«فريز أبوظبي» 2026 يسلّط الضوء على روّاد الفن في المنطقة

المنارة / أبوظبي

كشفت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي و”فريز” عن أبرز ملامح النسخة الافتتاحية من معرض “فريز أبوظبي”، الذي يُقام بمشاركة 89 صالة عرض من 37 دولة ومنطقة، وذلك من 19 إلى 22 نوفمبر 2026 في منارة السعديات، بقلب منطقة السعديات الثقافية.

- Advertisement -

يحظى معرض “فريز أبوظبي” بدعم “دويتشه بنك”، الشريك العالمي الرئيسي لمعرض “فريز” منذ 23 عاماً. ويقدم البنك في جناحه الخاص بالمعرض عملاً فنياً من تنسيق خاص للفنان الإماراتي عمر القرق.

ينطلق “فريز أبوظبي” من المنطقة، مسلطاً الضوء على فنانين رواد من غرب آسيا وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، إلى جانب أعمال فنانين عالميين بارزين. كما تُعرض قطع نادرة كانت تُنقل قديماً عبر المحيط الهندي، إلى جانب أعمال فنية معاصرة. ومن خلال أقسام المعرض المتنوعة، التي تشمل “صالات العرض”، و”فضاءات”، و”رواد فريز أبوظبي”، و”آفاق”، تجمع النسخة الافتتاحية أعمالاً تمتد عبر قرون، لتربط بين تواريخ وأجيال ومناطق جغرافية مختلفة. وتعد الروابط التاريخية هي ما يمنح المعرض طابعه الفريد، حيث يمثل مساحة لقاء تتجذر في المنطقة وتتبنى رؤية عالمية في الوقت ذاته.

وفي هذا السياق، قالت دياله نسيبة، مديرة “فريز أبوظبي”: “ما يضفي طابعاً مميزاً ومثيراً على هذه النسخة الافتتاحية هو ثراء الحوار بين الفنانين والمعارض الفنية من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، فضلاً عن عمق الأبحاث التاريخية الفنية التي تستند إليها أعمالهم. إن “فريز أبوظبي” متجذر في المشهد الثقافي لأبوظبي، ويجمع في الوقت ذاته أعمالاً فنية استثنائية تتجاوز الأجيال والحدود الجغرافية. ومن الشخصيات الرائدة التي ساهمت في تشكيل تاريخ الفن في المنطقة، وصولاً إلى أبرز الفنانين المعاصرين على الساحة الدولية، تعكس هذه النسخة تنوع الرؤى والروابط التي تجعل من أبوظبي وجهة استثنائية للاكتشاف والحوار”.

- Advertisement -

قسم صالات العرض: أصوات رائدة ورؤى متجددة

تقدم أكثر من 60 صالة عرض، أعمالاً فنية تمتد من منتصف القرن العشرين حتى يومنا هذا.

صالة عرض “ثاديوس روباك” تقدم عمل “الكلمة الافتتاحية لهذا النص الجديد” (2026) للفنان عمران قريشي، الذي يستمد أسلوبه الفني من تقاليد المنمنمات المغولية التي تعود إلى القرن السادس عشر. كما تعرض الصالة لوحتين جديدتين تصوران صقوراً للفنان يان بي-مينغ، في منصة تستكشف التقاليد التاريخية للرسم من منظور معاصر.

“جاليري فرانك الباز” يقدم معرضاً فردياً لأعمال الفنانة الأمريكية البارزة شيلا هيكس، التي ساهمت في توسيع آفاق استخدام المنسوجات كوسيط فني نحتي ومفاهيمي. يضم المعرض أعمالاً تاريخية وأخرى حديثة، تعكس علاقة شيلا الممتدة مع العالم العربي، والتي بدأت في أوائل ستينيات القرن الماضي من خلال تكليفات فنية كبرى .

