المنارة: متابعات
يلاحظ البعض مع قدوم شهر رمضان المبارك، تغييرات في أوزانهم التي قد تتراوح بين الزيادة والنقصان. هذه التغيرات ليست عشوائية، بل تعكس تفاعلًا معقدًا بين عدة عوامل، منها توقيت تناول الطعام، ونوعية الأطعمة المستهلكة، واستجابة الجسم لفترات الصيام الطويلة.
ويقول أطباء، إنه في الأيام الأولى من رمضان، يتخلص الجسم من جزء من السوائل المخزنة، خاصة مع انخفاض عدد الوجبات وتغير نمط شرب الماء، ما قد يؤدي إلى نزول سريع في الوزن.
وهذا الانخفاض غالبا لا يعكس فقدان الدهون، بل فقدان الماء ومخزون الكربوهيدرات المرتبط به داخل العضلات والكبد، وهو ما يفسر عودة بعض الكيلوغرامات سريعا عند العودة للنظام الغذائي المعتاد.
حرق الدهون
وأضافوا، أنه ” مع استمرار الصيام، يبدأ الجسم في التكيف مع النمط الجديد، فيتحول تدريجيا إلى استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة، خاصة إذا كانت وجبات الإفطار والسحور متوازنة. في هذه الحالة، قد يلاحظ البعض فقدانًا حقيقيًا في الوزن ناتجًا عن حرق الدهون، وليس مجرد تغيّر مؤقت في السوائل”.
وتابعوا، أن هناك آخرين يعانون من زيادة الوزن خلال رمضان، ويعود ذلك غالبا إلى الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون عند الإفطار، إلى جانب قلة الحركة والنشاط البدني. فالجسم، بعد ساعات الصيام، يكون أكثر استعدادا لتخزين السعرات الزائدة، خاصة إذا جاءت في صورة وجبات دسمة ومتأخرة ليلًا.
قلة النوم والوزن
كما يلعب اضطراب النوم دورا مهما في تغيّر الوزن خلال رمضان، إذ تؤثر قلة النوم أو تغيّر مواعيده على الهرمونات المسؤولة عن الشهية، ما قد يزيد الرغبة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة عالية السعرات، ويضاف إلى ذلك انخفاض معدلات النشاط اليومي لدى كثيرين، ما يقلل من استهلاك الطاقة مقارنة بما يتم تناوله.
وأشاروا إلى أن تغير الوزن خلال رمضان لا يُعد أمرا حتميا، بل هو انعكاس مباشر لأسلوب الحياة الغذائي والبدني خلال الشهر.







