تغير المناخ يزيد الضغوط على الموارد المائية في النمسا

المنارة/فيينا/ وام /

أظهرت نتائج أحدث دراسة في النمسا، أن تداعيات تغير المناخ المصحوبة بارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر، أدت إلى تغير أنماط هطول الأمطار، وزيادة وتيرة الظواهر الجوية والعواصف المتطرفة، وانخفاض كمية المياه المتسربة إلى طبقات التربة العميقة، ما أدى لانخفاض معدل تغذية المياه الجوفية وتفاقم الضغوط على الموارد المائية.

وسلط التقرير السنوي لمركز تغير المناخ في النمسا “CCCA”، الضوء على المخاطر الاقتصادية الجسيمة الناجمة عن تزايد وتيرة الجفاف، واستعان بنتائج دراسة أجرتها الوكالة النمساوية للصحة وسلامة الغذاء، خلصت إلى أن أزمة المناخ تؤثر بشكل متزايد على توافر وجودة المياه الجوفية في النمسا.

وحذرت الدراسة من تعرض الدول الغنية بالموارد المائية، مثل دولة النمسا، لمواجهة تحديات متزايدة، وتوقعت انخفاض الموارد المتاحة بنسبة تصل إلى 23% بحلول عام 2050، ما سيؤدي إلى تفاقم مشاكل أبرزها في مجال القطاع الزراعي.

وأكد هربرت فورماير، الخبير في معهد الأرصاد الجوية وعلم المناخ، وجود حاجة ماسة إلى إدارة استباقية لموارد المياه، وتنفيذ تدابير التكيف مع تغير المناخ، لضمان أمن إمدادات المياه على المدى الطويل، وتوقع زيادة الطلب على المياه بنسبة تصل إلى 15%، ما سيؤثر على إمدادات مياه الشرب، والنظم البيئية والصناعة وإنتاج الطاقة، مع توقع تضاعف الطلب على مياه الزراعة بحلول عام 2050.

وأظهرت الأرقام الرسمية في النمسا، أن العام الماضي كان من أدفأ ثمانية أعوام منذ بدء تسجيل البيانات المناخية، حيث شهد تسجيل نحو 1700 ساعة من سطوع الشمس، وكان عام شديد الدفء ومشمساً للغاية والأكثر جفافاً بشكل ملحوظ، حيث تراجع متوسط ​​هطول الأمطار إلى 881 مليمتراً.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=58265
شارك هذه المقالة