بدور القاسمي تفتتح «مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة» 2026

أبوظبي: وام

افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، اليوم، الدورة الرابعة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة”، التي تقام على مدار 4 أيام في الجادة بالشارقة، وسط مشاركة أكثر من 70 فنانا ومبدعا وخبيرا من مختلف أنحاء العالم، في برنامج يضم ما يزيد على 150 فعالية تشمل الجلسات الحوارية والورش المتخصصة والدروس المتقدمة والعروض الفنية والسينمائية.

- Advertisement -

وتشهد الدورة الرابعة التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، توسعا في نطاق المؤتمر ليجمع الرسوم المتحركة والقصص المصورة ضمن منصة واحدة، تتيح للمبدعين والكتّاب والرسامين والناشرين والمنتجين تبادل الخبرات، وتطوير مهاراتهم ومشاريعهم، والتواصل مع خبراء الصناعة العالمية، واستكشاف فرص التعاون والإنتاج المشترك والوصول إلى الأسواق، بما يدعم حضور المواهب العربية في الصناعات الإبداعية.

وتجولت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في قاعات المؤتمر وأروقته، حيث اطّلعت على معرض “الأميرات والأبطال”، الذي يضم أكثر من 100 رسم أصلي وتاريخي لشخصيات من أشهر أفلام ديزني للرسوم المتحركة، ومعرض “أرابيسك” (Arabesque)، الذي يقدّم رؤية فنية معاصرة للتراث والفلكلور العربي من خلال أعمال 14 فنانا، كما زارت سموها “ركن الدبلجة” التفاعلي، الذي يعرّف الزوار بكواليس الأداء الصوتي للشخصيات الكرتونية، ويتيح لهم فرصة تجربة أداء أصوات شخصيات كرتونية مختارة.

- Advertisement -

وقالت خولة المجيني، المدير التنفيذي لمؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة: ننطلق في الشارقة من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى مشروعاً ثقافياً عالمياً يلتقي حوله الكتاب والناشرون والمبدعون، وبتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تُفتح اليوم آفاقٌ جديدةٌ أمام صناعة الكتاب وانتشار المعرفة.

وأوضحت أن جمع الرسوم المتحركة والقصص المصورة في المؤتمر يعكس الترابط بين هذه الفنون وصناعة الكتاب؛ إذ بدأت أعمال كثيرة وصلت إلى الشاشات العالمية بكتاب أو رسمة أو قصة مصورة، لافتة إلى أن المؤتمر يتيح لأصحاب الأفكار والمشاريع الإبداعية التعرف إلى مراحل تطويرها وإنتاجها.

وقالت: نطمح إلى بناء شبكة من العلاقات والفرص تجمع المبدعين والناشرين والمنتجين، وتربط مواهب منطقتنا بخبرات الصناعة العالمية، في تعاون يتبادل فيه الجميع المعرفة، وتجد من خلاله قصصنا وشخصياتنا طريقها إلى جمهور أوسع.

وشهد الحفل كلمة للمخرج وفنان الرسوم المتحركة دوغ سويتلاند، الذي شارك في صناعة فيلم “حكاية لعبة” لدى “بيكسار”، وأخرج الفيلم القصير “بريستو” المرشح لجائزة الأوسكار، حيث أكد أن الرسوم المتحركة فن يجمع الرسم والسينما والموسيقى والأداء، مشيرا إلى أهمية اللقاءات التي تجمع عشاق هذا الفن والمحترفين العاملين فيه.

وقال: قد نتابع الرسوم المتحركة دون أن ندرك حجم الإبداع الذي يقف وراءها، ولهذا فإن اجتماع عشاق هذا الفن وصُنّاعه يحمل أهمية خاصة، وأضاف: لقد تأثرت بحجم الشغف بهذا الفن هنا في الشارقة، على بُعد مسافة كبيرة من موطني، ويشرفني أن أكون جزءاً من هذا الحدث.

من جانبه، ألقى مصمم القصص المصورة برنارد تشانغ، كلمة أكد فيها أهمية التواصل المباشر بين المواهب الناشئة والمحترفين أصحاب الخبرة، وإتاحة الفرص أمام المبدعين في المنطقة لعرض أعمالهم وتطوير مشاريعهم وبناء علاقات مهنية جديدة.

