الحصاد الأخير بقطراتٍ قليلة وثمينة من زيت غزة نُبقي أمل الحصاد القادم

المنارة: دبي

شكّلت زراعة الزيتون جزءاً أساسياً من حضارة وتراث مدينة غزة، ومصدر العيش لسكانها، جيلاً بعد جيل. واليوم، يتصاعد الخطر ويهدد هذا الارتباط الوثيق بين الإنسان والشجرة؛ إذ تم اقتلاع أكثر من 1.8 مليون شجرة زيتون، وانخفض إنتاج غزة من الزيتون بنسبة 87.5%، مما يضع مصادر رزق المزارعين وإرثًا إنسانياً عبر الأجيال أمام خطورة حقيقية.

- Advertisement -

تأتي حملة الحصاد الأخير لحماية ما تبقى من قطاع زراعة الزيتون في غزة، والحفاظ على الإرث الثقافي والتقاليد المقترنة بموسم الحصاد، فضلاً عن تمكين الفلاحين من إعادة بناء سبل عيشهم.

وتجسد الحملة شراكةً بين علامة جنين لزيت الزيتون الفلسطيني ومؤسسة القلب الكبير، مزجت فيها بين الأصالة التراثية، والجهد الإنساني، وقوة الكلمة لإعادة الحياة إلى بساتين الزيتون في غزة.

في قلب هذه الحملة تتجلى قصص فلاحي غزة وعلاقتهم بالأرض، وتراثٌ أصيل امتد عبر الأجيال. إحدى هذه القصص بدأت بقطراتٍ قليلة من زيت الزيتون الذي عصرته إحدى العائلات في غزّة، قبيل موجة دمار جعلت من ذلك الموسم هو الحصاد الأخير لكثير من الأشجار. غير أن العائلة أصرت على أن تتشارك هذا الزيت، أملاً في أن يحمل رسالة صمودهم وثباتهم إلى العالم الخارجي.

- Advertisement -

لم تكن سوى كميةٍ يسيرة، لكن الطريقة كانت قادرةً على جعل أثرها يصل إلى أقصى مدى.

ومُنذ ذلك الحين، حُفظ هذا الزيت في قارورات مصنوعة يدوياً من تصميم الفنانة الفلسطينية لميس أبوعكر، ونُفّذت بنفخ الزجاج على أيدي حرفيين محليين. ويحاكي شكلُها قارورات الزيت التي طالما تزيّنت بها الموائد الفلسطينية، بينما تحتضن قواريرُ صُمِّمت على هيئة بذور تلك القطرات الثمينة فوق قاعدةٍ من خشب الزيتون المحروق، في تجسيدٍ يجمع بين مرارة الدمار وأمل العودة إلى الحياة والإزهار من جديد.

ومن خلال حملة الحصاد الأخير، يتحول هذا الزيت المحفوظ إلى وسيلةٍ لرواية حكايةٍ أشمل وأعمق؛ حكايةٌ تتجلى فيها أهمية حماية أشجار الزيتون في غزة، واستصلاح الأراضي الزراعية التي تنبت فيها، إلى جانب مساندة الفلاحين الذين تعتمد حياتهم ومصادر رزقهم عليها.

تتوفر طرق عدة لدعم حملة الحصاد الأخير والمساهمة في إعادة بناء قطاع زراعة الزيتون في غزة:

المشاركة في المزاد العلني لحملة الحصاد الأخير: خوض المزاد الإلكتروني للمزايدة على الزيت المحفوظ داخل التحفة الزجاجية الفريدة من نوعها.

التبرع المباشر: يمكن تقديم التبرعات ودعم الحملة مباشرة عبر الموقع الإلكتروني لمؤسسة القلب الكبير.

شراء منتج مؤونة الفلاحين: قارورة زيت زيتون إصدار محدود من علامة جنين، حيث سيتم التبرع بالأرباح بنسبة 100% لدعم الفلاحين.

المساهمة في نشر القصة: مشاركة الحملة والتحدث عنها للتوعية بأهمية حماية تراث الزيتون في غزة ودعم الفلاحين الذين يسعون إلى إحيائه.

التبرع عبر منصة YallaGive: يمكن تقديم المساهمات عبر صفحة حملة الحصاد الأخير على المنصة، المستضافة من قبل مؤسسة القلب الكبير.

إن الحملة في جوهرها تتجاوز مجرد الحفاظ على كمية يسيرة من زيت الزيتون؛ بل هي حماية لثقافة كاملة، وحماية المستقبل، ومساندة الفلاحين لإعادة إحياء ما تم فقدانه. فمن خلال الجهود الجماعية، يمكننا ضمان الحفاظ على هذا الإرث الأصيل والممتد عبر الأجيال وألا يكون موسم الحصاد الماضي هو الحصاد الأخير.

35  درهم إماراتي كفيلة بغرس شجرة زيتون واحدة في غزة. تبرّع اليوم لتساعد في ترسيخ جذور المزيد من الأشجار، ودعم عائلات الفلاحين، وجعل مواسم الحصاد القادمة ممكنة.

ستُخصَّص جميع عائدات الحملة لصالح العربية لحماية الطبيعة (APN) لتمويل تنفيذ البرنامج.

للمزيد من المعلومات:

لمعرفة المزيد عن حملة الحصاد الأخير وقصة زيت الزيتون الفلسطيني وكيفية المساهمة، تفضلوا بزيارة موقع جنين الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=79770
- Advertisement -
شارك هذه المقالة