المنارة: متابعات
أعلنت إكس عن إنهاء العمل بميزة “المجتمعات” (Communities) بشكل نهائي مع نهاية شهر مايو المقبل، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أولوياتها الرقمية وتوجيه مواردها نحو أدوات تواصل أكثر كفاءة وتفاعلًا.
ويأتي القرار بعد مراجعة شاملة لأداء الميزة، كشفت عن محدودية استخدامها مقارنة بحجم المشكلات التقنية والأمنية المرتبطة بها.
استخدام محدود ومشكلات متزايدة
بحسب ما أعلنته المنصة، لم تتجاوز نسبة مستخدمي ميزة “المجتمعات” 0.4% من إجمالي المستخدمين، وهو معدل اعتُبر ضعيفًا مقارنة بالموارد الكبيرة التي تم تخصيصها لتطويرها.
وفي المقابل، شكّلت هذه الميزة مصدرًا رئيسيًا للبلاغات المتعلقة بالمحتوى المزعج ومحاولات الاحتيال والبرمجيات الضارة، إذ ارتبط بها نحو 80% من هذه الحالات، ما دفع إدارة المنصة إلى إعادة تقييم جدواها.
استنزاف كبير للموارد التقنية
وأوضح نيكيتا بير أن الاستمرار في دعم الميزة لم يعد منطقيًا في ظل الفجوة الكبيرة بين الفائدة الفعلية والمخاطر المصاحبة لها.
وأشار إلى أن تطوير ميزة “المجتمعات” استهلك في بعض المراحل ما يقارب نصف وقت فريق التطوير، ما مثّل ضغطًا كبيرًا على الموارد البشرية والتقنية دون تحقيق النتائج المرجوة.
انحراف عن الهدف الأساسي
ومع مرور الوقت، لاحظت المنصة أن عددًا من المجتمعات النشطة بدأ يبتعد عن الغاية الأساسية التي أُنشئت من أجلها، وهي توفير مساحات للنقاش وتبادل الاهتمامات المشتركة.
وتحولت بعض المجتمعات إلى أدوات لتوجيه المستخدمين إلى مواقع خارجية أو محتوى مدفوع، وهو ما أثر سلبًا على جودة التفاعل داخل المنصة.
بدائل جديدة لتعزيز التواصل
ضمن خطتها المستقبلية، تعمل منصة إكس على إطلاق بدائل جديدة لتعويض هذه الميزة، أبرزها تطبيق XChat، الذي يركز على المحادثات الجماعية ويتيح حاليًا استيعاب 350 مشاركًا، مع خطط مستقبلية لرفع العدد إلى 1000 عضو.
ويُنظر إلى هذا التطبيق باعتباره خطوة نحو تطوير تجربة تواصل أكثر مرونة وتنظيمًا.
الخلاصات المخصصة وتقنيات الذكاء
كما تعتزم المنصة توسيع استخدام ميزة “الخلاصات المخصصة”، التي تعتمد على تقنيات ذكية لتنظيم المحتوى بناءً على اهتمامات المستخدمين وسلوكهم داخل التطبيق.
ويعكس هذا التوجه استراتيجية جديدة تقوم على تعزيز تخصيص المحتوى وتحسين تجربة الاستخدام.
مرحلة جديدة في استراتيجية إكس
يمثل قرار إلغاء “المجتمعات” جزءًا من إعادة هيكلة أوسع داخل منصة إكس، تستهدف التركيز على الأدوات الأكثر استخدامًا وتأثيرًا، وتقليل الأعباء التقنية الناتجة عن الخدمات الأقل كفاءة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولًا واضحًا في رؤية المنصة لمستقبل التفاعل الرقمي.








