حرستا تفتح طريق العودة والإعمار.. شركة غرّة العالمية تقود مشروع إزالة 300 ألف متر مكعب من الأنقاض

دمشق – فادي المطلق

في خطوة تتجاوز إزالة الركام إلى استعادة مقومات الحياة، بدأت أعمال إزالة الأنقاض في حي العجمي بمدينة حرستا في ريف دمشق. ويستهدف المشروع رفع نحو 300 ألف متر مكعب من الركام. وتتولى شركة غرّة العالمية تنفيذ الأعمال، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ومحافظة ريف دمشق والجهات المعنية.

- Advertisement -

ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو إعادة تأهيل الحي الذي تعرض لدمار واسع. كما تسهم إزالة الأنقاض وفتح الطرقات في تهيئة المنطقة لإصلاح البنية التحتية. وتمهد هذه الأعمال الطريق أمام عودة الأهالي إلى منازلهم.

شركة غرّة العالمية تقود أعمال إزالة الأنقاض

تتولى شركة غرّة العالمية تنفيذ أعمال إزالة الأنقاض في حي العجمي. وتتطلب المهمة استعدادًا فنيًا ولوجستيًا، إلى جانب توفير المعدات والآليات اللازمة للتعامل مع كميات الركام الكبيرة.

وأوضح محمد غرّة، مالك الشركة المنفذة، أن الشركة جهزت المعدات والآليات فور توقيع العقد. ثم بدأت إزالة الركام من شوارع الحي ومناطقه المختلفة، تمهيدًا لمراحل إعادة التأهيل المقبلة.

- Advertisement -

وأشار غرّة إلى أن العقد يمتد لثلاثة أشهر. وأعرب عن أمله في إنجاز الأعمال المستهدفة خلال هذه المدة، بالتنسيق مع محافظة ريف دمشق والجهات المعنية.

وأضاف أن تجهيز موقع مخصص لاستقبال الأنقاض تطلب أعمالًا إضافية وتكاليف لتهيئة الموقع. وشملت هذه الأعمال تسهيل وصول الشاحنات والآليات، مؤكدًا جاهزية المعدات لمواصلة التنفيذ.

ويبرز هذا الدور أهمية الشركات المنفذة في تحويل خطط التعافي إلى خطوات عملية. وتزداد أهمية جهودها في المناطق التي تحتاج إلى تدخلات متتابعة قبل إصلاح المرافق والخدمات الأساسية.

- Advertisement -

إزالة 300 ألف متر مكعب من الركام في حي العجمي

أوضح محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن المشروع يستهدف إزالة نحو 300 ألف متر مكعب من الأنقاض. ويمتد حي العجمي على مساحة 17 هكتارًا، وكان يضم أكثر من 35 ألف وحدة سكنية.

وبيّن الشيخ أن الكميات المستهدفة في المرحلة الحالية لا تشمل جميع الأنقاض الموجودة في الحي. لذلك، تحتاج المنطقة إلى مراحل إضافية لاستكمال أعمال الإزالة.

وأشار إلى التنسيق مع مجلس المدينة والأهالي والمؤسسات الحكومية والجهات المعنية. ويهدف هذا التنسيق إلى وضع آليات مناسبة لإعادة إعمار المنطقة.

وتكتسب هذه الأعمال أهمية كبيرة بسبب حجم الدمار الذي تعرض له الحي. وتبدأ استعادة الحياة فيه بإزالة الركام وفتح الطرقات، ثم إصلاح شبكات البنية التحتية وتأهيل المباني المتضررة.

تدوير الأنقاض لدعم إعادة الإعمار

أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث منير مصطفى أن المشروع يأتي ضمن سلسلة أعمال تنفذها الوزارة في محافظات سورية عدة. وتهدف هذه المشاريع إلى إزالة الأنقاض وتهيئة المناطق المتضررة لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية.

وأوضح مصطفى أن القصف ألحق دمارًا واسعًا بحي العجمي، بسبب موقعه بالقرب من إحدى الثكنات العسكرية التي استخدمها النظام السابق. وأضاف أن الجهات المعنية ستنقل الأنقاض إلى مكب مخصص لإعادة تدويرها، للاستفادة منها في تنفيذ أعمال البنية التحتية داخل الحي.

وتمنح عملية التدوير المشروع فرصة للاستفادة من المواد الناتجة عن إزالة الركام في بعض الأعمال الإنشائية. كما تدعم جهود إعادة التأهيل وتساعد على إدارة الأنقاض بما يخدم احتياجات المنطقة.

وشدد مصطفى على أهمية هذه المشاريع في تهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجّرين إلى مناطقهم. وأعرب عن أمله في إطلاق مشاريع إضافية تسرّع عودتهم.

إزالة الأنقاض تمهد لعودة الأهالي إلى حرستا

لا تقتصر أهمية مشروع حي العجمي على كمية الركام المستهدف إزالتها. فهذه الخطوة تتيح فتح الطرقات وتسهيل تقييم الأضرار والوصول إلى المواقع المتضررة. كما تمهد لإصلاح شبكات الخدمات والمرافق العامة.

وتؤدي شركة غرّة العالمية دورًا تنفيذيًا أساسيًا في هذه المرحلة. ويعتمد تقدم المشروع أيضًا على التنسيق بين الجهات الحكومية والشركات المنفذة، لضمان مواصلة العمل ومعالجة آثار الدمار.

ورغم أهمية إزالة 300 ألف متر مكعب من الأنقاض، فإن استعادة حي العجمي تتطلب استكمال مراحل أخرى. وتشمل هذه المراحل إزالة بقية الركام، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتوفير مقومات السكن والخدمات الأساسية.

وفي حرستا، تمثل أعمال إزالة الأنقاض بداية عملية لاستعادة الحياة في حي العجمي. فبين الآليات التي ترفع الركام والخطط التي تستهدف إعادة الإعمار، تتواصل الجهود لتهيئة المنطقة وفتح الطريق أمام عودة أهلها.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=81118
- Advertisement -
شارك هذه المقالة