لقاح التهاب السحايا.. الفئات الأكثر احتياجًا للتطعيم وأبرز الآثار الجانبية

المنارة: متابعات
يُعد التهاب السحايا البكتيري من الأمراض الخطيرة التي تستدعي التدخل الطبي السريع، إذ يمكن أن تتطور بعض الحالات خلال ساعات وتؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة. وتساعد اللقاحات على الوقاية من أنواع محددة من البكتيريا المسببة للمرض، لكن الحاجة إلى التطعيم تختلف بحسب العمر والحالة الصحية وعوامل الخطر، إلى جانب نوع اللقاح والتوصيات المعتمدة في كل بلد.

وبمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتهاب السحايا، الذي يوافق الخامس من أكتوبر، تبرز أهمية التعرف إلى أنواع اللقاحات المتاحة، والفئات التي قد تحتاج إليها، والآثار الجانبية المحتملة بعد تلقيها.

ما لقاح التهاب السحايا وكيف يعمل؟

يشير لقاح التهاب السحايا إلى مجموعة من اللقاحات التي تستهدف مسببات بكتيرية مختلفة قد تؤدي إلى التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. وتعمل هذه اللقاحات على تحفيز جهاز المناعة لتكوين استجابة دفاعية تساعد على الوقاية من العدوى المستهدفة.

ولا يوجد لقاح واحد يوفر حماية من جميع أنواع التهاب السحايا؛ إذ تختلف مسببات المرض، وقد تكون فيروسية أو بكتيرية أو ناتجة عن أسباب أخرى. وتستهدف اللقاحات المتاحة بكتيريا من أبرزها المكورات السحائية والمكورات الرئوية والمستدمية النزلية من النوع «ب».

أنواع لقاحات التهاب السحايا والفرق بينها

تتعدد لقاحات المكورات السحائية وفقًا للمجموعات المصلية التي تستهدفها، ومن أبرزها لقاحات «MenACWY»، التي توفر الحماية من المجموعات المصلية «أ» و«ج» و«دبليو» و«واي»، ولقاحات «MenB»، التي تستهدف المجموعة المصلية «ب».

كما تتوافر لقاحات تجمع الحماية من المجموعات المصلية الخمس في مستحضر واحد، وفقًا للأنواع المعتمدة في بعض البلدان.

وإلى جانب هذه اللقاحات، تسهم لقاحات المكورات الرئوية والمستدمية النزلية من النوع «ب» في الوقاية من أمراض قد تشمل التهاب السحايا، وفقًا للجدول الوطني للتطعيمات والتوصيات الطبية.

من الفئات التي قد تحتاج إلى لقاح التهاب السحايا؟

لا يحتاج جميع الأشخاص إلى لقاحات المكورات السحائية بالجدول نفسه، إذ تتحدد التوصيات وفقًا للعمر والظروف الصحية ومدى التعرض للعدوى.

وقد تشمل الفئات التي تستدعي التطعيم المراهقين والشباب وفقًا للإرشادات المعمول بها في بعض البلدان، والأشخاص الذين يعانون من غياب الطحال أو ضعف بعض وظائف الجهاز المناعي، إلى جانب العاملين في المختبرات الذين يتعاملون مع البكتيريا المسببة للمرض.

كما قد يُنصح بالتطعيم للمسافرين إلى مناطق تنتشر فيها مجموعات معينة من المكورات السحائية، أو عند وجود تفشٍّ للعدوى، وفقًا لتقييم الجهات الصحية المختصة. ويُعد لقاح التهاب السحايا من المتطلبات الصحية لبعض رحلات الحج والعمرة، وفقًا للتعليمات السعودية السارية ونوع اللقاح المطلوب.

ما أبرز الآثار الجانبية للقاح التهاب السحايا؟

تكون الآثار الجانبية للقاحات المكورات السحائية غالبًا خفيفة ومؤقتة، وقد تشمل الألم أو الاحمرار أو التورم في موضع الحقن، إلى جانب الصداع والإرهاق وآلام العضلات.

وقد تظهر الحمى لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن يختلف نوع الأعراض وشدتها باختلاف اللقاح والعمر والحالة الصحية. وعادةً ما تختفي هذه الأعراض خلال فترة قصيرة دون الحاجة إلى علاج خاص.

أما ردود الفعل التحسسية الشديدة، فهي نادرة، لكنها تستدعي رعاية طبية عاجلة إذا ظهرت علامات مثل صعوبة التنفس أو تورم الوجه واللسان أو الدوار الشديد.

متى يجب استشارة الطبيب قبل التطعيم؟

يُفضل إبلاغ الطبيب بأي تاريخ سابق لحدوث حساسية شديدة بعد التطعيم، أو وجود حالة صحية قد تؤثر في توقيت تلقي اللقاح، أو تناول أدوية تؤثر في المناعة. كما ينبغي التأكد من نوع اللقاح المناسب والجرعات المطلوبة وفقًا للعمر والتاريخ التطعيمي.

ومن المهم التأكيد أن التطعيم لا يغني عن الانتباه إلى أعراض التهاب السحايا، مثل الحمى الشديدة والصداع الحاد وتيبس الرقبة والحساسية للضوء أو اضطراب الوعي. وظهور هذه الأعراض يستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة، لأن المرض قد يتطور بسرعة.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=80458
- Advertisement -
شارك هذه المقالة