المنارة: متابعات
الحماة المتسلطة.. تشكل العلاقة بين الزوجة والحماة أحد أهم العوامل التي تؤثر على الاستقرار الأسري، خاصة في حال كانت الحماة تميل إلى التدخل المفرط أو فرض آرائها بشكل متسلط. ووفق خبراء العلاقات الأسرية، فإن التعامل مع الحماة المتسلطة يحتاج إلى مزيج من الحكمة، الصبر، والحدود الواضحة.
أسباب وراء الحماة المتسلطة
يشير المختصون إلى أن الحماة قد تتصرف بأسلوب متسلط نتيجة شعورها بالقلق على ابنها، أو رغبتها في الحفاظ على تقاليدها وأساليبها في الأسرة، أو محاولة التأثير على القرارات اليومية في حياة الزوجين. أحيانًا يكون التسلط تعبيرًا عن حاجتها للشعور بالأهمية والانتماء.
استراتيجيات التعامل
وضع حدود واضحة: من الضروري تحديد ما يمكن للحماة التدخل فيه وما يجب أن يكون قرار الزوجين فقط، مع توضيح ذلك بأسلوب لطيف ومحترم.
التواصل الهادئ: مواجهة المواقف الصعبة بالنقاش الهادئ بدلاً من المواجهة الحادة، وتجنب الانفعال الذي قد يزيد التوتر.
الاستعانة بالشريك: يجب على الزوج دعم زوجته في وضع الحدود والتواصل مع أمه بطريقة تحافظ على الاحترام المتبادل.
اختيار المعارك بعناية: ليس كل تدخل يستحق الرد؛ التركيز على الأمور الجوهرية يقلل من الصراعات اليومية.
إشراك الحماة إيجابياً: إشراكها في بعض الأنشطة العائلية أو طلب رأيها في أمور بسيطة يمكن أن يقلل شعورها بالإقصاء، ويخلق توازنًا في العلاقة.

تعد الحماة أحد العناصر المؤثرة في الحياة الزوجية، سواء بالإيجاب أو السلبي. فوجود علاقة جيدة بين الزوجة والحماة يعزز الاستقرار الأسري، بينما يمكن لتدخلات الحماة المتكررة أو السلوك المتسلط أن يخلق توترًا داخل الأسرة. وتشير الدراسات في علم النفس الأسري إلى أن السلوك المتسلط غالبًا ما يكون ناتجًا عن شعور الحماة بالقلق على ابنها، أو الرغبة في التأثير على الحياة اليومية للأسرة، أو الحاجة للشعور بالأهمية والانتماء.
لذلك، يوصي خبراء العلاقات الأسرية بوضع حدود واضحة، واختيار أسلوب التواصل المناسب، ودعم الشريك للزوجة في إدارة العلاقة، إضافةً إلى إشراك الحماة في بعض الأمور الإيجابية لتقليل الصراعات. هذه الإجراءات تساعد في الحفاظ على الاحترام المتبادل، وتجنب التصعيد الذي قد يضر بالحياة الزوجية والعائلية.