صالة “أثر” تخصص قسماً للاحتفال بالفنانة الرائدة منيرة موصلي، حيث تُعرض أعمال مبكرة لها تُكشف للجمهور لأول مرة منذ سنوات. وبالتعاون مع “جاليريا فرانكو نويرو”، يقوم رامي فاروق بتحويل المساحة المشتركة بين الجناحين إلى “غرفة مشاهدة عامة”، وهي مساحة تفاعلية مخصصة للمشاهدة.

“فيغو جاليري” يعرض ثمانية أعمال نادرة من سلسلة “الشجرة” للفنان إبراهيم الصلحي. يستلهم إبراهيم هذه الأعمال من شجرة “الحراز” وهي شجرة موطنها السودان، تزهر في موسم الجفاف وتتساقط أوراقها خلال موسم الأمطار، حيث يتخذها الفنان كرمز يجمع بين البورتريه الذاتي والاستعارة الروحية، لتكون بمثابة صلة وصل بين السماء والأرض.

“ليلى هيلر جاليري” يقدم معرضاً استعادياً فردياً للفنانة فريدة لاشاي (1944–2013)، يستعرض مسيرتها الفنية الرائدة التي امتدت لأكثر من خمسة عقود، وتشمل أعمالاً في الرسم، وأعمالاً ورقية، وتراكيب فنية، وصور متحركة؛ بما في ذلك مساحة مخصصة لعرض أعمالها القائمة على الصور المتحركة.

“بيس جاليري” يقدم منصة فردية تستعرض المسيرة المهنية للفنانة إميلي كام كنغواراي، وتضم أعمالاً تتنوع بين منسوجات “الباتيك” التي أبدعتها في بداياتها، ولوحاتها اللاحقة الغنية بالألوان، إلى جانب مجموعة من اللوحات التي تُعرض لأول مرة.

تقدّم صالة “فيكتوريا ميرو” معرضاً جماعياً يضم أعمالاً للفنانين إدريس خان، وإن إس هارشا، ويايوي كوساما. ومن أبرز معروضات المنصة منحوتة من سلسلة “المرايا اللانهائية” للفنانة يايوي كوساما، تمهيداً لعرض إحدى “غرف المرايا اللانهائية” في “جوجنهايم أبوظبي” عند افتتاحه في 11 ديسمبر 2026.

تقدم “صفير زملر جاليري” أعمال ثلاثة أجيال من الفنانين من العالم العربي، بمن فيهم رواد الفن الحديث إيتيل عدنان ومروان وسامية حلبي، والفنانون المعاصرون البارزون لورانس أبو حمدان وخليل رباح وتيسير البطنيجي، إلى جانب جيل شاب من الفنانين، من بينهم طارق كيسوانسون وعالية فريد ودانة عورتاني. وتستكشف ممارساتهم الفنية مجتمعةً واقعاً اجتماعياً وسياسياً وتواريخ غالباً ما أغفلتها المراكز الفنية التقليدية.

أبوظبي: تاريخ الفن واتجاهات جديدة

يشارك الفنانون وصالات العرض الفنية من أبوظبي ومختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة بدور رئيسي في النسخة الافتتاحية، ما يعكس تنوع الممارسات الفنية النابعة من المشهد الثقافي المحلي. ومن الأسماء البارزة التي تركت بصمتها على الفن المعاصر في الإمارات، وصولاً إلى جيل الشباب الذي يستكشف قضايا الهوية والمواد والتحولات العمرانية المتسارعة، تقدم هذه الأعمال رؤىً متباينة حول التاريخ الثقافي والتحولات التي تشكل ملامح دولة الإمارات في الوقت الحالي.

ومن أبرز المشاركات:

“سلوى زيدان جاليري” يقدم معرضاً بعنوان “فن بلا مساومات”، يجمع أعمال كل من حسن شريف (1951–2016) وحسين شريف في حوار فني يتمحور حول مفاهيم التكرار، والتراكم، والإيماءات، والجهد البدني؛ في حين يعرض “جاليري إيزابيل” أعمالاً لكل من محمد كاظم، وحسن شريف، وعلياء زعل.

