عند حدوث نزيف شديد.. التصرف الصحيح لإسعاف المصاب حتى وصول المساعدة الطبية

المنارة: متابعات

قد يتحول الجرح العميق إلى حالة طارئة خلال وقت قصير إذا صاحبه نزيف شديد، خصوصًا عندما يكون الدم غزيرًا أو يتدفق بصورة مستمرة، وفي هذه المواقف، يكون التصرف السريع والمنظم مهمًا للحد من فقدان الدم إلى حين وصول الرعاية الطبية المتخصصة.

ويعتمد التعامل الأولي مع النزيف على تقييم الموقف، وطلب المساعدة الطبية سريعًا، ثم محاولة السيطرة على النزيف باستخدام وسائل الإسعافات الأولية المناسبة، مع تجنب بعض التصرفات التي قد تزيد من خطورة الإصابة.

طلب المساعدة الطبية أول خطوة

عند ملاحظة نزيف شديد أو جرح بالغ، ينبغي طلب خدمات الطوارئ فورًا، خصوصًا إذا كان النزيف لا يتوقف أو كانت الإصابة واسعة أو عميقة.

وفي أثناء انتظار المساعدة، يجب إبقاء المصاب هادئًا قدر الإمكان ومراقبة حالته، مع التأكد من عدم وجود خطر يهدد الشخص الذي يقدم الإسعاف.

الضغط المباشر يساعد على السيطرة على النزيف

يُعد الضغط المباشر على موضع النزيف من أهم إجراءات الإسعاف الأولي. ويمكن استخدام قطعة شاش أو قماش نظيف ووضعها مباشرة على الجرح، ثم الضغط بقوة وثبات.

ويجب الاستمرار في الضغط دون رفع قطعة القماش بصورة متكررة للتحقق من توقف النزيف، لأن إزالة الضغط قد تؤدي إلى بدء النزيف من جديد.

إذا تشبعت قطعة الشاش أو القماش بالدم، يمكن وضع قطعة أخرى فوقها والاستمرار في الضغط، بدل إزالة الطبقة الأولى التي تكونت عليها الجلطة الدموية.

ماذا لو كان هناك جسم مغروس داخل الجرح؟

إذا كان الجرح يحتوي على جسم غريب مغروس، مثل قطعة معدنية أو زجاجية، فلا ينبغي محاولة سحبه، لأن إزالته قد تؤدي إلى زيادة النزيف.

وفي هذه الحالة، يُفضل الضغط حول الجسم المغروس بدلًا من الضغط عليه مباشرة، مع انتظار وصول الفريق الطبي للتعامل مع الإصابة بطريقة آمنة.

لا تحاولي تنظيف الجرح العميق أثناء النزيف الشديد

قد يبدو تنظيف الجرح خطوة طبيعية، لكن عند وجود نزيف شديد تكون الأولوية للسيطرة على فقدان الدم وطلب المساعدة الطبية، وليس محاولة غسل الجرح أو فحصه بصورة متكررة.

كما ينبغي تجنب وضع مواد منزلية أو مساحيق أو سوائل غير مخصصة للجروح داخل الإصابة، لأن ذلك قد يسبب تهيج الأنسجة أو يزيد من صعوبة التعامل الطبي معها لاحقًا.

الانتباه إلى علامات الصدمة

يمكن أن يؤدي فقدان كمية كبيرة من الدم إلى حدوث صدمة، وقد تظهر على المصاب علامات مثل شحوب الجلد، وبرودة الأطراف، والتعرق، والضعف، والدوخة، وتسارع التنفس أو النبض.

وفي هذه الحالة، يجب إبقاء المصاب مستلقيًا قدر الإمكان إذا لم تكن هناك إصابة تمنع ذلك، والحفاظ على دفئه، مع الاستمرار في مراقبته حتى وصول خدمات الطوارئ.

ولا ينبغي إعطاؤه الطعام أو الشراب، خصوصًا إذا كانت إصابته شديدة أو كان من المحتمل أن يحتاج إلى إجراء طبي عاجل.

أخطاء يجب تجنبها عند إسعاف النزيف

من الأخطاء الشائعة رفع قطعة القماش عن الجرح بشكل متكرر، أو محاولة إزالة جسم مغروس داخل الإصابة، أو استخدام مواد غير مخصصة لإيقاف النزيف، أو تأخير طلب المساعدة الطبية على أمل أن يتوقف النزيف تلقائيًا.

وفي حال فقد المصاب الوعي أو توقف عن التنفس بصورة طبيعية، يجب إبلاغ خدمات الطوارئ فورًا واتباع تعليمات عامل الطوارئ عبر الهاتف، والاستعداد لبدء الإنعاش القلبي الرئوي إذا كان ذلك مطلوبًا وكان المُسعف يعرف كيفية إجرائه.

الإسعاف السريع لا يغني عن الرعاية الطبية

يظل النزيف الشديد الناتج عن جرح بالغ حالة طارئة تحتاج إلى تقييم طبي، حتى إذا بدا أن النزيف توقف. فعمق الإصابة ومكانها واحتمال وجود تلف في الأوعية الدموية أو الأنسجة عوامل لا يمكن تقديرها دائمًا بالعين.

لذلك، فإن الهدف من الإسعافات الأولية هو السيطرة المؤقتة على النزيف والحفاظ على حالة المصاب مستقرة إلى حين وصول المختصين، وليس استبدال العلاج الطبي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=76464
شارك هذه المقالة