أجرى اللقاء : د.وليد السعدي
في عالم تحكمه ثقافة الإنتاج الكمي، يختار رجل الاعمال الشهير فلاد بيكوف أن يروي قصة مختلفة — قصة ترتكز على الفردية، والدقة، ونظرة شخصية عميقة لمعنى الفخامة. من بدايات متواضعة إلى اسم معروف في مشهد الأزياء الراقية في دبي، تعكس رحلته انضباطاً راسخاً، وقناعة واضحة، ورفضاً للسير في الطرق التقليدية.
كيف تصف بداياتك الأولى.. ومتى شعرت أن طريق نجاحك قد بدأ فعلاً؟
كانت بدايتي طبيعية جداً. منذ الطفولة كنت منجذباً إلى الأناقة والجمال وطريقة تقديم الإنسان لنفسه.
عندما بدأت في تصميم منتجي الخاص، شعرت فوراً أن هذا هو طريقي. لم أتردد أو أشك، بل كنت على يقين. أحببت العملية منذ خطواتها الأولى.
بالنسبة لي، النجاح لم يكن يوماً مرتبطاً بالمال. الفهم الحقيقي للنجاح جاء في السنة الخامسة أو السادسة، حين أدركت أنني أريد أن أكرّس حياتي بالكامل لهذه الحرفة.
ما الفكرة الجوهرية التي انطلقت منها علامتك، وما الرسالة التي أردت إيصالها؟
الفكرة كانت إنشاء دار أزياء خاصة للأشخاص الأقوياء والواثقين والناجحين في حياتهم.
لم تكن الإنتاجية الكمية تهمني أبداً. كان تركيزي دائماً على الدقة، والاهتمام بالتفاصيل، والتحسين المستمر للجودة.
كل قطعة نصنعها يجب أن تحمل طابعاً فردياً يعكس شخصية صاحبها، لا أن تكون تكراراً.
1. ما أكبر التحديات التي واجهتك في بناء علامتك، وكيف تجاوزتها؟
أكبر التحديات كانت في البداية.
كانت هناك شكوك، داخلياً ومن الآخرين أيضاً. كثيرون لم يأخذوني على محمل الجد، وكنت أسمع أنني صغير جداً للعمل في قطاع الفخامة.
في تلك السنوات، اضطررت لإثبات كل شيء بالأفعال. قمت بكل الأدوار بنفسي — التعامل مع العملاء، إدارة الإنتاج، وبناء المنظومة من الصفر.
كانت مرحلة صعبة، لكنها أرست الأساس الذي لا يزال يعرّف العلامة حتى اليوم.
في سوق مليء بالمنافسين العالميين، ما الذي يميز علامتك اليوم؟
لا أضع نفسي في إطار المنافسة.
بالنسبة لي، الأمر يتعلق ببناء مساري الخاص بدلاً من مقارنة نفسي بالآخرين. لست أسعى للتميز عن أحد، بل للقيام بالأشياء بطريقتي.
الأهم هو نزاهة المنتج ووضوح الرؤية.
كيف شكّلت قيمك الشخصية وهويتك صورة العلامة؟
العلامة هي انعكاس مباشر لشخصيتي.
هي مبنية على الانضباط، والاحترام العميق للحرفة، والرغبة الدائمة في الاستكشاف والتطوير.
والأهم من ذلك، الحرص على ألا نبدو مثل الجميع.
الفردية هي جوهر كل ما نقوم به.
لماذا اخترت دبي مقراً لحياتك وأعمالك.. وماذا وجدت فيها ولم تجده في مكان آخر؟
دبي مركز عالمي، والطموح فيها جزء من الثقافة.
أنا ممتن جداً لهذه المدينة، لأنها المكان الذي بدأ فيه اسمي يصل إلى جمهور عالمي. عندما انتقلت إليها عام 2022، كنت معروفاً ضمن دائرة محدودة فقط.
