«البارح العين ما نامت» و«همسات في مايو» يحصدان جوائز مهرجان الجونة السينمائي

المنارة / القاهرة 

شهدت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي تتويج تجربتين سينمائيتين تتناولان قضايا إنسانية واجتماعية من زوايا مختلفة، إذ فاز فيلم «البارح العين ما نامت» بجائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية «نيتباك» مناصفة مع الفيلم الهندي «دمية العجل»، بينما حصد فيلم «همسات في مايو» للمخرج دونجنان تشين جائزة اتحاد النقاد الدولي «فيبرسي».

- Advertisement -

وتعكس الجائزتان تنوع التجارب التي تحظى باهتمام المهرجان، بين أعمال تناقش تأثير العادات الموروثة والصراعات الاجتماعية في حياة الأفراد،.

كما أخرى تقترب من التحولات النفسية والإنسانية التي تمر بها الفتيات خلال مرحلة الانتقال من الطفولة إلى المراهقة.

- Advertisement -

«البارح العين ما نامت».. الثأر والعادات الموروثة في مواجهة مصير النساء

تدور أحداث فيلم «البارح العين ما نامت» في سهل البقاع، على الحدود بين لبنان وسوريا.

حيث يؤدي إحراق شاحنة على يد مجهول إلى تجدد الخلافات داخل مجتمع بدوي مترابط.

لتتكشف تدريجيًا صراعات قديمة وأحقاد متوارثة تتحكم في مصائر أفراده.

وتتصاعد الأحداث مع اختفاء قمرة، التي لا يُعرف ما إذا كانت هاربة أم مختبئة.

لينطلق ابن عمها ياسر في رحلة للبحث عنها، قبل أن يجد نفسه في مواجهة ماضٍ مثقل بالنزاعات ومنطق الثأر الذي يصعب الإفلات من قبضته.

وفي موازاة ذلك، تحاول شقيقتا ياسر، جواهر وريم، إصلاح ما أفسدته الخصومات، رغم محدودية قدرتهما على اتخاذ قرارات تخص حياتهما.

بينما تتحولان إلى جزء من تسوية تهدف إلى إنهاء النزاع بين الأطراف المتنازعة.

ومن خلال مصائر الشخصيات، يسلط الفيلم الضوء على القيود التي تفرضها التقاليد الاجتماعية، والأعباء التي تتحملها النساء في صراعات لا يملكن قرارها.

كما مقدمًا حكاية عن التوتر بين الرغبة في التغيير وسلطة الموروثات التي تنتقل من جيل إلى آخر.

وجاء فوز العمل بجائزة «نيتباك» مناصفة مع الفيلم الهندي «دمية العجل»، في إطار الجائزة.

حيث تسعى إلى دعم السينما الآسيوية وتعزيز حضور تجاربها المتنوعة على الساحة الدولية.

«همسات في مايو».. رحلة فتاة صينية نحو المراهقة

في سياق مختلف، حصد فيلم «همسات في مايو» للمخرج دونجنان تشين جائزة اتحاد النقاد الدولي «فيبرسي».

بينما يعد قصة تتناول مرحلة حساسة في حياة فتاة صينية تبلغ 14 عامًا، وتستعد لخوض طقس مرتبط ببلوغها.

وتتابع أحداث الفيلم الفتاة وهي تحاول، برفقة صديقاتها، شراء تنورة استعدادًا لهذه المناسبة، لتنطلق الحكاية من تفاصيل يومية بسيطة.

لكنها تفتح المجال لاستكشاف التغيرات التي ترافق الانتقال من الطفولة إلى المراهقة.

ويرصد العمل عالم الفتيات في هذه المرحلة العمرية، وما يرتبط به من تجارب جديدة وتغيرات في النظرة إلى الذات والمحيط الاجتماعي.

كما مستندًا إلى تفاصيل الحياة اليومية لتقديم صورة عن جانب من الثقافة والممارسات الاجتماعية في المجتمع الصيني.

ويمنح فوز الفيلم بجائزة «فيبرسي» تقديرًا نقديًا لتجربته، ضمن فعاليات المهرجان التي تتيح مساحة لأعمال تنطلق من بيئات ثقافية مختلفة.

وتتناول التحولات الإنسانية والاجتماعية بأساليب سينمائية متنوعة.

وتجمع الجوائز بين العملين رغم اختلاف موضوعيهما؛ فبينما يطرح «البارح العين ما نامت» أسئلة حول الثأر وسلطة التقاليد ومصير النساء.

فيما يقترب «همسات في مايو» من تجربة المراهقة وتفاصيلها اليومية، في انعكاس لتنوع الحكايات التي تستقطب اهتمام مهرجان الجونة السينمائي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=80313
- Advertisement -
شارك هذه المقالة