أبوظبي: وام
أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، أن إنجازات الإمارات في التكنولوجيا والفضاء جاءت نتيجة دعم القيادة الرشيدة. كما ترتكز هذه الإنجازات على رؤية إستراتيجية وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأشار إلى أن الشيخ زايد وضع بناء الإنسان والاستثمار في المعرفة ضمن أولويات التنمية. وأضاف أن هذه الرؤية أسهمت في تأسيس نهج وطني يركز على العلم والابتكار.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «الفضاء منظومة وطنية للابتكار». وعقدت الجلسة ضمن البرنامج الثقافي للدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وينظم مركز أبوظبي للغة العربية فعاليات المعرض تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم». وتستمر الدورة حتى 18 سبتمبر 2026 في مركز أدنيك أبوظبي.
سلطان النيادي: الإمارات والفضاء قصة بدأت مبكرًا
استعرض سلطان النيادي بدايات علاقة الإمارات بقطاع الفضاء. وأوضح أن هذه العلاقة تعود إلى عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وتحدث عن لقاء الشيخ زايد برواد مهمة «أبولو». وقال إن هذا اللقاء عكس إيمانًا مبكرًا بأهمية العلم والمعرفة.
ورأى النيادي أن العلم يمثل أساسًا لبناء مستقبل الدولة. كما أسهم هذا التوجه في تعزيز طموحات الإمارات العلمية خلال العقود الماضية.
وأوضح أن مسيرة الإمارات في قطاع الفضاء تمتد لنحو عقدين. وخلال هذه الفترة استفادت الدولة من التجارب والخبرات العالمية.
ثم عملت الإمارات على تطوير هذه الخبرات. كما بنت قدراتها الخاصة لمواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
تجربة سلطان النيادي في مهمة طموح زايد 2
تحدث النيادي عن تجربته في الاستعداد لمهمة «طموح زايد 2». وخاض المهمة على متن محطة الفضاء الدولية.
وأوضح أن مرحلة التدريب استغرقت خمس سنوات. وشملت مجالات متنوعة ومهارات متقدمة.
وتضمنت التدريبات الطيران وأنظمة الفضاء والروبوتات. كما شملت مهارات البقاء ضمن منظومة استكشافية متكاملة.
وأكد أن انتقاله من مهندس إلى رائد فضاء ثم إلى وزير يمثل مسارًا مستمرًا من التعلم والتحدي.
مسبار الأمل يعزز منظومة الابتكار
أوضح سلطان النيادي أن مشروع «مسبار الأمل» لم يستهدف الوصول إلى المريخ فقط. بل أراد المشروع تحريك منظومة متكاملة داخل الدولة.
كما ساهم في رفع سقف الطموح أمام القطاع الصناعي والأكاديمي. وأتاح للكفاءات الإماراتية فرصة المشاركة في مشروع علمي عالمي.
وأشار إلى أن الإمارات كانت واحدة من ثلاث دول أطلقت مهمة إلى المريخ في ذلك التوقيت. وضمت القائمة أيضًا الولايات المتحدة والصين.
واعتبر النيادي هذا الإنجاز دليلًا على قدرة الإمارات على دخول مجالات علمية وتقنية متقدمة خلال فترة قصيرة. وأكد أن الطموح الذي بدأ مع الشيخ زايد وصل اليوم إلى القمر.
اقتصاد الفضاء يفتح فرصًا جديدة
تطرق النيادي إلى العلاقة بين اقتصاد المعرفة واقتصاد الفضاء. وأوضح أن الفضاء يمثل مجالًا واسعًا أمام المشاريع الاقتصادية.
وأشار إلى أن التخطيط الجيد يمكن أن يحول تطبيقات الفضاء إلى مشاريع ناجحة. كما يمكن استخدام هذه التطبيقات في قطاعات متعددة.
وتشمل هذه القطاعات التخطيط العمراني والمدن. كما تشمل دراسة التغير المناخي والاتصالات والملاحة.
ولفت إلى أن تطوير صناعة الأقمار الاصطناعية فتح المجال أمام الشركات المحلية والأجنبية. ويمكن لهذه الشركات المشاركة في الصناعة وابتكار تقنياتها.
كما تستطيع الشركات تصدير منتجاتها وخدماتها إلى الأسواق الخارجية. ويسهم ذلك في تعزيز حضور الإمارات ضمن المنظومة الدولية لقطاع الفضاء.
محمد بن زايد سات يعكس القدرات الوطنية
استشهد النيادي بتطور القمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات». وأوضح أن 90% من مكوناته صُنعت داخل دولة الإمارات.
ويعكس هذا الإنجاز تطور القدرات الوطنية في قطاع الصناعات الفضائية. كما يبرز توسع الخبرات المحلية في تصميم وتصنيع تقنيات الفضاء.
راشد 2.. خطوة جديدة نحو استكشاف القمر
تحدث سلطان النيادي أيضًا عن خطط الإمارات لاستكشاف القمر. وأشار إلى أن مهمة المستكشف «راشد 2» ستشكل نقلة نوعية في قطاع الفضاء الإماراتي.
ومن المقرر إطلاق المستكشف نحو الجانب البعيد من القمر. وتمثل هذه المهمة خطوة محورية في مسيرة الإمارات لاستكشاف القمر.
وأكد النيادي أن الدولة أسست بيئة مناسبة للاستثمار في العقول. وجاء ذلك منذ إطلاق برنامج الإمارات الوطني للفضاء.
وساعدت هذه البيئة على تطوير الشركات والجامعات ومراكز البحث. كما تدعم تحويل المعرفة إلى منتجات ومشاريع قابلة للنمو.
سلطان النيادي يوجه رسالة إلى شباب الإمارات
وجه النيادي رسالة إلى شباب الإمارات. ودعاهم إلى فهم توجهات الدولة واستشراف التحولات الجديدة.
كما حثهم على متابعة التطورات والاستجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة. وركز بشكل خاص على مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات النانو.
وأوضح أن الاهتمام بهذه المجالات يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب. كما يساعدهم على استشراف المستقبل والتأثير فيه بصورة أكثر فاعلية.
1500 فعالية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب
يحتضن معرض أبوظبي الدولي للكتاب نحو 1500 فعالية. وتتوزع الفعاليات على ثلاثة محاور رئيسة.
ويشمل المحور الأول الثقافة العالمية والحوار الحضاري. ويركز المحور الثاني على الابتكار وصناعة المستقبل.
أما المحور الثالث فيتناول الفنون والتجارب الثقافية الحية. ويشارك في المعرض عارضون من 95 دولة.
كما يستضيف المعرض نخبة من الأدباء والأكاديميين والفنانين من مختلف أنحاء العالم. وتستمر فعاليات الدورة الـ35 حتى 18 سبتمبر 2026 في مركز أدنيك أبوظبي.







