«النور».. فيلم مغربي يوثق رحلة 5 نساء من الإعاقة إلى سوق العمل ويكشف كواليس كفاحهن

المنارة / الرباط 

يسلط فيلم مغربي جديد الضوء على تجارب خمس نساء من ذوات الإعاقة الجسدية، استطعن تجاوز تحديات متعددة في حياتهن، والانتقال من مرحلة التأهيل المهني إلى الالتحاق بسوق العمل، في رحلة إنسانية توثق الإصرار على الاستقلال وتحقيق الذات.

- Advertisement -

ويحمل الفيلم اسم «النور»، وهو من إخراج المجري مارتون فيكسي، الذي عرض عمله مؤخرًا في مدينة مراكش المغربية، بعد نحو عامين ونصف من متابعة حياة بطلاته وتوثيق تجاربهن.

منذ خطواتهن الأولى في تعلم التطريز داخل ورشة تابعة لجمعية خيرية محلية، وصولًا إلى بدء العمل.

- Advertisement -

ويجمع الفيلم بين السرد الروائي والتوثيق الواقعي، مقدمًا صورة عن التحديات التي تواجه النساء ذوات الإعاقة في رحلة البحث عن فرص مهنية.

- Advertisement -

وكيف يمكن للتدريب والتأهيل أن يفتحا أمامهن مسارات جديدة للاستقلال والمشاركة في المجتمع.

«النور».. عامان ونصف من توثيق رحلة التغيير

اعتمد المخرج مارتون فيكسي على الاقتراب من الحياة اليومية للنساء الخمس.

 والتعرف إلى ظروفهن المعيشية ومساراتهن الشخصية.

من خلال المقابلات ومتابعة مراحل التأهيل والعمل، قبل تحويل هذه التجارب إلى عمل سينمائي يمزج بين الواقع والدراما.

ولم يكتف الفيلم بتسجيل الأحداث كما جرت، بل استند إلى سيناريو مُعد مسبقًا.

مع تصوير المشاهد على مراحل تتخللها عمليات مونتاج ومراجعة للمواد المصورة.

فيما أتاح صياغة الحكايات الواقعية في قالب سينمائي يجمع بين التوثيق والبناء الدرامي.

كما خاضت بطلات العمل تجربة جديدة أمام الكاميرا، إذ تعلمن بعض مهارات التمثيل للمشاركة في تجسيد قصصهن.

بعدما قطعن شوطًا في التأهيل المهني والانتقال إلى سوق العمل.

ومن خلال هذه التجربة، يسلط «النور» الضوء على التحولات التي يمكن أن يحدثها التدريب في حياة النساء ذوات الإعاقة.

ليس فقط على المستوى المهني، بل أيضًا في علاقتهن بأنفسهن وبالمجتمع، وقدرتهن على مواجهة العقبات التي تعترض طريقهن.

تحديات مضاعفة في سوق العمل.. ورسالة تتجاوز الشاشة

يتناول الفيلم جانبًا من الصعوبات التي تواجه النساء أثناء البحث عن وظيفة، وهي تحديات قد تتضاعف بالنسبة إلى النساء ذوات الإعاقة.

في ظل العقبات المرتبطة بمتطلبات العمل وإتاحة الفرص المناسبة لطبيعة كل إعاقة.

ويبرز العمل هذه التحديات من خلال تجارب بطلاته، ومن بينهن نساء يواجهن صعوبات في السمع أو الكلام، بما يوضح حجم العوائق التي قد تقف أمام اندماجهن المهني.

وأهمية توفير فرص تأهيل وبيئات عمل أكثر قدرة على استيعاب احتياجاتهن.

ويأتي عرض الفيلم بالتزامن مع مرور 20 عامًا على تأسيس جمعية «النور» في مراكش، التي بدأت نشاطها باستهداف تسع نساء من ذوات الإعاقة لتدريبهن ومساعدتهن على دخول سوق العمل، في تجربة استمرت على مدار السنوات اللاحقة.

وبين توثيق التجارب الشخصية واستعراض أثر التأهيل المهني، يقدم الفيلم حكاية عن نساء لم تتوقف رحلتهن عند اكتساب مهارة جديدة.

كما امتدت إلى السعي نحو الاستقلال وإيجاد مكان لهن في الحياة العملية، في معالجة إنسانية تضع قضايا الإعاقة والعمل والاندماج الاجتماعي في صدارة المشهد.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=81188
- Advertisement -
شارك هذه المقالة