المنارة: متابعات
يستعدّ أمانبوري، أولى منتجعات أمان حول العالم، ليعود بحلّة جديدة في الموسم المقبل. فبعد إغلاق دام ثلاثة أشهر، يكشف الملاذ الشهير عن مجموعة من التحسينات المدروسة التي تثري تجربة الضيوف وترتقي بها، مع الحفاظ على المقوّمات الأساسية التي رسّخت مكانة المنتجع منذ افتتاحه في العام 1988، وأبرزها الطابع التصميمي الخالد، والخصوصية الاستثنائية، وفلسفة الضيافة الاستباقية.
يتّخذ منتجع أمانبوري – أي “مكان السلام” باللغة السنسكريتية – موقعًا مميّزًا له على شبه جزيرة منعزلة تطلّ على المياه الفيروزية لبحر أندامان، على الساحل الغربي لجزيرة فوكيت التايلاندية. وقد صُمّمت هذه الوجهة لتستحضر الطابع المعماري العريق لمملكة سيام القديمة، مع مراعاة أدقّ التفاصيل لتحقيق انسجام تام مع البيئة الاستوائية المحيطة بها. وبذلك، يضاهي أولى منتجعات أمان أي جزيرة خاصة يمكن زيارتها، سواء من حيث المساحة الرحبة المتاحة للضيوف أو السكينة التي ترافق لحظاتهم أو الخصوصية أثناء إقامتهم.
وفي إطار مساعيها للتطوّر والتجدّد، أجرت وجهة أمانبوري سلسلة من التحسينات المميّزة أبرزها استحداث فئات جديدة من أماكن الإقامة، وتوسيع باقة برامج العافية والتجارب الثقافية، والارتقاء بمرافق الطعام والعافية، إلى جانب إطلاق تجربة جديدة للإبحار باليخوت.
الإقامة
استعدادًا للموسم الجديد، وسّع منتجع أمانبوري خيارات الإقامة المتاحة لزواره بإضافة ستة أجنحة جديدة تشمل فئتين تُطرحان للمرة الأولى، وهما جناح بغرفتي نوم مع مسبح وإطلالة على المحيط وجناح بغرفتي نوم مع مسبح وإطلالة جزئية على المحيط، ليرتفع بذلك إجمالي وحدات الإقامة في المنتجع إلى 46 وحدة. وتتوزّع الأجنحة والفلل التي يشتهر بها المنتجع بين أشجار جوز الهند المتمايلة مع النسيم والنباتات الاستوائية الوارفة، في مشهد طبيعي يبعث على السكينة ويجسّد ملاذًا هادئًا لطالما أسر الضيوف بسحره على مدى ما يقارب أربعة عقود.
يُعدّ الجناح بغرفتي نوم مع مسبح وإطلالة على المحيط خيارًا مثاليًا للإقامة، حيث يوفّر مساحة معيشة داخلية وخارجية تمتدّ على 262 مترًا مربعًا، مع إطلالات آسرة على مياه بحر أندامان الهادئة. ويتميّز الجناح بديكور داخلي رحب يغمره النور وتكمّله لمسات خشبية تقليدية لمزيد من الدفء والأناقة. أمّا غرفة النوم الرئيسية، فتضمّ سريرًا كبيرًا بحجم كينغ، وحمامًا خاصًا ملحقًا بها، وحوض استحمام عميقًا يطلّ على شرفة خشبية واسعة. وفي الخارج، تتوفّر مساحة مثالية للاسترخاء والاستمتاع بأجواء من الخصوصية والراحة، لا سيّما الثنائي الباحث عن الهدوء والخصوصية، حيث يجتمع المسبح الخاص ومنطقة تناول الطعام وشرفة التشمّس مع إطلالات بانورامية مفتوحة على المحيط.
