الإمارات ترسّخ مكانتها مركزًا عالميًا لصيانة وإصلاح الطائرات

المنارة/أبوظبي /وام/

تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات “MRO”. ويأتي ذلك بفضل سوق طيران نشط وأساطيل حديثة تديرها ناقلات وطنية كبرى. كما تستفيد الدولة من موقعها الإستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.

سوق طيران قوي يدعم نمو القطاع

تُعد الإمارات من أكبر أسواق الطيران في المنطقة. وتلعب طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران دوراً محورياً في هذا النمو. تدير هذه الشركات مئات الطائرات الحديثة، وتنقل ملايين المسافرين سنوياً. لذلك يتزايد الطلب على خدمات الصيانة والإصلاح داخل الدولة بشكل مستمر.

علاوة على ذلك، لا يقتصر نشاط الصيانة على تلبية الاحتياجات المحلية. بل تصدر الشركات العاملة في الدولة خدماتها الفنية والهندسية إلى أسواق عالمية، ما يعزز حضور الإمارات دولياً.

توسعات جديدة في دبي الجنوب

شهد عام 2025 تطورات مهمة في هذا القطاع. فقد استقطب دبي الجنوب ومشروع محمد بن راشد للطيران شركات إقليمية وعالمية متخصصة. كما تم التوسع في إنشاء حظائر حديثة ومرافق صيانة ثقيلة.

ووقّع المشروع اتفاقيات مع شركات دولية عدة، من بينها Avia Solutions Group وGE Aerospace. كذلك أُعلن عن إطلاق “مجمع خدمات صيانة الطائرات” و“بوليفارد الطيران الخاص” لاستقطاب شركات عالمية وعلامات فاخرة.

نمو متواصل في حجم السوق

بحسب تقرير صادر عن BlueWeave Consulting، بلغت قيمة سوق صيانة الطائرات في الإمارات نحو 3.06 مليار دولار عام 2025. ومن المتوقع أن يصل إلى 4.33 مليار دولار بحلول 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 5%.

في السياق ذاته، أشار تقرير Grand View Research إلى أن الإمارات استحوذت على 2.8% من إيرادات السوق العالمي عام 2024. ويُقدّر حجم السوق العالمي بنحو 90 مليار دولار، مع توقعات باستمرار النمو مدفوعاً بزيادة السفر الجوي.

الإمارات محور عالمي لصيانة الطائرات

أكد مسؤولون في القطاع أن الدولة أصبحت مركزاً عالمياً لصناعة “MRO”. وأوضح كاشيش كوهلي من مجموعة سند أن أكثر من 95% من إيرادات الشركة تأتي من الصادرات. وتركز الشركة على صيانة محركات الطائرات وإعادة تصديرها للعملاء حول العالم.

من جانبه، قال هالوك آجار من TIM Aerospace إن الشركة تستعد لبدء عملياتها في منشأة جديدة بمطار آل مكتوم الدولي. وأشار إلى أن المنشأة قادرة على استيعاب 12 طائرة ضيقة البدن أو خمس طائرات من طراز Boeing 777-300 في الوقت نفسه.

وهكذا تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً رئيسياً لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات، مستفيدة من الطلب العالمي المتنامي على خدمات هذا القطاع الحيوي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=46500
تم وضع علامة:
شارك هذه المقالة