تتناول سارة المهيري مفاهيم الفراغ والبنية والتجريد، مستكشفةً طبيعة المواد واللغة وعملية تشكيل الهوية. وستعرض صالة “كاربون 12” أعمالاً من سلسلتها “التحكم خارج المركز”، التي تتحول فيها الأسطح إلى منحوتات، ويكتسب فيها الفراغ حضوراً مادياً ملموساً. كما تجمع صالة “آيريس بروجيكتس” ستة فنانين من منطقة الخليج، وهم عمار العطار، وظبية القبيسي، وجمعة الحاج، وشمسة العميرة، وسليمان السالم، وإيمان الهاشمي (التي انضمت حديثاً إلى الجاليري) — في معرض جماعي بعنوان “حقول ما بعد الطوفان الرقمي”، الذي يسلط الضوء على كيفية ابتكار جيل جديد للغة بصرية أصيلة في ظل التغيرات التكنولوجية والعمرانية المتسارعة.

يستكشف جواد المالحي المشاهد الطبيعية في كل من أبوظبي وفلسطين، وذلك عبر سلسلتيه “كهوف المنسيين” و”ذكريات المستقبل”، اللتين تقدمهما “إياد قنازع جاليري” وتوثقان جزيرة السعديات خلال مرحلة تحولها، وتلتقطان الذكريات الزائلة للمكان في ظل تطوره المستمر.

جيل جديد في قسم “فضاءات”

يسلط قسم “فضاءات”، الذي يعد من الأقسام القديمة في “معرض فريز” والمخصص للمعارض الدولية الناشئة والحديثة، الضوء على العروض الفردية التجريبية، حيث يتم دعم كل معرض بمنحة لتمكينه من المشاركة. ومن خلال استكشاف موضوعات الهجرة، والانتماء، والأرض، والذاكرة، يطرح هذا القسم رؤى جديدة حول القوى الاجتماعية والثقافية والسياسية التي تشكل المشهد الثقافي الراهن.

ومن أبرز الأعمال المعروضة:

ثوي تيين نغوين (سولو): تقدم أعمالاً فنية على هيئة صناديق موسيقية آلية، تستلهم عناصر من أثاث “قصر الاستقلال” في جمهورية فيتنام، إلى جانب جماليات التصاميم الداخلية للمكاتب والشركات المعاصرة.

تشونون بينشو (دبليو جاليريا): تستلهم أعمالها من منطقة الأمازون في البيرو، حيث تتداخل عوالم البشر والنباتات والحيوانات والأرواح. وتخلق الفنانة بيئة غامرة من خلال لوحات ورسومات تستند إلى المعارف واللغة البصرية لشعب “شيبيبو-كونيبو”، الذي يمثل السكان الأصليين لمنطقة الأمازون في البيرو.

دالا ناصر (كومونولث آند كاونسل)، الحائزة على النسخة الأولى من “جائزة فريز أبوظبي للفنان المبدع”، تقدم أعمالاً من سلسلتها “أبرياء في الخوالج”، إلى جانب أعمال مستمدة من مواقع عادت إليها مراراً خلال مسيرتها الفنية؛ وهي عبارة عن طبعات مأخوذة من أطلال ومقابر وأسطح صخرية في غرب آسيا، نُفذت باستخدام الرماد والأصباغ الطبيعية على قماش الموسلين والقطن، ومثبتة على هياكل خشبية صُنعت يدوياً.

طاهر كرمالي (مانجمنت): يقدم عملاً تركيبياً جدارياً جديداً وثلاث قطع من المنسوجات المصبوغة، تحوّل جدران المنصة إلى ما يشبه موقعاً قيد الإنشاء. وتبرز في هذا العمل – الذي يمثل امتداداً لمعرضه الفردي لعام 2024 “إيترنال رنت” – منسوجات مصبوغة تصور فقرات وعظام حوض متشابكة، تظهر من خلف غطاء إنشائي مشدود، مواصلاً بذلك استكشافه لقضايا الهجرة والانتماء والهشاشة.