وقال الفنان الذي تشمل أعماله عناوين من “مارفل” و”دي سي كوميكس” مثل “إكس-من” و”ديدبول” و”سوبرمان” و”ووندر وومان”: قد تختصر محادثة واحدة في ورشة عمل، أو نصيحة بعد جلسة، سنوات من التجربة والخطأ؛ منطقتكم غنية بالحكايات والشخصيات والعوالم التي ينتظرها جمهور في مختلف أنحاء العالم، ومثل هذه المنصات تمنحكم الثقة والأدوات اللازمة لتقديم قصصكم بأسلوبكم الخاص.

واستُهل حفل الافتتاح بعرض فيلم احتفى بالفنانين والمبدعين والروّاد في مجالي الرسوم المتحركة والقصص المصورة، واستعرض دور الخيال والمهارة الفنية والتعاون بين المبدعين في تحويل الأفكار إلى شخصيات وحكايات وعوالم يتفاعل معها الجمهور من مختلف الأجيال والثقافات.

كما سلّط الفيلم الضوء على التخصصات التي تتكامل في صناعة السرد البصري، بدءاً من الرسم وابتكار الشخصيات، مروراً بالأداء والإنتاج، ووصولاً إلى النشر، بما يعكس توسّع مجالات المؤتمر في دورته الرابعة لتشمل الرسوم المتحركة والقصص المصورة.

وشهد الحفل كذلك عرضاً موسيقياً قدمته أوركسترا “فلورنس بوبس أوركسترا” الإيطالية، المتخصصة في أداء الموسيقى التصويرية للأفلام والرسوم المتحركة وألعاب الفيديو، تضمن مختارات موسيقية أعدّتها خصيصاً لافتتاح المؤتمر.

ويقدم المؤتمر على مدار أيامه الأربعة برنامجاً يتوزع على مسارين رئيسيين للرسوم المتحركة والقصص المصورة، يتناول الأول مراحل صناعة الأعمال المتحركة، بدءاً من تطوير الأفكار والكتابة وتصميم الشخصيات واللوحات القصصية، مروراً بتقنيات التحريك التقليدي والرقمي وإيقاف الحركة، ووصولاً إلى الأداء الصوتي والدبلجة والتقنيات الحديثة المستخدمة في الإنتاج.

أما مسار القصص المصورة، فيركز على فنون الرسم وبناء الشخصيات والعوالم البصرية والسرد القصصي، ويستكشف فرص انتقال الأعمال والشخصيات إلى وسائط إبداعية أخرى، تشمل الأفلام والرسوم المتحركة والتصميم ثلاثي الأبعاد والمجسمات والمنتجات الرقمية، إلى جانب مجالات النشر وتطوير المحتوى المخصص للمنصات الحديثة.

ويخصص المؤتمر جانباً من جلساته ونقاشاته للقضايا المهنية والتجارية المرتبطة بهذه الصناعات، بما فيها حماية الملكية الفكرية، وتمويل المشاريع، والإنتاج المشترك، وإدارة الاستوديوهات، والتوزيع والتوسع في الأسواق الدولية، مع إتاحة فرص للتواصل المباشر بين المبدعين والمنتجين والناشرين والجهات العاملة في القطاع.

ويتيح برنامج المؤتمر للمشاركين والجمهور حضور دورات احترافية لمحترفين شاركوا في صناعة أعمال سينمائية ورسوم متحركة عالمية، إلى جانب ورش تطبيقية تمكّن المواهب الناشئة من تطوير مهاراتها والتعرف إلى الأدوات والتقنيات المستخدمة في الاستوديوهات.

كما يشهد المؤتمر عروضاً حية للرسم والتحريك وتصميم الشخصيات، وتجارب في الأداء الصوتي والتقنيات الرقمية، وعروضاً سينمائية وموسيقية، بما يمنح الجمهور فرصة التعرف عن قرب إلى مراحل صناعة الأعمال والشخصيات التي يشاهدونها على الشاشة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=80261
- Advertisement -
شارك هذه المقالة