أبوظبي: وام
افتتح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، اليوم الأربعاء، النسخة الثانية من المؤتمر العالمي لأفلام الأطفال والشباب. وتأتي الفعالية ضمن الدورة الـ13 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، الذي يقام برعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع.
ويستضيف بيت الحكمة بالشارقة فعاليات المؤتمر، بمشاركة نخبة من صُنّاع الأفلام والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم. ويناقش المشاركون مستقبل السينما الموجهة للأطفال والشباب، والتحديات التي تواجه صناعة المحتوى والإنتاج السينمائي في العالم العربي.
كما يتبادلون الخبرات حول سبل تطوير القطاع والاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم المواهب الناشئة. ويسعون كذلك إلى تعزيز حضور الأعمال السينمائية التي تسهم في تنمية وعي الأجيال الجديدة.
الشيخة جواهر القاسمي تؤكد أهمية الثقافة والفن في تنمية الأجيال
ألقت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين ومدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، كلمة أكدت خلالها أهمية النسخة الثانية من المؤتمر.
وأوضحت أن المؤتمر يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي. كما يعكس حرصهما على الاستثمار في الإنسان ورعاية الأطفال والناشئة، وترسيخ دور الثقافة والفن في توسيع معارفهم وتنمية مهاراتهم.
وأضافت أن توجيهات سموهما ودعمهما المتواصل يشكلان دافعًا لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات. وأكدت أهمية البناء على النجاحات السابقة، والانطلاق نحو آفاق أوسع من التميز والإبداع.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تعزز مكانة المهرجان على الساحة السينمائية العالمية. كذلك تفتح أمام الأجيال الجديدة فرصًا أوسع لاكتشاف مواهبها وتطوير قدراتها في مجال صناعة الأفلام.
ثلاثة محاور رئيسية لمناقشة مستقبل سينما الأطفال والشباب
أوضحت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي أن مؤتمر هذا العام يركز على ثلاثة محاور رئيسية. وتنطلق هذه المحاور من رؤية تعتبر السينما أكثر من مجرد وسيلة للترفيه، إذ تؤدي دورًا مؤثرًا في بناء الوعي وإثراء تجارب الأطفال والشباب.
ويركز المحور الأول على دور السرد القصصي في تعزيز الروابط الأسرية. أما المحور الثاني، فيتناول ترسيخ الثقافة والهوية والمساهمة في الارتقاء بالمجتمعات.
ويشجع المحور الثالث على إنتاج محتوى مسؤول يستجيب لاحتياجات الناشئة وتطلعاتهم. كما يدعم بناء صناعة سينمائية أكثر شمولًا، تتيح للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة فرصًا حقيقية للتعبير عن رؤاهم وإبراز قدراتهم.
وأكدت الشيخة جواهر أن المؤتمر يسعى إلى تحويل الأفكار المتبادلة إلى شراكات عملية تُحدث أثرًا ملموسًا في مستقبل سينما الأطفال والشباب. وشددت على أهمية منح كل طفل وشاب الفرصة للتعبير عن نفسه ورواية قصته والمشاركة في تشكيل المستقبل.

جلسة حوارية تناقش تعزيز الروابط الأسرية عبر السرد القصصي
شهد سمو نائب حاكم الشارقة جلسة حوارية بعنوان «تعزيز الروابط الأسرية من خلال السرد القصصي». وشارك فيها كل من نهلة حمدان، نائب مدير مؤسسة سلامة الطفل، وراشد حميد ساحوه، مدير إدارة العمليات في مدينة الشارقة للإعلام «شمس»، وأروى المعيني، مدير إدارة تكوين ونمو الأسرة في وزارة الأسرة.
وأدار الجلسة خالد ناصر الرئيسي، حيث ناقش المشاركون تأثير المحتوى السينمائي والرقمي في سلوك الأطفال والشباب. كما بحثوا التحديات التي تواجه الأسر عند اختيار الأعمال المناسبة لأعمار أبنائها.
وأكد المتحدثون أهمية تعاون المؤسسات المعنية بالطفل مع القطاع الإعلامي وصُنّاع الأفلام. ويساعد هذا التعاون على تقديم محتوى هادف يراعي الخصائص العمرية للأجيال الناشئة، ويوازن بين حمايتها من التأثيرات السلبية وتشجيعها على التعلم والاستكشاف.
نهلة حمدان تدعو إلى محتوى رقمي آمن للأطفال
استعرضت نهلة حمدان التحديات التي تواجه الأسر في حماية أطفالها من المحتوى الرقمي غير الملائم. وشددت على ضرورة توجيههم نحو الخيارات المناسبة لأعمارهم، إلى جانب تنمية قدرتهم على التمييز بين المحتوى المفيد والمواد التي قد تشكل خطرًا عليهم.
كما تناولت مسؤولية صُنّاع الأفلام في معالجة قضايا التنمر والصحة النفسية والسلامة الرقمية. وأكدت أهمية تقديم هذه القضايا بأساليب تراعي الخصائص العمرية والنفسية للأطفال، وتجمع بين التشويق والفائدة.
وشددت أيضًا على ضرورة أن يعزز المحتوى المنتج الهوية الثقافية والانتماء بأسلوب إيجابي. ويساعد ذلك على تقديم رسائل مؤثرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتدعم نموهم النفسي والاجتماعي.

«شمس» تدعم المواهب والمحتوى السينمائي الإماراتي
من جانبه، أكد راشد ساحوه أهمية دور الإعلام في دعم المواهب الإبداعية. واستعرض تجربة مدينة الشارقة للإعلام «شمس» في تشجيع إنتاج محتوى سينمائي يعكس الهوية الإماراتية والقيم الأسرية.
كما أشار إلى أهمية توظيف الإمكانات الإنتاجية وتعزيز الشراكات المؤسسية لتطوير أعمال تجمع بين الترفيه والمعرفة. ويسهم هذا التوجه في دعم المواهب المحلية وتقديم محتوى يعبر عن المجتمع الإماراتي وقيمه.
أروى المعيني تؤكد دور السينما في الحوار بين الأجيال
أكدت أروى المعيني أهمية الأفلام والقصص في فتح قنوات الحوار بين الآباء والأبناء حول القضايا الاجتماعية والتحديات التي تواجه الأجيال الجديدة.
وأوضحت أن اختيار الأعمال التي تشجع على النقاش وتبادل وجهات النظر يعزز التواصل داخل الأسرة. كما يساعد أفرادها على فهم تجارب بعضهم بعضًا والتعامل مع القضايا المختلفة بوعي أكبر.
وتطرقت المعيني إلى دور السينما الإماراتية في تقديم حكايات مستمدة من الحياة اليومية والتجارب المجتمعية. وأكدت أهمية تحقيق التوازن بين الانفتاح على الثقافات العالمية والمحافظة على القيم والعادات المحلية.
حضور رسمي وإعلامي لافت في افتتاح المؤتمر
حضر افتتاح المؤتمر إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة المبتكرين ومدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب.
كما حضر طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحسن يعقوب المنصوري، أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وراشد عبد الله العوبد، مدير عام مدينة الشارقة للإعلام «شمس»، وعلياء بوغانم السويدي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والمهتمين بصناعة السينما.








