المنارة / متابعات
عاد النجم الأمريكي توم كروز إلى الواجهة السينمائية، لكن هذه المرة ليس فقط كممثل بل كلاعب مؤثر في صناعة السينما نفسها.
بعد أن تمكن من إفشال واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في هوليوود، والتي كانت ستضع استوديوهات وارنر براذرز تحت سيطرة منصة البث الرقمي نتفليكس.
ضغوط كروز داخل أروقة وارنر براذرز
بدأ الصراع العام الماضي عندما عرضت نتفليكس صفقة بقيمة 61 مليار جنيه إسترليني للاستحواذ على أصول مختارة من وارنر براذرز.
إلا أن توم كروز، البالغ من العمر 63 عامًا، اعتبر أن انتقال ملكية الاستوديو إلى شركة.
حيث تعتمد على البث الرقمي سيقوض نموذج التوزيع السينمائي التقليدي.
وبحسب مصادر صحيفة دايلي ميل البريطانية، فإن كروز غادر لندن بشكل مفاجئ في يناير للتفرغ لممارسة ضغوط داخل الشركة، مستخدماً نفوذه كأحد أكبر نجوم هوليوود.
التهديد بالإضراب الشخصي ووقف المشاريع
لم يكتفِ كروز بالتحذيرات الكلامية، بل لوّح بإضراب شخصي وتعليق جميع مشاريعه المستقبلية.
بما في ذلك أجزاء جديدة من أفلام Top Gun وDays Of Thunder، وهو تهديد وضع الشركة في موقف حرج أمام الشركاء والمستثمرين.
هذه الخطوة دفعت نتفليكس للتراجع، فيما اقتنصت شركة باراماونت الفرصة لتقديم عرض منافس.
مواصلة الالتزام بعرض الأفلام في الصالات السينمائية قبل النشر الرقمي.
انتصار السينما التقليدية مع توم كروز
مع انسحاب نتفليكس، أصبح الطريق مفتوحًا لاندماج تاريخي بين وارنر براذرز وباراماونت في صفقة تقدر بـ 82 مليار جنيه إسترليني.
هذه الصفقة تمثل بحسب كروز والحلفاء المدافعين عن السينما التقليدية، حماية “النافذة السينمائية”.
وضمان استمرار عرض الأفلام على الشاشات الكبيرة قبل المنصات الرقمية، ما يحافظ على روح صناعة السينما وجودتها.
حارس الصناعة وواجهة النجومية
توم كروز ليس غريبًا عن لعب دور المنقذ؛ فقد كان الداعم الرئيسي لاستمرار الإنتاج خلال جائحة كوفيد-19.
كما وقف بقوة ضد أي محاولات لعرض Top Gun: Maverick رقمياً قبل السينما، وحقق إيرادات بلغت 1.5 مليار دولار.
واليوم، يثبت مرة أخرى أن تأثيره يتجاوز الأداء أمام الكاميرا.
ليصبح رمزًا لحماية السينما من التحول إلى مجرد محتوى رقمي على منصات البث.
توم كروز بين التكريم والاستمرارية
في سياق متصل، نال كروز جائزة الأوسكار الفخرية خلال حفل Governors Awards، مقدمًا خطابًا مؤثرًا أكد فيه أن صناعة الأفلام ليست مجرد مهنة.
بل هويّة كاملة تشكّل وجوده، معززًا مكانته كبطل للسينما على كل المستويات: على الشاشة وخلف الكواليس.
باختصار، لم يعد توم كروز مجرد أيقونة في هوليوود، بل أصبح لاعباً رئيسياً قادرًا على حماية إرث السينما التقليدية وضمان استمرار السحر السينمائي الذي يربط الجمهور بالشاشة الكبيرة.