اليوم أصبحت دبي بيتي الثاني، ومكاناً أرى فيه نمواً طويل الأمد.
من واقع تجربتك.. كيف تصف بيئة الأعمال والاستثمار في دبي؟
توفر دبي بيئة داعمة وديناميكية جداً.
هي مدينة آمنة، متقدمة، ومبنية على النمو. الناس هنا منفتحون، طموحون، ويركزون على التطوير.
الفرص موجودة، ولكن فقط لمن يقدم قيمة حقيقية.
ما أهم الاستثمارات التي قمت بها في الإمارات، ولماذا اخترت هذه المجالات؟
استثماري الأساسي كان دائماً في المنتج نفسه وفي بناء العلامة.
لا أؤمن بالتوسع لمجرد التوسع، بل أؤمن بالتعمق فيما أتقنه وتعزيزه.
تُعرف بشغفك بالسيارات الفارهة. متى بدأ هذا الشغف، وماذا تمثل لك هذه السيارات؟
أعتقد أن لكل رجل تقديراً طبيعياً للسيارات الجميلة.
لكن بالنسبة لي، الأمر لا يتعلق بالسيارة بحد ذاتها، بل بالتناسق العام. كيف يتكامل المنتج والمظهر ونمط الحياة معاً.
إنه انسجام ومستوى.
هل ترى اقتناء السيارات الفاخرة كهواية أم كجزء من نمط حياة يعكس نجاحك؟
أراها مكمّلاً، لا تعريفاً.
النجاح الحقيقي لا يُقاس بالممتلكات.
بل بالصحة، والهدف، وأن تكون مطلوباً لما تقدمه.
كيف تدير وقتك بين التزامات العمل المتعددة وحياتك الشخصية؟
بصراحة، لا أفصل بينهما بشكل واضح.
هذا العمل ليس مجرد مهنة، بل أسلوب حياة.
وأنا أعيش ما أفعله، لذلك يأخذ معظم وقتي بشكل طبيعي.
ما دور العائلة في دعم رحلتك المهنية وإنجازاتك؟
العائلة هي الأساس لكل شيء.
أؤمن بشدة بأهمية الاحترام والامتنان للوالدين. بغض النظر عن خلفيتك، هذا يمنحك الاستقرار الداخلي — وبدون الاستقرار لا يمكن بناء شيء مستدام.
كيف تحافظ على التوازن بين الظهور الإعلامي وخصوصية العائلة؟
بالنسبة لي، الظهور العام هو أداة.
أستخدمه لبناء العلامة والتواصل في المجال.
لكن العائلة تبقى مساحة خاصة تماماً، منفصلة عن كل ما هو عام.
ما النصيحة التي تقدمها للشباب الطموح لبناء علامة ناجحة من الصفر؟
إذا كنت تشعر حقاً أن هذا هو طريقك — فابدأ.
لكن عليك أن تدرك أنها رحلة طويلة ومتطلبة.
ليس الجميع سيصل. القلة فقط تحقق المستوى الذي تطمح إليه.
ما خططك المستقبلية لتوسيع علامتك، وهل يمكن أن نتوقع مشاريع جديدة تنطلق من دبي إلى العالم؟
نحن نبني دار أزياء خاصة عالمية.
هدفنا العمل مع أفراد حول العالم لديهم حس عالٍ بالأناقة وتقدير للجودة.
هذا ليس مشروعاً قصير المدى — بل رحلة عمر.
ونحن ما زلنا في بدايتها.
على مدى أكثر من 9 سنوات، واصلنا تطوير حرفتنا بتركيز عميق على التفاصيل وشغف حقيقي بما نصنع.
إذا كانت فلسفتنا تلامس ذائقتكم، يسعدنا دعوتكم لاكتشاف أعمالنا عبر قنواتنا الرسمية:
VLAD BYKOV Couturier House
Instagram: @vladbykov_brand
Website: www.vladbykov.ae








