المنارة: متابعات
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد الإقبال على الفواكه الغنية بالماء. وتساعد هذه الفواكه الجسم على مواجهة الحر وتعويض السوائل المفقودة.
ويأتي البطيخ في مقدمة هذه الخيارات. فهو يجمع بين المذاق المنعش والقيمة الغذائية المرتفعة. كما يحتوي على نسبة كبيرة من الماء، إلى جانب الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الجسم.
وتؤكد اختصاصية التغذية الوظيفية والحاصلة على درجة الماجستير في الصحة العامة، لمى نبوت، أن البطيخ يعد من أفضل الفواكه الصيفية. وأوضحت أنه يساهم في الحفاظ على ترطيب الجسم. كما أشارت إلى أن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن يوفر فوائد صحية عديدة، لكنه لا يغني عن شرب الماء.
هل يساعد البطيخ على ترطيب الجسم؟
يتكون البطيخ من نحو 92% من الماء. لذلك يعد من أكثر الفواكه قدرة على المساهمة في تعويض السوائل، خاصة خلال الأيام الحارة أو بعد بذل مجهود بدني.
ويساعد محتواه المرتفع من الماء على تعزيز ترطيب الجسم. كما يمنح الشعور بالانتعاش. ويحتوي أيضًا على البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما معدنان يسهمان في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم.
ورغم هذه الفوائد، يؤكد خبراء التغذية أن البطيخ لا يغني عن شرب الماء. لكنه يمثل وسيلة غذائية داعمة للحفاظ على الترطيب والحد من خطر الجفاف.
قيمة غذائية مميزة
يتميز البطيخ بانخفاض سعراته الحرارية. ويوفر الكوب الواحد منه نحو 46 سعرة حرارية فقط. لذلك يعد خيارًا مناسبًا للراغبين في الحفاظ على الوزن أو اتباع نظام غذائي صحي.
كما يحتوي على فيتامين ج، الذي يدعم جهاز المناعة. ويساعد أيضًا في إنتاج الكولاجين الضروري لصحة الجلد والعظام والمفاصل.
ويحتوي كذلك على فيتامين أ، الذي يدعم صحة العينين والبشرة.
ويعد البطيخ مصدرًا جيدًا لمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مادة الليكوبين. وهي المادة التي تمنحه لونه الأحمر المميز. كما تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. وقد تسهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر بعض الأمراض المزمنة.
فوائد صحية متعددة
يساعد تناول البطيخ باعتدال على دعم العديد من وظائف الجسم. فهو يعوض جزءًا من السوائل المفقودة. كما يمنح شعورًا بالشبع بفضل محتواه المرتفع من الماء. وقد يقلل ذلك من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.
ويحتوي أيضًا على الحمض الأميني سيترولين. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين تدفق الدم. كما قد يدعم صحة القلب، ويساهم في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
وتوفر الألياف الموجودة في البطيخ دعمًا لصحة الجهاز الهضمي. كذلك تساهم مضادات الأكسدة والفيتامينات في الحفاظ على نضارة البشرة. كما تدعم المناعة، وتساعد على تسريع التئام الجروح.
هل يناسب مرضى السكري؟
لا يمنع مرضى السكري من تناول البطيخ. لكن الخبراء ينصحون بالاعتدال في الكمية. كما يوصون باحتساب محتواه من الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي اليومي.
ويؤكد المختصون أن الاعتدال هو الأساس. فالبطيخ يحتوي على سكريات طبيعية. وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي أو الشعور بالانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
أفضل أوقات تناول البطيخ
يعد الصباح من أفضل الأوقات لتناول البطيخ. إذ يساعد على ترطيب الجسم بعد ساعات النوم.
كما يمكن تناوله بين الوجبات كوجبة خفيفة. ويساعد ذلك على تعزيز الشعور بالشبع.
ويستفيد الرياضيون أيضًا من تناوله قبل ممارسة الرياضة بنحو نصف ساعة إلى ساعة. فهو يمد الجسم بالماء والطاقة الطبيعية. كما يمكن تناوله بعد التمارين للمساعدة في تعويض السوائل والمعادن، واستعادة النشاط.
الاعتدال مفتاح الاستفادة
يبقى البطيخ من أفضل الخيارات الغذائية خلال فصل الصيف. فهو يوفر ترطيبًا طبيعيًا وقيمة غذائية مرتفعة. كما يحتوي على مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة القلب والمناعة والبشرة والجهاز الهضمي.
ومع ذلك، ترتبط الاستفادة من هذه المزايا بتناول البطيخ باعتدال. كما ينبغي الاستمرار في شرب كميات كافية من الماء ضمن نظام غذائي متوازن للحفاظ على ترطيب الجسم وصحته.








