الإعلامي إياد عياش: الاستثمار الإماراتي في سوريا خطوة تحمل بُعداً اقتصادياً وإنسانياً

أكد الإعلامي إياد عياش أن الحديث عن الاستثمار الإماراتي في سوريا لا يجب أن يُقرأ من زاوية اقتصادية فقط، بل من زاوية أوسع تتعلق بإعادة بناء الثقة، وتحريك عجلة العمل، وفتح أبواب جديدة أمام السوريين في الداخل والخارج.

وقال عياش إن دولة الإمارات أثبتت عبر تاريخها أنها لا تتعامل مع الملفات العربية بمنطق الشعارات، بل بمنطق العمل والإنجاز والمبادرات الواقعية التي تترك أثراً مباشراً على الأرض، مشيراً إلى أن دخول الاستثمارات الإماراتية إلى سوريا قد يشكّل فرصة مهمة لدعم قطاعات حيوية يحتاجها السوريون في هذه المرحلة.

وأضاف الإعلامي إياد عياش أن سوريا تمتلك موقعاً استراتيجياً، وطاقات بشرية كبيرة، وتاريخاً اقتصادياً واجتماعياً عريقاً، لكنها تحتاج اليوم إلى شراكات جادة تعيد الحياة إلى الأسواق، وتخلق فرص عمل، وتساعد في إعادة تدوير عجلة الإنتاج والبناء.

وأوضح عياش أن الاستثمار لا يعني فقط بناء مشاريع أو توقيع اتفاقيات، بل يعني فتح باب رزق لعائلة، وتشغيل يد عاملة، وتنشيط سوق، وإعادة الأمل لشباب يبحثون عن فرصة داخل وطنهم بدل أن يكون خيارهم الوحيد هو الهجرة أو الانتظار.

وأشار إلى أن العلاقة بين الإمارات وسوريا تحمل عمقاً إنسانياً وشعبياً لا يمكن اختصاره في السياسة فقط، فهناك آلاف القصص التي تربط الشعبين، من السوريين الذين عاشوا في الإمارات ووجدوا فيها الأمن والاحترام، إلى الإماراتيين الذين يحملون محبة واضحة لسوريا وشعبها وتاريخها.

وقال عياش: “الإمارات عندما تدخل في مشروع، لا تدخل لتصنع ضجيجاً إعلامياً، بل تدخل لتترك أثراً. وهذه هي المدرسة الإماراتية التي تعوّدنا عليها: تخطيط، ثقة، عمل، ثم نتائج يلمسها الناس”.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى خطاب واعٍ ومسؤول، بعيد عن التحريض والتشكيك، لأن بناء الدول لا يتم بالتعليقات السلبية ولا بنشر الإحباط، بل بدعم كل خطوة حقيقية يمكن أن تفتح باباً جديداً للناس.

وشدد الإعلامي إياد عياش على أن السوري اليوم يحتاج إلى من يقف معه عملياً، لا إلى من يزايد عليه بالكلام. فالاستثمار الحقيقي، بحسب وصفه، هو الذي يخلق وظيفة، ويعيد تشغيل مصنع، وينعش سوقاً، ويفتح مجالاً أمام الطالب والمهندس والتاجر والعامل وصاحب المهنة.

وختم عياش بالقول إن الإمارات وسوريا تجمعهما محبة قديمة، وما يحدث اليوم يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة عنوانها العمل والبناء، مضيفاً: “سوريا لا تحتاج إلى شعارات، سوريا تحتاج إلى أيدٍ تبني، وعقول تخطط، وقلوب تؤمن أن القادم يمكن أن يكون أفضل. والإمارات دائماً كانت دولة فعل، لا دولة كلام”.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=57718
شارك هذه المقالة