وتحتفظ القارة بالرقم القياسي لأدنى درجة حرارة قِيست مباشرة على سطح الأرض، بعدما سجلت محطة فوستوك الروسية 89.2 درجة مئوية تحت الصفر في 21 يوليو 1983. ولا تتشابه الظروف المناخية في جميع أرجائها، إذ تتباين درجات الحرارة بين السواحل والهضبة الجليدية الداخلية تبعًا للارتفاع والموقع الجغرافي.
اختلاف درجات الحرارة بين الساحل والداخل
تتمتع المناطق الساحلية في أنتاركتيكا بظروف أقل برودة نسبيًا، وقد تقترب درجات الحرارة فيها من الصفر المئوي خلال فصل الصيف، بينما تنخفض شتاءً إلى ما بين 10 و30 درجة تحت الصفر. وفي المقابل، تشهد الهضبة الداخلية المرتفعة ظروفًا أكثر قسوة، إذ قد تقل متوسطات درجات الحرارة الشهرية خلال الشتاء عن 60 درجة تحت الصفر.
ويرتبط هذا التباين بطبيعة القارة التي تغطيها طبقات جليدية سميكة، فضلًا عن ارتفاع سطحها عن مستوى البحر، وتأثير الرياح القوية والتيارات البحرية المحيطة بها، التي تسهم في عزل المناطق الداخلية عن مصادر الدفء.
لماذا تختلف أنتاركتيكا عن القطب الشمالي؟
على عكس القطب الشمالي الذي يتكون أساسًا من محيط متجمد تحيط به اليابسة، فإن أنتاركتيكا قارة كاملة تغطيها الثلوج والجليد وتحيط بها مياه المحيط الجنوبي. ويسهم هذا الاختلاف الجغرافي، إلى جانب الارتفاعات الكبيرة والظروف الجوية القاسية، في تفسير انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
السياحة في أنتاركتيكا.. متى وكيف تصل إليها؟
يمتد موسم السياحة في القارة خلال الصيف القطبي، من نوفمبر إلى مارس، عندما تطول ساعات النهار وتصبح الظروف أكثر ملاءمة للرحلات الاستكشافية. وتنطلق معظم الرحلات البحرية من مدينة أوشوايا في أقصى جنوب الأرجنتين، عبر ممر دريك وصولًا إلى شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، حيث يمكن للزوار مشاهدة المشاهد الجليدية والحياة البرية.
وتتنوع الرحلات بين جولات بحرية لمشاهدة السواحل والمناظر الطبيعية، ورحلات تسمح بالنزول إلى اليابسة وفقًا للبرنامج والضوابط المنظمة.
حماية البيئة أولوية خلال الزيارة
تستقبل أنتاركتيكا أعدادًا كبيرة من السياح خلال بعض المواسم، وقد يتجاوز عدد الزوار 112 ألفًا. ومع ذلك، تخضع الأنشطة السياحية لضوابط بيئية تهدف إلى الحد من التأثير البشري وحماية النظام البيئي الهش، بما يحافظ على مكانة القارة بوصفها منطقة مخصصة للسلام والبحث العلمي.








