المنارة / دمشق
أنهت وزارة التربية والتعليم السورية حالة الجدل التي تصاعدت عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، على خلفية تداول صور قيل إنها تكشف عن تعديلات جديدة في الكتب المدرسية، شملت حذف بعض الرسومات والصور وتغيير تفاصيل في صور أخرى، لتصدر الوزارة بيانًا رسميًا توضح فيه حقيقة ما جرى، وتحدد موقفها من التغييرات المتداولة.
وأكدت الوزارة، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن المناهج السورية لم تشهد أي تعديلات جديدة بعد التغييرات التي أُقرت مطلع عام 2025، عقب التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.
وشددت على أن ما يتم تداوله بشأن صدور نسخ معدلة حديثًا لا يعكس، وفق توضيحها، حقيقة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حتى الآن.
ويأتي هذا التوضيح بعدما أثارت صور متداولة منسوبة إلى الكتب المدرسية تساؤلات وانتقادات بشأن طبيعة التغييرات التي طالت المحتوى التعليمي.
بينما يعد الأمر الذي أعاد ملف المناهج إلى واجهة النقاش العام في سوريا.
صور محذوفة ورسومات مثيرة للجدل.. ماذا قالت الوزارة عن التعديلات؟
أوضحت وزارة التربية والتعليم أن التغييرات التي أُدخلت على المناهج منذ سقوط النظام السابق اقتصرت على تعديل واحد أُعلن عنه خلال يناير 2025.
بينما نُشرت تفاصيله في ذلك الوقت، مؤكدة أنه لم تصدر تعديلات أخرى حتى تاريخ البيان.
وبحسب الوزارة، استهدفت التغييرات السابقة إزالة الرموز المرتبطة بالنظام السابق ومضامينه الأيديولوجية.
إلى جانب مراجعة الصور والمحتوى المصاحب لها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها.
وأضافت أن مراجعة المناهج جاءت في إطار توجه يستهدف التعبير عن تنوع المجتمع السوري بمكوناته الثقافية والاجتماعية.
وتعزيز قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخرين، نافية أن تكون الصور المتداولة دليلًا على صدور تعديل جديد.
وكانت منصات التواصل قد شهدت تداول صور قيل إنها مأخوذة من نسخ حديثة للكتب المدرسية.
كما تضمنت، وفق ما ذكره ناشروها، اختفاء صور لمنحوتات وأعمال فنية.
إلى جانب صور لنساء وأطفال، فضلًا عن ظهور تعديلات على ملابس بعض الشخصيات النسائية بإضافة أغطية للرأس.
وأثارت هذه الصور نقاشًا واسعًا حول طبيعة التغييرات وأسبابها، قبل أن تتدخل الوزارة لتوضيح موقفها.
وتدعو إلى التحقق من المعلومات المتداولة وعدم التعامل مع المنشورات غير الموثقة باعتبارها حقائق مؤكدة.
من إزالة الرموز السابقة إلى بناء مناهج جديدة.. ما خطة التعليم في سوريا؟
وبالتوازي مع نفي إجراء تعديلات جديدة، كشفت الوزارة عن خطوات أوسع لتطوير المنظومة التعليمية.
فيما موضحة أنها أنجزت الإطار الوطني العام للمناهج.
ووضعت معايير تستهدف تحديث المحتوى الدراسي وأساليب تقديمه بما يتناسب مع متطلبات التعليم المعاصر.
وتركز الخطة، وفق البيان، على جعل المتعلم محور العملية التعليمية، وتنمية قدراته في التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات.
إلى جانب تعزيز المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية، وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة احترام القانون.
كما أكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير المناهج ووسائل التدريس والتقييم، مع السعي إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على التطورات الحديثة.
على أن يبدأ تطبيق المناهج الجديدة تدريجيًا وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي ختام بيانها، أرفقت الوزارة نماذج مصورة قالت إنها توضح مظاهر التنوع الموجودة في المناهج السورية.
فيما مطالبة مستخدمي منصات التواصل بتحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول المعلومات.
وبذلك، أعاد البيان توجيه النقاش من الصور المتداولة إلى مسار تطوير التعليم الذي تقول الوزارة إنها تعمل عليه.
وسط اهتمام واسع بمستقبل المناهج الدراسية وما ستشهده من تغييرات خلال المرحلة المقبلة.