في المقابل، يحتفي الجناح بغرفتي نوم مع مسبح وإطلالة جزئية على المحيط بجمال الطبيعة المحيطة به. فبين المسبح الخاص الذي تتوزّع حوله أشجار جوز الهند والجلسة الخارجية المظلّلة على طراز السالا التايلاندية، سيجد الثنائي تجربة إقامة تتناغم فيها المساحات الداخلية والخارجية وسط أجواء من السكينة والخصوصية. وعلى مساحة 147 مترًا مربعًا (1,582 قدمًا مربعًا) بين الداخل والخارج، يتميّز الجناح بأناقة تصميمه ورحابة مساحاته، ويضمّ غرفتي نوم في كل منهما سرير كبير بحجم كينغ، إلى جانب حمّامين واسعين ملحقين بهما.
ولم تقتصر مساعي أمانبوري على إضافة خيارات إقامة، بل ضمّت أيضًا أعمال تجديد شاملة لجميع الأجنحة المستقلّة، بما عزّز ملامحها المعمارية المستوحاة من التراث التايلاندي. وتنسجم هذه اللمسات التجديدية مع الرؤية التصميمية للمهندس إد توتل، إذ استلهم الطابع المعماري المميّز للمنتجع من أيوثايا، العاصمة التاريخية القديمة لتايلاند، ليجسّد مفهومًا خالدًا للرحابة والخصوصية والفخامة غير المتكلّفة. ورغم التجدّد الشامل، حرص منتجع أمانبوري على الحفاظ على أصالة الأجنحة المستقلّة وتكاملها مع البيئة الطبيعية المحيطة بها، بما يضمن الطابع الجمالي الأيقوني نفسه والسحر المتميّز ذاته كما عند افتتاحه للمرة الأولى.
منافذ الطعام ومرافق العافية
لطالما رسّخ منتجع أمانبوري مكانته كإحدى أبرز الوجهات العالمية الاستجمام، لا سيّما أنّه أدّى دورًا محوريًا في تطوير مفهوم العافية لدى أمان، من خلال نهج متكامل يجمع بين النشاط البدني والتغذية والخدمات الطبية وممارسات اليقظة الذهنية،وسط بيئة طبيعية استثنائية. وانطلاقًا من هذا الإرث العريق، يشهد الموسم القادم إضافة غرفة جديدة للعلاجات وغرفة ساونا جافة، بما يثري خيارات الاسترخاء والتعافي التي يوفّرها المنتجع. أمّا في بيت السبا، فسيكون الضيوف على موعد مع تجربة استجمام استثنائية بكل ما للكلمة من معنى، وذلك بفضل مرافق متكاملة للعلاج المائي أبرزها غرفة دش فيشي، وحمام بانيا التقليدي، وساونا بالأشعة تحت الحمراء، وغرفة بخار، وحوض غطس بارد، وجاكوزي داخلي. ولأجواء تجمع العافية بروعة الطبيعة، تكتمل التجربة بشرفة خارجية مخصّصة للاسترخاء، ومسبح، وجاكوزي ثانٍ يطلّ على مياه بحر أندامان.
وفي جانب آخر من المنتجع، شملت الحلّة الجديدة تراس الغروب الذي أُعيد تصميمه بعناية لتوفير أجواء أكثر انفتاحًا وترحيبًا، مع إضافة المزيد من أماكن الجلوس وتعزيز القدرة على الاستمتاع بإطلالات غير منقطعة. ويشكّل التراس بحلّته المتجدّدة وجهة مثالية للانغماس في مشاهد بانورامية آسرة تمتدّ عبر الخليج الشهير الذي يحتضن المنتجع، وصولًا إلى مياه بحر أندامان المتلألئة.

روح تايلاند برؤية متجدّدة
إلى جانب ما تميّز به المنتجع لسنوات طويلة من برامج متنوّعة وتجارب تجمع بين الحركة واللياقة البدنية والعافية، تفتح المرحلة الجديدة في أمانبوري آفاقًا أوسع لاستكشاف إرث تايلاند الثقافي وتقاليد مطبخها.
