القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تناقش آليات التوسع واستقطاب التمويلات بقطاع يتجاوز 5 تريليونات دولار

دبي في 18 أكتوبر / وام /

تستضيف دبي، الأربعاء المقبل، أعمال الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بمشاركة واسعة من الخبراء وصناع القرار. وتهدف القمة إلى تسريع التحول نحو اقتصاد مستدام، تتجاوز قيمته السنوية عالميًا 5 تريليونات دولار. كما تشير التوقعات إلى ارتفاع هذه القيمة إلى 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030.

- Advertisement -

وتُعقد القمة يومي 21 و22 أكتوبر الجاري، تحت شعار «من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر». وينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر. كما تُقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

مشاركة دولية ومحاور رئيسية للاقتصاد الأخضر

تجمع القمة أكثر من 3300 مشارك و80 متحدثًا دوليًا. وتوفر منصة لتبادل الخبرات ومناقشة فرص تطوير الاقتصاد المستدام، عبر أربعة محاور رئيسية.

وتشمل هذه المحاور تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل. كذلك تناقش القمة ثلاثة موضوعات مشتركة، هي الذكاء الاصطناعي والحوكمة وممكنات الأنظمة الاقتصادية.

- Advertisement -

وتتضمن الموضوعات الأخيرة سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري. وفي هذا السياق، تشير بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن الشركات العاملة في الأسواق الخضراء تحقق نموًا يعادل ضعف نمو أنشطة الأعمال التقليدية. كما انخفضت تكاليف الطاقة الشمسية وبطاريات الليثيوم بنحو 90% منذ عام 2010.

الإمارات تعزز مشروعات الطاقة النظيفة

أكد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أهمية توسيع نطاق الحلول المستدامة وتسريع تنفيذها.

وأشار إلى أن الإمارات ودبي تقدمان نموذجًا عمليًا لتحويل الرؤى إلى مشروعات ملموسة. ويبرز مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية هذا التوجه، إذ يُتوقع أن تتجاوز قدرته الإنتاجية 8000 ميجاوات بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 3860 ميجاوات حاليًا.

وأضافت الأرقام أن الطاقة النظيفة تجاوزت نسبة 21.5% من القدرة الإنتاجية لهيئة كهرباء ومياه دبي، بما يعكس التقدم في تنويع مصادر الطاقة ودعم مسار الاستدامة.

الاقتصاد الأخضر ومواجهة التحديات المناخية

تسلط القمة الضوء على تطورات العمل المناخي في المنطقة والعالم، في ظل التوسع المتزايد في مشروعات الطاقة المتجددة. وبلغت القدرة الإجمالية للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 43.7 جيجاوات بنهاية عام 2025، محققة زيادة بنسبة 44%.

وتضم المنطقة كذلك مشروعات قيد التطوير تصل قدرتها إلى 202 جيجاوات. ومع ذلك، لا تزال احتياجات التمويل المناخي مرتفعة، رغم تجاوز التمويل العالمي تريليوني دولار.

وتشير التقديرات الواردة في بيانات القمة إلى ضرورة حشد ما لا يقل عن 6.3 تريليون دولار حتى عام 2030، للحد من التداعيات المناخية وتسريع تنفيذ الحلول المطلوبة.

متحدثون يؤكدون أهمية التمويل المستدام

شهدت الاستعدادات للقمة مشاركات لعدد من المسؤولين والخبراء الدوليين. وأكدت المهندسة عائشة العبدولي، مديرة إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة في وزارة التغير المناخي والبيئة، جهود الإمارات لترسيخ الاستدامة ضمن السياسات والقرارات الاقتصادية.

من جانبه، شدد سيد عديل عباس، المنسق الإقليمي لشؤون تغير المناخ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البنك الدولي، على أهمية حشد رؤوس الأموال الخاصة وتعزيز التمويل المستدام.

كما أبرزت جوان لاريا، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «كونفرجنس للتمويل المختلط»، دور دول الخليج في توظيف أدوات التمويل المختلط لدعم المشروعات المستدامة. وفي المقابل، نبه دارن كمورا، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «إيه آي سكويرد»، إلى ضرورة تطوير بنية تحتية مستدامة للطاقة، لمواكبة الطلب المتزايد الناتج عن تقنيات الذكاء الاصطناعي.

التسجيل في القمة 

تتيح القمة فرصة لتبادل الخبرات وبحث الحلول العملية التي تدعم التحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات. كما تجمع ممثلي الحكومات والمؤسسات المالية والشركات، لمناقشة سبل توسيع الاستثمارات الخضراء وتسريع تنفيذ المشروعات المستدامة.

وللتسجيل والمزيد من المعلومات حول المشاركة في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي: www.wges.ae.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=79449
- Advertisement -
شارك هذه المقالة