أبوظبي: وام
زار صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، جامعة فوتشو وعدداً من المعالم الثقافية والتاريخية في مقاطعة فوجيان الصينية، ضمن برنامج أكاديمي وثقافي سلط الضوء على أهمية المعرفة والتواصل بين الشعوب، وعلى الروابط التاريخية والتجارية الممتدة عبر قرون بين رأس الخيمة والصين.
وأكد سموه، خلال كلمة أمام طلبة جامعة فوتشو وأعضاء هيئتها التدريسية وقياداتها، متانة الروابط المتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، ودعا الطلبة إلى مواصلة التعلم مدى الحياة، والقيادة برؤية، وتسخير معارفهم ومواهبهم لبناء جسور التفاهم بين الشعوب والإسهام في رسم مستقبل أكثر إشراقاً للإنسانية.
وقال سموه: «تنتقل اليوم الأفكار والمواهب والمعرفة بين بلدينا بوتيرة سريعة، ومع تنامي هذه الروابط، نرحب بالشراكة معكم، أنتم طلبة اليوم وقادة المستقبل، ونقدّر إسهامكم في رسم ملامح مستقبلنا المشترك».
وأضاف سموه: «المعرفة تمنح القوة، لكن الحكمة لا تكتمل إلا بالقيم وحسن الخلق.. تمسكوا بطلب العلم، وانظروا إلى التحديات بوصفها فرصاً لتعزيز قدراتكم، وسخّروا مواهبكم لبناء جسور التفاهم بين الشعوب عبر الحدود.. فالمستقبل لا ينتمي إلى من ينتظره، بل لمن يستعد له بالانضباط، ووضوح الغاية، والشجاعة».

وشملت زيارة سموه منطقة سانفانغ تشيشيانغ التاريخية والثقافية «الحارات الثلاث والأزقة السبعة» في فوتشو، التي تتميز بطابعها المعماري التاريخي وبحفاظها على ملامح التراث الصيني التقليدي، وقاعة «تشنغ خه» للآثار التاريخية، التي توثق رحلات البحّار والمستكشف الصيني «تشنغ خه»، والدور التاريخي للمنطقة في حركة التجارة الدولية.
وسلطت زيارات سموه الضوء على الروابط الثقافية والتجارية الممتدة بين رأس الخيمة والصين، والتي تعود شواهدها إلى قرون مضت، إذ تشكل الاكتشافات الأثرية في الإمارة شواهد مادية على طرق التجارة البحرية التي ربطت جنوب الصين بجلفار، الميناء والمركز التجاري التاريخي الذي سبق نشأة رأس الخيمة الحديثة.
وخلال زيارته إلى مدينة قوانغتشو، التقى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، ثلاثة طلاب إماراتيين يدرسون في عدد من الجامعات في الصين، بحضور سعادة مريم الشامسي، القنصل العام لدولة الإمارات في قوانغتشو.
وضمّ اللقاء زايد الكلباني، الطالب في جامعة جينان، ومها الكتبي وشيخة الحبسي، الطالبتين في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا «قوانغتشو».
واطلع سموه خلال اللقاء على تجارب الطلبة الأكاديمية وطموحاتهم المستقبلية، مؤكداً أهمية التعليم ودوره في دعم مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات.
ومن بين الشواهد التي اطلع عليها سموه خلال الزيارة قطع من الخزف التي تعود إلى أسرة يوان في القرن الثالث عشر، وقد سبق لدائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة أن سلطت الضوء عليها، بما يؤكد عمق التواصل التجاري الذي عرفته المنطقة عبر طريق الحرير البحري.
وتعكس هذه الروابط تاريخاً ممتداً من التبادل والتواصل عبر طريق الحرير البحري، وتشكّل أحد الأسس التاريخية التي تستند إليها العلاقات الراسخة والمتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية اليوم.
وجاء البرنامج الأكاديمي والثقافي في ختام زيارة عمل استمرت ستة أيام، قام بها صاحب السمو حاكم رأس الخيمة إلى جمهورية الصين الشعبية، وشملت عدداً من المدن في مقاطعتي قوانغدونغ وفوجيان، بهدف البناء على الروابط الاقتصادية والثقافية القائمة، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة.









