أستراليا تعلن الحرب على أغاني الذكاء الاصطناعي.. «Like a Prayer» لمادونا مهددة بالسقوط من القمة!

المنارة / متابعات 

اتخذت رابطة صناعة التسجيلات الأسترالية «ARIA» قرارًا جديدًا بشأن الأعمال الموسيقية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، معلنة استبعاد الأغاني التي يتم إنتاجها بالكامل بواسطة التقنيات الذكية من قوائم الموسيقى الرسمية في البلاد.

وبموجب القواعد الجديدة، يجب أن يكون العمل «بشريًا في جوهره» حتى يصبح مؤهلًا لدخول القوائم.

بينما يُسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة فقط، وليس بديلًا عن الدور الإبداعي للإنسان.

وتدخل القواعد حيز التنفيذ بداية من قائمة يوم الجمعة المقبل.

في خطوة تعكس تصاعد الجدل العالمي حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى.

أغنية مادونا «Like a Prayer» في قلب الأزمة

وتأتي نسخة المنتج جوش فواز من أغنية مادونا الشهيرة «Like a Prayer» في مقدمة الأعمال التي قد تتأثر بالقواعد الجديدة، بعدما حققت انتشارًا واسعًا في أستراليا.

وكانت النسخة قد تصدرت بث الإذاعات الأسترالية خلال يوليو/تموز.

كما احتلت المركز الأول في قائمة أغاني الرقص، إلى جانب تحقيقها نحو 48 مليون استماع عبر «سبوتيفاي».

إلا أن نجاح الأغنية تحول إلى أزمة بعد اتهام المنتج ميتش توماس لفواز باستخدام منصة «سونو» لإنتاج العمل بالذكاء الاصطناعي.

ورفض فواز الاتهام في البداية، واعتبره «تذمرًا صبيانيًا».

فيما مؤكدًا أن التقنية لم تكن سوى أداة استخدمها أثناء عملية الإنتاج.

لكن بيانات الأغنية على «سبوتيفاي» عُدلت لاحقًا لتشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في بعض الأصوات والإيقاعات.

قواعد جديدة.. وسحب الجوائز بأثر رجعي

ولا تكتفي «ARIA» بمنع الأعمال غير المؤهلة من دخول القوائم.

بينما تمنحها القواعد الجديدة صلاحية سحب الاعتمادات والتسجيلات المخالفة، إلى جانب تعديل نتائج القوائم بأثر رجعي.

كما يمكن للرابطة إلغاء جائزة المركز الأول أو طلب إعادتها إذا تبين لاحقًا أن العمل الفائز لم يكن مستوفيًا لشروط المشاركة.

مع منح الفنانين والمنتجين فرصة للاعتراض وتقديم ما يثبت أهلية أعمالهم.

وأكد متحدث باسم الرابطة أن الأعمال التي تعتمد على أداء صوتي رئيس مولد بالذكاء الاصطناعي، أو تستخدم أجزاء موسيقية أساسية أنشأتها التقنية، ستكون معرضة للاستبعاد.

من جانبها، شددت الرئيسة التنفيذية لـ«ARIA»، أنابيل هيرد، على أهمية حماية الإبداع البشري.

ومنع انتشار أعمال تعتمد على مخرجات غير مرخصة، داعية محطات الإذاعة الأسترالية إلى تبني المعايير نفسها.

أستراليا تلحق بركب المواجهة العالمية

ويأتي القرار الأسترالي في سياق تحرك دولي متزايد لتنظيم حضور الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الموسيقى.

بالتزامن مع قواعد أقرها الاتحاد الدولي لصناعة الفونوغراف في يوليو/تموز الماضي، واعتمدتها أكثر من 20 قائمة موسيقية حول العالم.

وسبق لأستراليا في هذا المسار قرار مماثل في السويد.

بعدما استُبعدت أغنية «Jag vet, du är inte min» للمغني «Jacub» من القائمة الرسمية «Sverigetopplistan».

رغم تحقيقها ملايين مرات الاستماع وتصدرها قائمة «سبوتيفاي» السويدية.

وبينما تتوسع أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الاستوديوهات، يبدو أن صناعة الموسيقى بدأت في رسم حدود أكثر صرامة بين استخدام التقنية كوسيلة مساعدة، وبين تحولها إلى العنصر الأساسي الذي يصنع الأغنية بالكامل.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=72319
شارك هذه المقالة