المنارة:وام
أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف هويتها البصرية الجديدة، احتفاءً بمرور عشرين عامًا على تأسيسها. وتعكس الهوية مسيرة تطور الهيئة وتطلعاتها المستقبلية مع دخولها العقد الثالث من العمل الثقافي.
وتجمع الهوية الجديدة الهيئة ومتاحفها العشرين ضمن إطار بصري موحّد ومعاصر. كما تحتفي بالتراث الثقافي لإمارة الشارقة، وتؤكد التزام الهيئة بالحفاظ على المقتنيات المتحفية ونشر المعرفة وتعزيز التعلّم والاستكشاف.
الهوية البصرية الجديدة لهيئة الشارقة للمتاحف
تجسد الهوية الجديدة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. فقد رسّخ سموه مكانة الثقافة والمعرفة في صميم المشروع التنموي للإمارة.
واستلهم المصممون عناصر الهوية من الأقواس التي تميز متاحف الشارقة ومبانيها التاريخية. كما وظفوا عناصر مستوحاة من الخط العربي، لتقديم لغة بصرية معاصرة تعبر عن الإبداع والحركة والاستكشاف والتواصل.
ويتكامل الشعار مع العناصر الجرافيكية ونظام الأيقونات ضمن منظومة بصرية موحّدة. كذلك تجمع لوحة الألوان بين الأصالة والابتكار، بما يعكس هوية الهيئة ورسالتها الثقافية.
ولا يقتصر هذا التطوير على تغيير المظهر البصري للهيئة، بل يمثل مرحلة جديدة في مسيرتها. كما يعزز دورها الثقافي وحضورها الدولي، ويدعم تطلعاتها إلى تقديم تجارب أكثر تفاعلاً وجاذبية للزوار والمجتمعات.
رسالة هيئة الشارقة للمتاحف وتطلعاتها المستقبلية
أكدت ميساء سيف السويدي، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أن الهوية الجديدة تعبّر عن عمق رسالة الهيئة وتطلعاتها المستقبلية. وأوضحت أنها تجدد الالتزام بصون التراث وإثراء المعرفة، والحفاظ على حيوية المتاحف بوصفها مساحات للتعلّم والاستكشاف والحوار الثقافي.
وأضافت أن المتاحف تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع والثقافات المختلفة. كما تسهم برامجها في توسيع فرص التعلّم، وربط الجمهور بالتراث والتاريخ والفنون.
إنجازات هيئة الشارقة للمتاحف خلال عشرين عامًا
واصلت الهيئة على مدى عقدين توسيع أثرها الثقافي والتعليمي والمجتمعي، وحققت برامجها نتائج لافتة خلال السنوات الأخيرة. فقد تجاوز عدد المستفيدين من برامجها المتحفية 400 ألف شخص خلال السنوات الثلاث الماضية.
وشملت هذه الأرقام أكثر من 340 ألف طالب وطالبة استفادوا من البرامج التعليمية. كما نظمت الهيئة 8,774 ورشة متحفية خلال الفترة نفسها، في إطار جهودها لتعزيز التعلّم والتفاعل مع الجمهور.
وعلى صعيد المعارض، نظمت الهيئة أكثر من 130 معرضًا مؤقتًا في متاحفها خلال الفترة من عام 2006 إلى عام 2026. كذلك أقامت أكثر من 90 معرضًا مشتركًا بالتعاون مع مؤسسات ثقافية وفنية ومتاحف وسفارات وهيئات أكاديمية محلية ودولية.
مبادرات تعليمية وثقافية تعزز التواصل المجتمعي
أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف مجموعة من المبادرات والبرامج المتخصصة التي تستهدف شرائح متنوعة من المجتمع. ومن أبرزها برنامج «سوا» لعلم المتاحف، الذي استقطب أكثر من 170 مشاركًا منذ انطلاقه.
كما حققت مبادرة «متاحف على الطريق» نتائج ملحوظة، إذ استفاد منها 47,391 شخصًا. وشمل هذا العدد 19,320 طالبًا وطالبة من أكثر من 99 مدرسة، إلى جانب 28,071 مستفيدًا من الجمهور عبر الزيارات الخارجية.
وتواصل الهيئة تنظيم برامج موجهة للأطفال واليافعين، من بينها «سفراء متاحف الشارقة» و«الأحيائي الصغير». كذلك تقدم ورشًا وبرامج شهرية متخصصة، بهدف تنمية المعرفة وتشجيع الاستكشاف والتفاعل مع المتاحف.
توسع شبكة متاحف الشارقة وتطوير تجارب الزوار
بالتوازي مع برامجها الثقافية والتعليمية، تواصل الهيئة تطوير شبكة متاحفها وإثراء محتواها. وشهد عام 2025 افتتاح مدرسة القاسمية – متحف التعليم، لتضاف إلى المؤسسات التي تسهم في توثيق تاريخ التعليم وتعريف الأجيال بمراحله المختلفة.
وفي عام 2026، انضم حصن فلي والبيت التراثي ومتحف القهوة إلى مظلة الهيئة. وتعكس هذه الخطوات استمرار جهودها في صون التراث المحلي وتقديمه للجمهور بأساليب متنوعة.
ومع إطلاق الهوية البصرية الجديدة، تتطلع هيئة الشارقة للمتاحف إلى تعزيز حضورها الثقافي وتطوير تجربة الزوار. كما تسعى إلى مواصلة دورها في حماية التراث ونشر المعرفة، وترسيخ مكانة الشارقة وجهةً للثقافة والفنون والتعلّم.








