المنارة / أبوظبي
صدرت عن منشورات رامينا في لندن، المجموعة القصصية «طعم السمك» بقلم الكاتب الإماراتي عمران كشواني، ولوحة الغلاف للفنان التشكيلي الكردي السوري خضر عبد الكريم. وتقع المجموعة في 98 صفحة من القطع الوسط.
ويضم الكتاب مجموعة من القصص القصيرة التي تحمل عناوين متنوعة مثل: «طعم السمك»، «عندما تكون في روما»، «ملل»، «رؤية»، «الأفعوانية»، «قوة خارقة»، «نزولاً.. صعوداً»، «هذه كريت»، «عزيزتي»، «طيران»، «رطانة»، «كرات اللحم»، و«الصورة».
القصة الافتتاحية
القصة الافتتاحية التي تحمل عنوان المجموعة تقدّم نموذجاً مكثفاً لأسلوب الكاتب، حيث ينطلق النص من حادثة تبدو عادية، تتعلّق بطعم السمك العالق في الفم بعد وجبة عشاء، قبل أن يتضخّم هذا التفصيل تدريجياً ويتحوّل إلى حالة نفسية ضاغطة تقترب من الهوس.

تتوسّع المجموعة في نصوص أخرى نحو فضاءات مختلفة، مع احتفاظها بخيط مشترك يتمثّل في رصد التحوّلات الدقيقة في سلوك الشخصيات، واشتغالها على مفارقات الحياة اليومية. فالنصوص تتناول العزلة، والاغتراب، والعلاقات الإنسانية الملتبسة، وضغط الحياة الحديثة، مع ميل إلى بناء مشاهد تقوم على لحظة مفصلية تكشف ما كان مخفياً تحت سطح الاعتياد.
تقدّم هذه المجموعة صوتاً قصصياً ينشغل بالتفاصيل التي تمرّ عادة دون انتباه، ويعيد تركيبها ضمن بناء دلالي يكشف هشاشة الإنسان في مواجهة تراكمات الحياة اليومية. ومن خلال هذا الاشتغال، يفتح عمران كشواني نصوصه على أسئلة تتعلّق بالضغط النفسي، بالوحدة، وبالقدرة على الاحتمال، في كتابة تراهن على تحويل العابر إلى مركز، واليومي إلى مساحة للتأمل والقلق.
مع صدور «طعم السمك»، تواصل منشورات رامينا تقديم أصوات سردية جديدة، تعمل على تجديد القصة القصيرة العربية، وتوسيع أفقها باتجاه مقاربات أكثر التصاقاً بتجربة الإنسان المعاصر، عبر نصوص تلتقط اللحظة الهشّة وتمنحها عمقها الكامل.
لمحة عن المؤلّف
يذكر أن عمران كشوان، كاتب ومعلم إماراتي من مواليد 20 إبريل 1979. يعمل في مهنة تدريس اللغة العربية منذ عشرين عاماً. صدر له 15 مؤلفاً أدبياً منها خمس روايات وعشرة أعمال تنتمي إلى أدب اليافعين ما بين روايات وكومكس ومجموعات قصصية. ترشح للقائمة القصيرة لجائزة كتارا للرواية العربية لسنة 2024 عن فئة روايات اليافعين.








