طقوس رمضان في سلطنة عمان.. انعكاس للهوية الثقافية والاجتماعية

المنارة: متابعات

تعد عادات وتقاليد شهر رمضان المبارك في سلطنة عُمان انعكاسًا للهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع العماني. تحمل هذه العادات قيمًا روحية عميقة وروابط اجتماعية قوية. ومع مرور الزمن، تأثرت هذه التقاليد بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي شهدها المجتمع.

في الماضي، كانت الأسر تعتمد على موائد إفطار بسيطة، وكانت الأطعمة المحلية التقليدية جزءًا من التراث العماني الغني. ومع تطور نمط الحياة وزيادة الانشغالات اليومية، أصبح العمانيون يمارسون عادات رمضانية أكثر تنوعًا وتعقيدًا، لكنها حافظت على جوهرها الروحي والاجتماعي.

إن شهر رمضان في عُمان ليس مجرد فترة للصيام والعبادة، بل يمثل وقتًا للتواصل والتكافل بين أفراد المجتمع، ويعكس التزام العمانيين بقيمهم وتقاليدهم رغم التغيرات العالمية.

تبادل الأطباق بين الجيران

يزيد من دفء الشهر تبادل الأطباق بين الجيران، حيث يطرق الجيران أحيانًا أبواب بعضهم بالحلويات والمأكولات، حاملاً رسالة صامتة تقول: «نحن معًا». في رمضان العماني، يشارك الناس الطعام بين البيوت، ناشرين المحبة ومؤكدين أن المجتمع متماسك.

 

حضور الصلاة والتربية الروحية

يمتلئ المسجد بالمصلين أثناء صلاة التراويح، وتعلو أصوات تلاوة القرآن، مما يخلق جوًا من الخشوع العذب. يحرص الآباء على اصطحاب أبنائهم لصلاة التراويح، ليعرف الصغار معنى السكينة والوقوف بين يدي الله في صف واحد. تزرع هذه القدوة العملية حب العبادة في نفوس الأطفال دون الحاجة للوعظ المباشر.

المجالس العُمانية وروح التعاون

بعد صلاة التراويح، يجتمع الرجال في المجالس العُمانية لتبادل الحديث ومناقشة شؤون الحياة، وتقوية العلاقات الاجتماعية، وإصلاح ما انقطع بينها. في الوقت نفسه، تعد النساء القهوة والحلوى التقليدية، مما يعكس انسجام الأدوار وروح التعاون بين أفراد الأسرة والمجتمع.

 

سوق الهبطات

في الأيام الأخيرة من رمضان، يقيم الأهالي سوق (الهبطات)، وهو سوق مفتوح له موعد محدد وثابت. يعرض السوق جميع احتياجات عيد الفطر، ويجذب الزوار والمواطنين في أجواء تقليدية متميزة. يحافظ السكان على إرث الهبطات القديم، ويحرصون على مشاركته كجزء من احتفالات العيد.

 

 

الإفطار الجماعي والقرنقشوه

تجتمع العائلات في بيت أكبرهم سنًا لتناول الإفطار في حلقة واحدة، بينما يقيمون الإفطارات الجماعية في المساجد، ما يعزز الترابط الأسري.

وعند منتصف رمضان، يحتفل الأطفال في بعض الولايات بمناسبة (قرنقشوه)، ويتجولون في الأحياء لجمع الحلويات والمكسرات والنقود من الجيران وذويهم. كما تنظم بلدية مسقط احتفالية في الحدائق العامة لإدخال الفرح إلى قلوب الأطفال والحفاظ على هذا الموروث الشعبي رغم تقلص مظاهره في المخططات السكنية الحديثة.

بهذه الطريقة، تم تحويل جميع الجمل المبنية للمجهول تقريبًا إلى المبني للمعلوم، وتقليل نسبة المبني للمجهول إلى أقل من 10%، مع الحفاظ على كل التفاصيل والمحتوى الكامل.

 

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=45182
شارك هذه المقالة