المنارة / الرباط
تخطو الرواية البوليسية المغربية «الرهان الأخير» للكاتب والسيناريست عبد الإله الحمدوشي خطوة جديدة خارج صفحات الكتاب، بعدما دخلت في مشروع لتحويلها إلى فيلم سينمائي ضمن إنتاج دولي يجمع شركات من الولايات المتحدة وكندا والمغرب، في خطوة تفتح أمام الحكاية المغربية طريقًا نحو هوليوود.
وتعود أحداث الرواية إلى عام 2001، حين يجد شاب نفسه في قلب قضية قتل معقدة بعد اتهامه بإنهاء حياة زوجته الثرية.
ليبدأ رحلة شاقة لإثبات براءته، وسط شبكة من المصالح والفساد وتعقيدات قانونية وعاطفية تزيد من صعوبة مهمته.
ومع انتقال العمل الأدبي إلى مشروع سينمائي، يسعى صناع الفيلم إلى الحفاظ على الخصوصية المغربية للحكاية.
بالتوازي مع تقديمها بأسلوب قادر على الوصول إلى جمهور دولي.
جريمة غامضة وصراع من أجل البراءة في قلب الدار البيضاء
تدور أحداث «الرهان الأخير» في مدينة الدار البيضاء، التي لا تظهر في الرواية باعتبارها مجرد مكان للأحداث، وإنما تشكل جزءًا أساسيًا من هويتها وأجوائها.
وتنطلق القصة من اتهام بقتل الزوجة، قبل أن تتسع دائرة الأحداث تدريجيًا لتكشف جوانب أخرى من المجتمع والعلاقات الإنسانية.
حيث يجد البطل نفسه في مواجهة منظومة معقدة من الإجراءات القانونية والمصالح المتشابكة، إلى جانب أزمات عاطفية تزيد من حدة الصراع.
وبحسب رؤية صناع المشروع، فإن الرواية تجمع بين عناصر التشويق والتحقيق والجوانب الإنسانية.
مع خلفية اجتماعية وثقافية مرتبطة بمرحلة شهد فيها المغرب تحولات قانونية واجتماعية مهمة.
كما تمثل الدار البيضاء عنصرًا بصريًا مهمًا في الفيلم المرتقب.
فيما يرى المنتجون أن الحفاظ على حضور المدينة وخصوصيتها المحلية سيكون جزءًا من هوية العمل حتى عند تقديمه لجمهور عالمي.
ترجمات متعددة تفتح الطريق أمام الإنتاج الدولي
وساعدت ترجمة الرواية إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية في توسيع دائرة انتشارها خارج العالم العربي، وهو ما مهد.
بحسب المعلومات المتاحة، للوصول إلى اتفاق بين شركات إنتاج أمريكية وكندية ومغربية لتطوير المشروع السينمائي.
ويشارك في إنتاج الفيلم كل من Hollywood Ventures Group الأمريكية، وBig Picture Cinema Group الكندية.
وPink Sheep Productions المغربية، بينما تشير التقارير إلى أن بدء الإنتاج مستهدف خلال عام 2027.
ويرى منتجو العمل أن قوة «الرهان الأخير» تكمن في قدرتها على الجمع بين حبكة بوليسية مشوقة وملامح ثقافية مغربية واضحة.
فيما يسمح بنقل القصة إلى الشاشة العالمية من دون التخلي عن البيئة التي خرجت منها.
وبذلك، تستعد الرواية للانتقال من تجربة أدبية مغربية إلى مشروع سينمائي ذي طموح دولي.
في تجربة تراهن على أن التشويق والجريمة والصراع الإنساني.
كما يمكن أن تتجاوز حدود اللغة والمكان، بينما تبقى الدار البيضاء حاضرة باعتبارها القلب الذي بدأت منه الحكاية.








