المنارة / متابعات
قد يتحول منشور عابر على حساب فنانة إلى مواجهة مفتوحة مع جمهورها، وهو ما حدث لنجمة البوب الأمريكية بيلي آيليش في واقعة سابقة، بعدما شاركت صورًا فنية لأجساد نسائية عبر «إنستغرام»، لتواجه انتقادات واسعة وتفقد أكثر من 100 ألف متابع خلال ساعة، بحسب الأرقام المتداولة آنذاك.
ولم يقتصر الجدل على محتوى الصور؛ إذ امتد إلى حدود تدخل الجمهور في اختيارات الفنانات، ومدى تقبله خروجهن عن الصورة التي اعتاد رؤيتهن بها.
من شاشة الهاتف إلى انسحاب المتابعين
بدأت القصة بمشاركة آيليش في تحدي «انشر صورة»، الذي يتيح للمتابعين طلب صور بعينها من صاحب الحساب.
واستجابة لطلب الكشف عن خلفية شاشة قفل هاتفها.
فيما نشرت المغنية لوحة بعنوان «الصحوة» للفنان الأمريكي ديفيد شيفيتز، تتضمن امرأتين عاريتي الصدر.
بعد ذلك، شاركت صفحة من دفتر رسوماتها تجمع بين أجساد نسائية وثعابين.
لتتصاعد الاعتراضات على المنشورين. ووفقًا لما نُقل عن الواقعة، انخفض عدد متابعيها من نحو 73 مليونًا إلى 72.9 مليون خلال 60 دقيقة.
في المقابل، قابلت آيليش هذه الخسارة بالسخرية، وأعادت نشر تعليق يرصد تراجع عدد متابعيها.
كما مرفقًا برد تهكمي عبّرت فيه عن استغرابها من ردود الفعل.
وهكذا، تحولت مشاركة شخصية في تحدٍّ ترفيهي إلى سجال حول ما ينشره المشاهير، وتوقعات الجمهور بشأن اختياراتهم الفنية.
إطلالاتها وحياتها الشخصية تحت مجهر الجمهور
لم تكن تلك المرة الوحيدة التي ارتبط فيها تراجع متابعي آيليش بخياراتها الشخصية. ففي عام 2021.
فيما واجهت ردود فعل مشابهة مع ظهورها بإطلالات تختلف عن الملابس الفضفاضة التي اشتهرت بها.
وتحدثت عن قسوة اختزال الفنانة في مظهر ثابت يرفض الجمهور تغييره.
كذلك، تكررت خسارة المتابعين في أواخر عام 2023، عقب تصريحات لمجلة «فارايتي».
بينما تناولت فيها انجذابها إلى النساء، لتصبح حياتها الخاصة مجددًا موضوعًا للنقاش والتعليقات.
وعلى نطاق أوسع، تطرح هذه الوقائع تساؤلات حول العلاقة بين الشهرة والخصوصية.
هل يمنح الإعجاب بفنانة جمهورها حق تحديد مظهرها وما تشاركه من اهتمامات، أم أن هذه التوقعات تتحول أحيانًا إلى ضغط يقيّد حريتها؟
وفي هذا السياق، يبرز النقاش بشأن اختلاف الأحكام الاجتماعية على أجساد النساء والرجال.
خصوصًا عندما تُقابل صور متشابهة بدرجات متفاوتة من القبول والرفض بحسب جنس صاحبها.
وبين الاعتراض على المحتوى والدفاع عن حرية التعبير، تكشف تجربة آيليش كيف يمكن أن تتحول خلفية هاتف أو رسمة شخصية إلى اختبار لعلاقة الفنانة بجمهورها، وكيف يصبح عدّاد المتابعين وسيلة لإعلان القبول أو الاحتجاج.








