يعتزم مدعون عامون فرنسيون إغلاق التحقيق في وفاة مكتشف عارضات الأزياء دانيال سياد، الذي كان على صلة وثيقة بالممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مشيرين إلى عدم وجود أي أدلة تشير إلى وجود شبهة جنائية في وفاته.
خلفية الاتهامات والوفاة
وكان سياد، البالغ من العمر 69 عاماً، يخضع للتحقيق في فرنسا مع عدة فرنسيين آخرين متهمين بمساعدة إبستين في الاتجار بالنساء والإساءة إليهن، حيث عُثر عليه ميتاً في منزله خارج باريس في شهر تموز/يوليو الماضي.
موقف مكتب الادعاء العام
أفاد بيان صادر عن مكتب الادعاء العام في ضاحية نانتير الباريسية بأنه لم يُعثر على أي دليل يشير إلى وجود شبهة جنائية في الظروف المحيطة بوفاته.
وكان المحققون الفرنسيون يتحرون عن سياد، وهو من أصول جزائرية وذكر أنه يحمل أيضاً الجنسية السويدية، بشأن مزاعم تشمل الاغتصاب والاتجار بالبشر. ورغم أنه لم يخضع للاستجواب، إلا أنه نفى تلك المزاعم قبل وفاته.
نتائج التشريح والتحاليل الطبية
أوضح مكتب الادعاء العام أن تشريح جثة سياد بعد فترة وجيزة من وفاته لم يُظهر أي علامات على وجود عنف، لكنه كشف عن «تدهور في حالته الصحية» و«نوبة قلبية سابقة قد تشكل خطراً لحدوث وفاة مفاجئة».
وأضاف المكتب أن تحليلات جنائية إضافية استبعدت حدوث «وفاة بسبب التسمم»، في حين أشار فحص عينات الأنسجة إلى وجود حالة طبية قد تؤدي إلى «وفاة لأسباب قلبية».
ارتباطات القضية وحالات وفاة سابقة
في عام 2020، ألقت السلطات الفرنسية القبض على وكيل عارضات الأزياء الفرنسي جان لوك برونيل إثر مزاعم بأنه كان يزود الملياردير الأمريكي بالنساء، قبل أن يُعثر على برونيل لاحقاً ميتاً في سجنه عام 2022 وتبين أنه أقدم على الانتحار.
وورد اسم سياد في أكثر من ألف وثيقة تم الكشف عنها ضمن ملفات قضية إبستين بعد رفع السرية عنها، علمًا أن إبستين كان قد توفي في زنزانته في نيويورك عام 2019 بينما كان بانتظار محاكمته بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي.
ردود فعل الضحايا والدفاع
أعربت ضحايا سياد قبل وفاته عن أملهن في أن يمثل أمام القضاء وأن يتم الكشف عن مزيد من المعلومات حول جرائم إبستين. في المقابل، صرح محامو سياد عقب وفاته بأنه كان يتطلع إلى تبرئة اسمه أمام المحكمة.








