المنارة / متابعات
شهدت خارطة السينما العالمية خلال الأيام الأخيرة من شهر يناير 2026 تحولات درامية لافتة، بعدما قلبت إيرادات شباك التذاكر الموازين.
كما فرضت أعمال جديدة نفسها على القمة، في وقت واجهت فيه دور العرض تحديات استثنائية بسبب موجات الصقيع والعواصف الثلجية التي ضربت عدداً من الولايات الأمريكية.
وفي مفاجأة غير متوقعة، تمكن فيلم الخيال العلمي والإثارة «Mercy»، من بطولة النجم كريس برات والنجمة ريبيكا فيرغسون، من كسر الهيمنة الطويلة لفيلم جيمس كاميرون «Avatar: Fire and Ash».
بينما انتزع منه صدارة الإيرادات في أول عطلة نهاية أسبوع لعرضه، بعدما حقق 11.2 مليون دولار.
حيث يعد رقم لافت قياساً بالظروف المناخية القاسية التي تسببت في إغلاق عدد كبير من دور السينما.
وفي المقابل، تراجع الجزء الثالث من سلسلة «Avatar» إلى المركز الثاني محققاً 7 ملايين دولار.
ليرتفع إجمالي إيراداته المحلية داخل الولايات المتحدة إلى 378 مليون دولار.
بينما واصل تحليقه عالمياً متجاوزاً حاجز المليار دولار، مؤكداً أن عالم “باندورا” لا يزال قادراً على جذب الجمهور رغم اشتداد المنافسة.
الرسوم المتحركة تحافظ على بريقها
ومن ناحية أخرى، واصل فيلم ديزني «Zootopia 2» حضوره القوي في شباك التذاكر، محافظاً على المركز الثالث بإيرادات بلغت 5.7 مليون دولار.
ليتخطى إجمالي دخله المحلي حاجز 400 مليون دولار.
بينما يعزز ذللك الموقع في شباك التذاكر موقع ديزني كأقوى لاعب في أفلام العائلة خلال هذا الموسم.
وفي السياق ذاته، حافظ فيلم «The Housemaid» على زخمه الجماهيري محتلاً المركز الرابع بإيرادات قاربت 5 ملايين دولار.
فيما جاء فيلم الرعب المنتظر «28 Years Later: The Bone Temple» في المركز الخامس.
كما كان مدعوماً بإشادات نقدية واسعة أشادت بأجوائه المكثفة وجرأته الفنية.
الهند تشعل المنافسة عالمياً
وعلى الصعيد الدولي، شهد شباك التذاكر الهندي انفجاراً رقمياً لافتاً.
حيث اكتسح فيلم «Border 2» صالات العرض محققاً أكثر من 25 مليون دولار خلال ستة أيام فقط.
ليصبح أسرع فيلم يدخل نادي 200 كرور في عام 2026، بالتزامن مع النجاح الكبير الذي يحققه فيلم «MSVP» في جنوب الهند.
بينما يعد ذلك مؤشر واضح على القوة المتصاعدة للسينما الآسيوية عالمياً.
وفي مفارقة لافتة هذا الأسبوع، عاد الجزء الأول من سلسلة «The Lord of the Rings» إلى دور العرض احتفالاً بمرور 25 عاماً على طرحه، ونجح في دخول قائمة العشرة الأوائل مجددا.
كما أكد أن الأعمال الكلاسيكية لا تزال قادرة على منافسة أحدث الإنتاجات، وأن سحر السينما الحقيقية لا يخضع للزمن.
وبين صعود مفاجئ لأعمال جديدة، واستمرار أساطير قديمة في جذب الجمهور، يبدو أن شباك التذاكر العالمي مع مطلع 2026 يعيش واحدة من أكثر فتراته إثارة وتقلباً.
في موسم تتداخل فيه المنافسة الفنية مع التحديات المناخية والتغيرات المتسارعة في صناعة السينما.










