مسؤولون يشيدون بنجاح مشروع الشارقة الثقافي في نقل الثقافة العربية والإماراتية حول العالم

أبوظبي / وام

أشاد مسؤولون في مؤسسات وهيئات ثقافية وأكاديمية وإبداعية إماراتية، بنجاح إمارة الشارقة في نقل مشروعها الثقافي الذي وضعه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتعريف دول العالم به من خلال حوار مؤثر أدى إلى اختيار الإمارة ضيف شرف في العديد معارض الكتب العالمية وآخرها معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 الذي يعد من أبرز الفعاليات الثقافية في بولندا وأحد أهم منصات النشر في أوروبا ويجمع سنوياً ناشرين وكتّاباً ومؤسسات ثقافية من دول العالم المختلفة ويوفر مساحة للتواصل وتبادل الخبرات وعرض أحدث الإصدارات بما يعزز حضور الكتاب ودوره في الحياة الثقافية.

وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن تواجد إمارة الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب، من خلال مشاركة 21 جهة ومؤسسة ثقافية يمثل نجاحا كبيرا من ضمن سلسلة النجاحات التي حققتها الإمارة في نقل الثقاقة العربية إلى دول العالم وإبراز دورها الحضاري، لافتا إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة أطلق مشروعه الثقافي الكبير قبل 45 عاما ووأننا نحصد اليوم ما زرعه سموه؛ حيث نجد إقبال العالم على التعرف على الثقافة العربية والإماراتية وهو ما يتأكد من خلال وجود الشارقة كأول ضيف شرف عربي في معرض وارسو.

وأوضح أن العلاقات بين إمارة الشارقة وبولندا بدأت منذ سنوات عديدة؛ حيث نفذ صاحب السمو حاكم الشارقة عدة مشاريع ثقافية في عدد من الجامعات البولندية، لافتا إلى أن وجود الشارقة كضيف شرف في معرض وارسو يأتي استمرارا لهذه العلاقات التي تسعى إلى إحداث مزيد من التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين الصديقين.

وقال سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، إن المعهد يستعرض من خلال مشاركته في جناح الشارقة، الحرف والمهن والأزياء النسائية الشعبية والتراثية، ويقدم نموذجا للضيافة الإماراتية التي لقيت إقبالا كبيرا من زوار المعرض بغرض التعرف على الهوية الإماراتية.

وأضاف أن المعرض يضم أحدث إصدارات المعهد الثقافية إلى جانب مشاركة فرقة الشارقة الوطنية في تقديم مجموعة من العروض التراثية الإماراتية، مشيرا إلى التواصل مع معهد التراث الوطني البولندي لتنظيم زيارة لبعض الحرفيات من الإمارات للمراكز الحرفية البولندية.

وأشار إلى أن المعهد يعد خطة تركز على بناء جسور تعاون مع عدد من المؤسسات البولندية المعنية بالتراث الثقافي لتبادل الخبرات، خصوصا وأن الجانب البولندي أبدى رغبة في التعاون خاصة في التقديم لجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي والتعاون في مجال المخطوطات والوثائق.

وأعربت الأكاديمية والمترجمة البولندية الدكتورة بربارا ميخالاك، رئيسة قسم اللغة العربية في جامعة ياغيلونيا البولندية عن سعادتها بتواجد إمارة الشارقة كضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، مشيرة إلى أنها زارت مجمع الشارقة للغة العربية برفقة عدد من طلبة الجامعة لتعليمهم اللغة العربية في بيئة عربية والاستفادة من الإمكانيات الهائلة للمعجم التاريخي للغة العربية الذي يقدّم للباحثين والدارسين صورة دقيقة عن حياة العربية وتحوّلات ألفاظها عبر القرون.

وقالت إنها عملت مع منشورات القاسمي لترجمة 11 مسرحية من مسرحيات صاحب السمو حاكم الشارقة من اللغة العربية إلى البولندية.

من جانبه قال الدكتور سلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، إن الاتحاد يسعى من خلال المشاركة في جناح الشارقة، إلى نقل الأعمال الأدبية الإماراتية للغات الأخرى، ويعرض أعمالا أدبية تتضمن الشعر والقصة والرواية مترجمة للغة البولندية، مؤكدا أن استضافة إمارة الشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب تشكل نافذة مهمة للوصول إلى المتحدثين من غير اللغة العربية لنقل الثقافة الإماراتية والأدب الإماراتي إلى مجالات أوسع.

وأشار إلى أن الاتحاد سيشارك بمجموعة من الفعاليات ضمن البرنامج الثقافي للمعرض، تشمل جلسات لكتاب ومبدعين إماراتيين وأمسيات شعرية ونقاشات حول قضايا أدبية مشتركة مع الأدباء البولنديين.

بدوره قال محمد القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة رئيس وفد الدائرة المشارك في المعرض، إن وجود إمارة الشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب يعد دلالة واضحة على المكانة الثقافية الكبيرة التي تتميز بها الإمارة في المحافل الأدبية العربية والعالمية، وذلك كثمرة لجهود صاحب السمو حاكم الشارقة ومتابعة الشيخة بدور القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب.

وأشار إلى أن مشاركة الدائرة في المعرض تتمثل في معرض الخط العربي الذي يضم مجموعة من اللوحات تزينها زخارف إسلامية لعدد من الفنانين العرب والعالميين، إضافة إلى عدد من إصدارات الدائرة المتنوعة في الشعر والأدب والقصة والرواية وكتب الأطفال، ومجلات الدائرة، لافتا إلى تنظيم ورشة خط لإبراز جماليات الخط العربي أمام زوار المعرض وإطلاعهم على أنواع الخطوط والأقلام المستخدمة في كتابته.

وقال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، إن جناح الجمعية في المعرض يضم 6 ناشرين يعرضون أبرز إصداراتهم ويسعون إلى توقيع عقود بيع وشراء حقوق النشر مع الناشرين المتواجدين في المعرض.

وأوضح فهد المعمري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، أن الجمعية تعرض مشروعها المشترك مع المكتبات الأمريكية لترجمة الكتب المتخصصة والأكاديمية في علوم المكتبات، والذي بدأ العمل فيه العام الماضي ويستمر لأربع سنوات ويستهدف ترجمة 100 كتاب؛ حيث تمت حتى الآن ترجمة 6 كتب من اللغة العربية إلى الإنجليزية وتوفيرها للقراء، فضلا عن التعاون مع وزارة التربية والتعليم وعدد من الجامعات في الدولة، لتوفير هذه الكتب في مكتباتها.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=59809
شارك هذه المقالة