المنارة / متابعات
حققت السينما العمانية خطوة جديدة على طريق الحضور العربي والدولي، بعدما فاز الفيلم القصير ورود محرّمة بجائزة أفضل إخراج في ختام الدورة الرابعة من مهرجان الأطلس السينمائي الدولي بالمغرب، في إنجاز يعكس التطور المتسارع الذي تشهده صناعة الأفلام في سلطنة عمان خلال السنوات الأخيرة.
ويعد هذا التتويج محطة بارزة في مسيرة الفيلم، الذي بدأ رحلته من المسابقات المحلية قبل أن ينجح في الوصول إلى منصات ومهرجانات عربية ودولية.
مؤكدا قدرة السينما العمانية على تقديم أعمال تنافس بقوة خارج حدودها المحلية.
دليلة الدرعية تحصد جائزة أفضل إخراج
ونجحت المخرجة وكاتبة السيناريو دليلة بنت علي الدرعية في لفت الأنظار خلال فعاليات المهرجان.
بعدما قدمت معالجة بصرية هادئة وعميقة لقضايا اجتماعية وإنسانية تدور داخل بيئة ريفية مغلقة.
واعتمدت الدرعية على أسلوب إخراجي يقوم على التفاصيل النفسية والرمزية البصرية.
فيما منح الفيلم طابعا إنسانيا خاصا دفع لجنة التحكيم إلى منحها جائزة أفضل إخراج.
تقديرا لرؤيتها الفنية وقدرتها على توظيف الصورة لخدمة الحالة الدرامية.
وعبرت المخرجة عن سعادتها الكبيرة بالفوز عبر حسابها على منصة Facebook.
حيث أهدت الجائزة إلى “كل صانع حلم”، مؤكدة أن الفيلم يحمل رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات المختلفة.
قصة إنسانية داخل مجتمع مغلق
وتدور أحداث الفيلم حول شقيقتين تعيشان في قرية ريفية، حيث يرصد العمل الضغوط الاجتماعية والصراعات النفسية التي تواجهانها داخل مجتمع محافظ تحكمه القيود والعادات الصارمة.
ومع تطور الأحداث، يكشف الفيلم عن معاناة إنسانية مؤلمة لفتيات يحاولن التمسك بأحلامهن وسط واقع مليء بالتحديات.
وذلك من خلال معالجة سينمائية تعتمد على الهدوء البصري والرمزية بدلا من الإيقاع الصاخب أو المواجهات المباشرة.
وقد نجح الفيلم في تقديم صورة فنية تمزج بين البعد الإنساني والطرح الاجتماعي.
مع التركيز على المشاعر الداخلية للشخصيات، وهو ما منحه تميزًا واضحًا لدى النقاد ولجنة التحكيم.
نجاحات متواصلة للفيلم والمخرجة
ولم يكن هذا الفوز هو الإنجاز الأول لفيلم “ورود محرّمة”، إذ سبق أن حصد المركز الثاني في مسابقة “تواصل” للأفلام القصيرة داخل سلطنة عُمان خلال ديسمبر 2025، ما يعكس استمرارية نجاحه على المستويين المحلي والعربي.
كما يأتي هذا التتويج امتدادًا لمسيرة المخرجة دليلة الدرعية، التي قدمت أعمالًا سينمائية لافتة من بينها ضوء أحمر وأوراق جافة.
إلى جانب مشاركاتها كممثلة وعضو في لجان تحكيم بعدد من المهرجانات السينمائية العربية.
ويؤكد هذا الإنجاز أن السينما العُمانية أصبحت تمتلك حضورًا متناميًا على خريطة المهرجانات الإقليمية والدولية.
خاصة مع ظهور جيل جديد من المخرجين وصناع الأفلام القادرين على تقديم أعمال تحمل هوية فنية وإنسانية قادرة على المنافسة عالميًا.








