوزير السابق وليد جنبلاط.
ويتناول الحوار أبرز المحطات التي وردت في الكتاب، إلى جانب رؤية جنبلاط للأحداث والتحولات التي شهدها لبنان والمشرق العربي خلال العقود الخمسة الماضية، مستندًا إلى تجربته السياسية والشخصية.
مضمون الكتاب وأبرز محاوره
يقع كتاب «قدر في هذا المشرق» في 288 صفحة، وقد نقله إلى العربية المترجم اللبناني أدونيس سالم.
ويستعرض جنبلاط تاريخ عائلته وسيرته السياسية والشخصية، كما يوثق أحداثًا مفصلية عاشها عن قرب. ويبدأ السرد من اغتيال والده كمال جنبلاط عام 1977، ثم يتناول توليه قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، وصولًا إلى أبرز التحولات التي أعادت تشكيل المشهد اللبناني والإقليمي.
ويجمع الكتاب بين المذكرات والشهادة السياسية والتاريخ الشخصي. كما يسلط الضوء على عقود من الحروب والتسويات والتحالفات والصراعات. ويتطرق أيضًا إلى مرحلة إعادة البناء الديمقراطي في سوريا بعد الأسد، وإلى قضايا العدالة الانتقالية، فضلًا عن التحديات الأمنية التي واجهت لبنان خلال الحرب الإسرائيلية، وذلك من منظور أحد أبرز الشخصيات السياسية اللبنانية.
رؤية سياسية للمستقبل
يمثل هذا العمل مساهمة توثيقية لفهم الديناميات السياسية والاجتماعية في المشرق العربي. ويقدم جنبلاط رؤية تستشرف مستقبل لبنان والمنطقة، مع التأكيد على أهمية تجاوز الأنظمة الطائفية والقيود الموروثة. كما يدعو إلى بناء دولة تقوم على الديمقراطية والعدالة والسيادة الوطنية.
نبذة الناشر
يشير الناشر إلى أن وليد جنبلاط اختار كسر صمته بعد أن سلّم نجله تيمور مسؤولية قيادة الحزب في مرحلة السلم. ويرى أن ظروف المشرق المتقلبة دفعته إلى توثيق تجربته السياسية والإنسانية.
ويؤكد الكتاب أن ما يقدمه جنبلاط يتجاوز كونه مذكرات عائلية. فهو يعرض قراءة للمخاطر التي تهدد لبنان والعالم العربي، ويعبر عن هواجسه تجاه مستقبل المنطقة بقدر كبير من الصراحة.
كما يستعيد الكاتب أبرز القرارات الصعبة التي اتخذها على امتداد خمسة عقود، وما رافقها من اغتيالات وأزمات وتحولات سياسية. ويشرح المعارك العسكرية والسياسية التي خاضها للحفاظ على الجبل، ثم لصون لبنان وتعدديته الثقافية والاجتماعية.
ويخاطب جنبلاط، من خلال هذا الكتاب، نجله تيمور وأحفاده والشباب اللبناني والعربي. وينقل إليهم خلاصة تجربته الطويلة، محذرًا من تكرار أخطاء الماضي ومن المخاطر التي قد تواجه لبنان والمشرق في المستقبل.
نبذة عن الكاتب
يعد وليد جنبلاط من أبرز الشخصيات السياسية في لبنان. شغل منصب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، كما تولى مناصب وزارية ونيابية عدة.
انخرط في الحياة السياسية بعد استشهاد والده كمال جنبلاط عام 1977، وأصبح زعيمًا للطائفة الدرزية. وُلد عام 1949، وحصل على إجازة في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في بيروت. كما عمل في الصحافة قبل اندلاع الحرب الأهلية.
ويعرف جنبلاط باهتمامه بالتاريخ والثقافة، إلى جانب دعمه للقضية الفلسطينية وتمسكه بالعروبة والعيش المشترك. كذلك يدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وتطوير الاقتصاد اللبناني، والحفاظ على البيئة، مع احترام الحريات العامة.








