أبوظبي: وام
رسخ مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي مكانته كأحد أبرز الصروح الثقافية في دولة الإمارات. ويسهم المركز في حفظ التراث الإنساني وصون الذاكرة الثقافية العربية والإسلامية. كما يواصل دعم البحث العلمي في فروع العلوم الإنسانية المختلفة.
التأسيس والرؤية
تأسس المركز عام 1991 كمؤسسة علمية خيرية ذات نفع عام. وانطلق من رؤية واضحة تهدف إلى جمع الكتب والمخطوطات والوثائق النادرة. كذلك عمل على حفظها وإتاحتها للباحثين وطلبة العلم داخل الدولة وخارجها. وبذلك أصبح منصة معرفية رائدة على المستويين المحلي والعالمي.
مقتنيات ضخمة ومتنوعة
يحتضن المركز أكثر من مليوني كتاب في مختلف فروع المعرفة. كما يضم نحو مليون ونصف المليون وثيقة تاريخية نادرة. ويحتوي أيضًا على أكثر من 37 ألف رسالة جامعية.
إضافة إلى ذلك، يضم 8342 عنوان دورية علمية. كما استقبل 136 مكتبة خاصة أهداها علماء ومفكرون من دول عدة. وتعزز هذه المقتنيات مكانته كمركز بحثي متكامل.
قسم التراث الوطني
يضم المركز قسمًا متخصصًا بالتراث الوطني. ويوثق هذا القسم تاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي عبر مصادر أولية دقيقة. كما يرصد التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة عبر العقود.
التحول الرقمي وتطوير الخدمات
أكد الدكتور محمد كامل جاد، مدير عام المركز، أن العمل مستمر منذ نحو عام لإطلاق نقلة نوعية في الخدمات الإلكترونية. ويهدف هذا التطوير إلى مواكبة متطلبات الثورة الرقمية.
وأوضح أن المركز سيطلق تطبيقًا ذكيًا خلال الربع الأول من العام الجاري. وسيوفر التطبيق وصولًا مباشرًا إلى قواعد بيانات شاملة. كما سيعرض وصفًا تفصيليًا لمقتنيات المركز من كتب ومخطوطات ودوريات.
وسيتيح التطبيق الاطلاع على المواد المعرفية وفق ضوابط قانون الملكية الفكرية في دولة الإمارات. وبذلك سيتمكن الباحثون حول العالم من الاستفادة من خدمات المركز بسهولة.
خدمات الترميم والحفظ
يقدم المركز خدمات ترميم الكتب والمخطوطات عبر قسم متخصص ومجهز بأحدث التقنيات. وقد زوّد أكثر من 50 جهة ثقافية وعلمية في 30 دولة بأجهزة للحفظ والترميم.
ويضم المركز نحو مليون و287 ألفًا و430 مخطوطًا أصلية ومصورة. وقد فهرس فريق العمل هذه المخطوطات وفق منهج علمي دقيق. ويسهل هذا المنهج وصول الباحثين إلى المواد المطلوبة بسرعة وكفاءة.
المعمل الرقمي والفعاليات العلمية
أنشأ المركز معملًا رقميًا متطورًا لتحويل المواد الثقافية إلى صيغ رقمية حديثة. ويشمل ذلك تصوير المخطوطات والوثائق والكتب. كما يعمل على تحويل الميكروفيلم وأشرطة الفيديو والكاسيت إلى صيغ رقمية.
ويصل معدل العمل إلى نحو 20 ألف لقطة يوميًا، أي ما يعادل 40 ألف صفحة تُحوّل من الورقي إلى الرقمي.
إلى جانب ذلك، ينظم المركز أكثر من 40 فعالية علمية سنويًا. وتشمل هذه الفعاليات ندوات ومؤتمرات وجلسات حوارية. كما أصدر 162 مطبوعة متخصصة في مجالات البحث العلمي والتراث والدراسات التاريخية.
ويواصل المركز أداء رسالته الثقافية من خلال هذه المبادرات. ويعزز حضوره كمؤسسة معرفية تخدم الباحثين داخل الدولة وخارجها.







