السينما العربية تفرض حضورها في كان.. مواهب جديدة تكسر الحدود نحو العالمية

المنارة / متابعات 

شهدت فعاليات Cannes Film Festival نقاشًا لافتًا حول مستقبل السينما العربية، بعدما استضاف مركز السينما العربية Arab Cinema Center ندوة بعنوان “قوى صاعدة: المواهب العربية إقليمياً ودولياً”، ضمن سوق الأفلام “Marché du Film”، بحضور نخبة من أبرز الأسماء المؤثرة في صناعة السينما العربية والعالمية.

الندوة، التي أدارها علاء كركوتي، الشريك المؤسس لمركز السينما العربية والرئيس التنفيذي لشركة MAD Solutions.

كما ناقشت التحولات المتسارعة التي تشهدها السينما العربية، والنجاحات المتزايدة للمواهب العربية على الساحة الدولية.

 إلى جانب التحديات التي تواجه بناء صناعة سينمائية قادرة على المنافسة عالميًا.

ريا أبي راشد: الموهبة أصبحت أقوى من الهوية

وخلال الجلسة، أكدت الإعلامية Raya Abirached أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا كبيرًا في نظرة هوليوود للمواهب العربية.

كما مشيرة إلى أن الكفاءة الفنية أصبحت تتفوق على التصنيفات التقليدية المرتبطة بالجنسية أو الخلفية الثقافية.

واستشهدت بعدد من النجوم العرب الذين نجحوا عالميًا، من بينهم Rami Malek، May Calamawy، وKaouther Ben Hania.

بينما مؤكدة أن السينما العربية تعيش اليوم مرحلة توسع غير مسبوقة بفضل تطور الاستوديوهات ووكالات إدارة المواهب والبنية الإنتاجية في المنطقة.

فيما شددت على أن استمرار الدعم المالي والمعنوي لصناعة السينما العربية سيكون عاملًا أساسيًا في تحويلها إلى قوة عالمية مؤثرة خلال السنوات المقبلة.

طارق العريان: النجاح يبدأ من الصدق والإتقان

من جانبه، تحدث المخرج Tarek Alarian عن العناصر التي تجعل الفيلم ناجحًا جماهيريًا.

ومؤكدًا أن جودة التنفيذ وصدق المشاعر داخل السيناريو هما الأساس الحقيقي لأي عمل ناجح.

وأوضح أن رحلة صناعة الفيلم العربي لا تزال تتطلب مجهودًا مضاعفًا من صناعها، خاصة مع محدودية الإمكانيات أحيانًا وصعوبة إقناع الجهات المنتجة بالأفكار الجديدة.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الصناعة بدأت تشهد تحسنًا ملحوظًا على مستوى الثقة والدعم.

سعاد بشناق: علينا إثبات أنفسنا أكثر

أما المؤلفة الموسيقية Suad Bushnaq فتحدثت بصراحة عن التحديات التي تواجه المواهب العربية في الخارج.

كما موضحة أن الأسماء والخلفيات العربية قد تدفع البعض أحيانًا للتشكيك في قدرات الفنان قبل مشاهدة عمله.

وأكدت أن هذا الواقع يدفع المبدعين العرب لبذل مجهود مضاعف لإثبات جودة أعمالهم.

بينما مشيرة إلى أن المنافسة داخل الصناعة العالمية تتطلب مستوى استثنائيًا من الاحترافية والإبداع.

أمين بوحافة: الثقة تُبنى مع الوقت

بدوره، استعاد المؤلف الموسيقي Amine Bouhafa بداياته الصعبة داخل عالم السينما، موضحًا أن بناء الثقة في هذه الصناعة يحتاج سنوات طويلة من العمل المتواصل.

وأشار إلى أن مشاركته في أعمال وصلت إلى منصات عالمية مثل Netflix وHBO.

حيث ساعدت في تغيير نظرة البعض إليه، ليُنظر إليه كمؤلف موسيقي محترف بعيدًا عن التصنيفات المرتبطة بالهوية فقط.

خيرية أبو لبن: السعودية انتقلت من يوتيوب إلى كان

ومن جانبها، تحدثت الممثلة السعودية Khairiah Abu Laban عن رحلتها الفنية التي بدأت عبر فيديوهات يوتيوب قبل سنوات.

وصولًا إلى المشاركة في أعمال تعرض على منصات عالمية وظهورها اليوم ضمن فعاليات مهرجان كان.

وأكدت أن ما تشهده السعودية حاليًا من حراك فني وسينمائي يعكس تغيرًا ضخمًا في المشهد الثقافي.

بينما مشيرة إلى أن المنطقة العربية لم تعد مجرد سوق محلية، بل أصبحت جزءًا من صناعة الترفيه العالمية.

السينما العربية في مرحلة جديدة

وكشفت الندوة بوضوح أن السينما العربية دخلت مرحلة مختلفة تعتمد على الانفتاح العالمي وتطوير المواهب والبنية الإنتاجية.

بالتزامن مع صعود جيل جديد من الفنانين وصناع الأفلام القادرين على المنافسة دوليًا.

ومع الحضور المتزايد للأعمال العربية في المهرجانات العالمية والمنصات الدولية، يبدو أن السنوات المقبلة قد تشهد تحولًا حقيقيًا يجعل السينما العربية لاعبًا أكثر تأثيرًا على خريطة الفن العالمية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=57986
شارك هذه المقالة