54 كتابًا من 54 دولة أفريقية.. المغرب يطلق مشروعًا ثقافيًا عابرًا للحدود

المنارة / الرباط

في خطوة تستهدف الاحتفاء بالتنوع الثقافي والأدبي في القارة السمراء، أطلق المغرب مشروعا ثقافيا تفاعليا جديدا يحمل اسم «دار عوالم الكتاب»، ليقدم نافذة على ثقافات الدول الأفريقية الـ54، من خلال مكتبة تجمع أعمالا أدبية لكتاب من مختلف أنحاء القارة، إلى جانب تنظيم فعاليات ولقاءات فكرية وأدبية.

- Advertisement -

وتشكل المكتبة الأفريقية النواة الأساسية للمشروع، الذي انطلق بمجموعة تضم 54 كتابا سرديا وأدبيا، بواقع مؤلف من كل دولة أفريقية.

مع خطط لإثرائها بمزيد من الكتب والأبحاث والترجمات، بما يتيح للقراء اكتشاف تجارب أدبية متنوعة والتعرف على ثراء الثقافات الأفريقية.

ولا يقتصر المشروع على توفير الكتب، إذ يجري تجهيز موقعين في العاصمة الرباط لاستضافة الأنشطة الأدبية والنقاشات الفكرية.

- Advertisement -

في إطار رؤية تسعى إلى جعل «دار عوالم الكتاب» مساحة مفتوحة للإبداع وتبادل المعرفة والحوار بين الثقافات.

«دار عوالم الكتاب».. مكتبة أفريقية متعددة اللغات تفتح أبوابها للعالم

يشرف على المشروع «أكاديمية المملكة المغربية»، التي اعتمدت في تأسيس المكتبة على مختارات من الأدب الأفريقي وأدب المهجر.

بهدف تقديم صورة واسعة عن الإنتاج الأدبي للقارة وتنوع تجاربها.

ويؤكد القائمون على «دار عوالم الكتاب» أن تركيز المشروع على الخصوصية الأفريقية لا يتعارض مع انفتاحه على العالم.

كما يسعى إلى أن يكون فضاء متعدد اللغات، يجمع بين الإبداع والترجمة والبحث ونقل المعرفة، من خلال تنظيم الندوات والقراءات الأدبية واللقاءات الحوارية.

بينما يخطط المشروع لاستقبال أعمال وأبحاث وترجمات جديدة.

مع فتح المجال أمام الكتاب والباحثين والعائلات والمؤسسات والقراء للمساهمة في إثراء المكتبة عبر الهبات والتبرعات، بما يضمن استمرار تطورها واتساع محتواها.

وفي مرحلة لاحقة، يستهدف المشروع تقديم أشكال أوسع من التعبير الثقافي والأدبي.

بينما تشمل الآداب الحديثة والمعاصرة، والسرد الغنائي والشفاهي، إلى جانب النقوش والمخطوطات وغيرها من مجالات الفكر والتراث.

دعم من نخب ثقافية أفريقية.. والرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026

حظي المشروع باهتمام لافت من أوساط ثقافية أفريقية.

حيث شهد حفل إطلاقه في الرباط حضور ثلاثة من الكتّاب الأفارقة الحاصلين على جائزة نوبل.

من بينهم اثنان نالا جائزة نوبل للآداب، في مؤشر على أهمية المبادرة في تعزيز التواصل الثقافي والأدبي داخل القارة وخارجها.

ويتزامن إطلاق «دار عوالم الكتاب» مع اختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

فيما يضيف بعدا ثقافيا للمبادرات التي تستهدف ترسيخ مكانة الكتاب والقراءة في المدينة.

لكن طموح المشروع لا يتوقف عند الاحتفاء بالكتاب خلال عام 2026، أو عند حدود العاصمة المغربية.

بل يمتد إلى تقديم صورة أعمق عن بلدان القارة الأفريقية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على تنوعها الثقافي وغناها الأدبي.

عبر منصة تجمع النصوص والتجارب والأفكار من مختلف أنحاء أفريقيا.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=79860
- Advertisement -
شارك هذه المقالة