أبوظبي: وام
أطلقت كوريا الشمالية، فجر السبت، صاروخًا استراتيجيًا متوسط المدى باتجاه البحر الشرقي. ويأتي إطلاق صاروخ كوريا الشمالية ضمن تدريبات تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية وقوة الردع النووي. ورجح خبراء أن الصاروخ من طراز «هواسونغ-16 نا» الباليستي الفرط صوتي. ويتميز هذا النوع بقدرته على تغيير مساره أثناء التحليق على ارتفاع منخفض.
صاروخ كوريا الشمالية واختبار القدرات الفرط صوتية
أشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون على عملية الإطلاق. وجاءت العملية ضمن تدريب لقوات الأسلحة الفرط صوتية. وأكد كيم ضرورة الحفاظ على حالة تأهب دائم. كما شدد على مواصلة تطوير وسائل الردع الاستراتيجية.
ووفق وكالة الأنباء المركزية الكورية، أصاب الصاروخ هدفًا على بعد 1000 كيلومتر. وأشارت الوكالة إلى أن الاختبار ركز على رفع كفاءة القوات والأسلحة الفرط صوتية. كما أكدت أهمية تطوير قدرات الردع لمواجهة التهديدات الخارجية.
من جانبه، أعلن جيش كوريا الجنوبية رصد الصاروخ. وانطلق الصاروخ من منطقة وونسان، قبل أن يقطع مسافة تجاوزت 700 كيلومتر. وأظهرت عملية الرصد أن الإطلاق كان باتجاه البحر الشرقي.
في المقابل، قالت كيم يو-جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية، إن السلطات العسكرية في كوريا الجنوبية واليابان لم تتمكن من تتبع مسار الصاروخ بدقة. واعتبرت أن ذلك يعكس صعوبة التعامل مع الأسلحة التي تتمتع بقدرات عالية على المناورة.
تصاعد التوتر بين الكوريتين
ويأتي الاختبار الجديد وسط تصاعد التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية. وتفاقمت التوترات بعد إصابة ثلاثة جنود من كوريا الجنوبية بانفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة السلاح الشهر الماضي.
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن الحادث. كما أطلق الجانبان تحذيرات متبادلة من اتخاذ إجراءات قاسية. لذلك، يضيف الاختبار الصاروخي الجديد عنصرًا آخر إلى المشهد الأمني المتوتر في المنطقة.
وتواصل كوريا الشمالية تطوير منظومتها الصاروخية بالتوازي مع تدريبات عسكرية متكررة. وتسعى بيونغ يانغ من خلال هذه الاختبارات إلى إظهار قدرتها على تطوير أسلحة أكثر تقدمًا. كذلك، تهدف إلى تعزيز قدرتها على الردع في مواجهة كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.
ويثير هذا التطور مخاوف بشأن استقرار المنطقة. فكل اختبار صاروخي جديد قد يدفع الأطراف الأخرى إلى زيادة جاهزيتها العسكرية. ومن ثم، قد تشهد شبه الجزيرة الكورية مزيدًا من التحركات العسكرية خلال الفترة المقبلة.