ففي الموسم القادم، يقدّم البرنامج الأسبوعي بنسخته المطوّرة مزيجًا أكثر توازنًا من التجارب التي تتلاقى فيها الثقافة وفنون الطهي والعافية. وتشمل أبرز الإضافات لهذا الموسم ورش عمل تتيح للضيوف التعرّف على جذور القهوة التايلاندية، وتعلّم فن إعداد كانوم كو (Kanom Ko) وهو أحد أنواع الحلويات التقليدية في فوكيت، إلى جانب المشاركة في فن طيّ زهور اللوتس. كذلك، يتيح أمانبوري لضيوفه فرصة المشاركة في تجربة “كوكتيلات من الحديقة” (Cocktails from the Garden)، حيث يختار الضيوف الأعشاب والنباتات العطرية من حديقة المنتجع لتحضير كوكتيلاتهم الخاصة، فضلًا عن تجربة “نكهات فوكيت” (Flavours of Phuket) التي تتيح لهم اكتشاف أسرار المطبخ المحلي من خلال المشاركة في إعداد أطباقه. ولم تُصمّم هذه التجارب المختلفة للارتقاء بإقامة الضيوف في الجزيرة وحسب، بل أيضًا لتعزيز ارتباطهم بتراثها العريق ومجتمعاتها المحلية وتقاليدها الأصيلة.
وتتكامل هذه التجارب الثقافية مع تجارب العافية المميّزة التي يشتهر بها منتجع أمانبوري، بما في ذلك اليوغا والمواي تاي (الملاكمة التايلاندية) والعلاجات بالصوت وممارسات الحركة، لتقدّم جميعها صورة أكثر ثراءً للوجهة.
تجارب جديدة لاستكشاف سحر بحر أندامان
لطالما تمحورت إقامة الضيوف حول ارتباط أمانبوري ببحر أندامان. وفي الموسم الجديد، اختار المنتجع أن يوسّع التجارب البحرية المتاحة لزواره، مع انضمام يخت ريفا 86 دومينو Riva 86 Domino)) الذي ينقل فلسفة أمان المتميّزة القائمة على الخصوصية والحرية والفخامة الهادئة إلى عرض البحر.
ففيما يمتدّ اليخت الرياضي عالي الأداء على طول 26 مترًا (86 قدمًا مربعًا) ويجمع بين مساحات داخلية وخارجية رحبة، ومع سرعة إبحار تصل إلى 34 عقدة، يُتاح للضيوف استكشاف مناطق أبعد من بحر أندامان براحة فائقة وسهولة لا مثيل لها. وتنطلق الرحلات مباشرةً من الشاطئ الخاص المنعزل لمنتجع أمانبوري، لتأخذ الضيوف إلى عدد من أروع الوجهات الساحلية في تايلاند، بما فيها جزر في في، وخليج فانغ نغا، وجزيرة راتشا، وجزر سيميلان.
وعلى خلاف رحلات اليخوت التقليدية التي تقتصر على يوم واحد، صُمّم يخت ريفا 86 ليناسب المغامرات الممتدة طوال اليوم والرحلات البحرية التي تستغرق عدة أيام، بما يسمح للضيوف استكشاف بحر أندامان كجزء من إقامتهم في أمانبوري. وسواء كانت الرحلة لاستكشاف البحيرات الساحلية الخفية، أم لزيارة جزر نائية، أم لتناول الطعام في عرض البحر، أم قضاء ليلة وسط إطلالات بحرية بلا حدود، تتيح هذه التجربة منظورًا جديدًا للتعرّف على واحد من أجمل السواحل في العالم.
تطوّر لا يعرف حدودًا
تعكس أعمال التجديد الأخيرة التزام أمانبوري المتواصل بالتطوير المدروس، بما يثري تجربة الضيوف ويحافظ في الوقت نفسه على الطابع الفريد الذي جعل منه أحد أشهر المنتجعات حول العالم. فمن خلال توسيع خيارات الإقامة وبرامج العافية، وإتاحة فرص أعمق للانغماس في الثقافة المحلية، إلى جانب توفير تجارب جديدة لاستكشاف بحر أندامان، يواصل منتجع أمانبوري إرساء معيار يُحتذى به في مجال السياحة الفاخرة عالية التأثير، داعيًا ضيوفه إلى اكتشاف رؤية متجدّدة لهذه الوجهة التي شهدت انطلاق حكاية أمان الأولى.








