الفرق بين الملح الوردي والعادي.. أيهما أفضل لصحتك؟

المنارة / متابعات

يُعد الملح من المكونات الأساسية في المطبخ، لكن مع انتشار أنواع مختلفة منه خلال السنوات الأخيرة، أصبح كثيرون يتساءلون عن الفرق بين الملح الوردي والملح العادي، وما إذا كان أحدهما أكثر فائدة للصحة من الآخر. ورغم اختلاف الشكل واللون وبعض الخصائص المعدنية، فإن الفروق الصحية بين النوعين ليست كبيرة كما قد يعتقد البعض.

ما هو الملح الوردي؟

الملح الوردي، المعروف باسم ملح الهيمالايا الوردي، هو نوع من الملح الصخري يتميز بلونه الوردي الذي يرجع إلى وجود كميات ضئيلة من بعض المعادن والعناصر، مثل الحديد.

ويُستخدم في الطهي مثل الملح التقليدي، كما أصبح شائعاً بسبب لونه المميز والاعتقاد بأنه يحتوي على فوائد صحية متعددة.

ما هو الملح العادي؟

الملح العادي المستخدم في المنازل يكون غالباً ملحاً مكرراً، ويتكون بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم. وفي كثير من البلدان تتم إضافة اليود إليه، ولذلك يُعرف باسم الملح المدعّم باليود.

ويُعد اليود من العناصر المهمة التي يحتاج إليها الجسم لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، لذلك يمكن أن يكون الملح المدعم باليود مصدراً عملياً لهذا العنصر عند استخدامه بكميات مناسبة.

هل الملح الوردي أكثر فائدة من الملح العادي؟

رغم احتواء الملح الوردي على كميات صغيرة من بعض المعادن، فإن هذه الكميات عادةً لا تكون كبيرة بما يكفي لتوفير فوائد غذائية مهمة عند استهلاكه كجزء من النظام الغذائي.

لذلك، لا توجد أدلة قوية تجعل الملح الوردي خياراً صحياً متفوقاً بشكل واضح على الملح العادي. والأهم من نوع الملح هو كمية الصوديوم التي يتم تناولها يومياً.

الفرق في المحتوى من الصوديوم

يحتوي كل من الملح الوردي والملح العادي بشكل أساسي على كلوريد الصوديوم، ولذلك فإن الإفراط في تناول أي منهما قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الصوديوم.

ويرتبط الإفراط في تناول الصوديوم بارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى بعض الأشخاص، لذلك توصي الإرشادات الصحية بالاعتدال في استخدام الملح.

الملح الوردي أم الملح المدعم باليود؟

عند الاختيار بين أنواع الملح، من المهم الانتباه إلى مسألة اليود. فالملح الوردي لا يكون بالضرورة مدعماً باليود، بينما يحتوي الملح المدعم باليود على هذا العنصر الضروري لوظائف الغدة الدرقية.

لذلك، لا ينبغي اعتبار الملح الوردي مصدراً بديلاً لليود من دون التأكد من وجوده في المنتج.

هل لون الملح يعني أنه أكثر صحة؟

ليس بالضرورة. اللون الوردي للملح لا يعني تلقائياً أنه أكثر فائدة للجسم. كما أن وجود بعض المعادن بكميات ضئيلة لا يجعله مصدراً غذائياً رئيسياً لهذه العناصر.

ويظل العامل الأهم عند استخدام أي نوع من الملح هو الاعتدال وعدم الإفراط في إضافته إلى الطعام.

نصائح لتقليل استهلاك الملح

يمكن تقليل كمية الملح في الطعام من خلال بعض الخطوات البسيطة، منها:

  • استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة نكهة إلى الطعام.
  • تقليل الأطعمة المصنعة والمعلبة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم.
  • قراءة الملصق الغذائي على المنتجات قبل شرائها.
  • عدم إضافة الملح تلقائياً إلى الطعام قبل تذوقه.
  • الاعتماد على الأطعمة الطازجة قدر الإمكان.

الملح الوردي والملح العادي متشابهان بدرجة كبيرة من الناحية الغذائية، ولا يعني احتواء الملح الوردي على بعض المعادن أنه أكثر فائدة للصحة. وعند الاختيار، ينبغي الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة، مع مراعاة أهمية استخدام الملح المدعم باليود عند الحاجة.

وفي النهاية، نوع الملح أقل أهمية من الكمية التي يتم تناولها؛ فحتى الملح الذي يُنظر إليه باعتباره طبيعياً أو صحياً يمكن أن يصبح ضاراً عند الإفراط في استخدامه.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=71726
شارك هذه المقالة