ماريغولد سانتوس (باتيل براون): تقدم رسومات بالحبر، ومنحوتة من أصداف “كابيز”، ولوحات تصويرية تستمد جذورها من الميثولوجيا الفلبينية وتجارب الشتات المعاصرة. وتتمحور الأعمال حول شخصية “أسوانغ”، الكائن الأسطوري القادر على تغيير شكله، لتستكشف مفاهيم التحول، والهوية الهجينة، وذاكرة الأسلاف.

قسم “رواد فريز أبوظبي”: عبر المحيط الهندي

يستكشف قسم “رواد فريز أبوظبي” – تحت إشراف القيّمة الفنية الدكتورة ماريكا سردار – المحيط الهندي باعتباره ملتقىً تاريخياً للتجارة والابتكار والتبادل الثقافي. ويضم القسم، الذي يغطي حقبة تمتد من العصور القديمة وحتى أوائل القرن العشرين، مجموعة من الكتب النادرة والمخطوطات والخرائط والقطع الأثرية التي توثق حركة الشعوب والأغراض والمعارف بين غرب آسيا وشرق أفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى.

ومن أبرز المعروضات:

“آرت إينشنت” تقدم لوحة “بورتريه إل”، وهي واحدة من أقدم اللوحات الشخصية الباقية في العالم، وتُعرض في الشرق الأوسط لأول مرة منذ خروجها من مصر عام 1888. يعود تاريخ اللوحة إلى القرن الأول الميلادي، وتصور شابة ترتدي أقراطاً من اللؤلؤ المستورد من الخليج العربي وأحجاراً كريمة من الزمرد المستخرج من الصحراء الشرقية بالقرب من البحر الأحمر، ما يعكس التبادل التاريخي للسلع الفاخرة عبر طرق التجارة البحرية.

“دانيال كراوتش للكتب النادرة” تعرض مجموعة “مونومينتا كارتوغرافيكا”، التي تشمل خرائط ضخمة، ومجسمات كروية عملاقة، وصوراً فوتوغرافية كبيرة الحجم تعود للفترة ما بين ثمانينيات القرن السابع عشر وثمانينيات القرن العشرين؛ ومن بينها خريطة للمحيط الهندي وضعها هندريك دونكير عام.

“اقتناء للكتب النادرة” تعرض حركة المعرفة والفنون والثقافة بين شبه الجزيرة العربية والهند وعالم المحيط الهندي الأوسع، وذلك من خلال كتب ومخطوطات وخرائط وأعمال فنية نادرة. وتشمل المعروضات مخطوطة فرنسية من عصر النهضة، مزينة بزخارف غنية، تنقل أدب الحكمة العربي للمؤلف “مبشر بن فاتك” إلى أوروبا، إلى جانب طبعات هندية نادرة لكتاب “ألف ليلة وليلة”، وخريطة نادرة توضح مواقع مغاصات اللؤلؤ في الخليج العربي.

“بيتر فاينر” تقدم مجموعة من الأسلحة والدروع التاريخية من أوروبا وشرق آسيا والهند والعالم الإسلامي. ومن بين هذه القطع، خنجر هندي من القرن السابع عشر يتميز بمقبض على شكل رأس حصان ومصنوع من اليشم الأزرق، وخوذة تعود للقرن الرابع عشر من “القبيلة الزرقاء” المغولية، مزينة بنقوش فضية لآيات قرآنية. ويُعد هذا المعرض أول مشاركة لصالة “بيتر فاينر” في منطقة الشرق الأوسط.

“بيتر هارينغتون” تتناول المحيط الهندي بوصفه ممرًا حيويًا للتبادل، وذلك من خلال أعمال تشمل وثائق وخرائط مبكرة؛ بدءًا من رحلات ماركو بولو، وخرائط بطليموس ودادلي، وصولًا إلى الدليل الملاحي المؤثر لـ “لينشوتن”، الذي يوثق اكتشاف طرق بحرية جديدة.

دار “إنليبرس للكتب والمخطوطات النادرة” تقدم معرضًا بعنوان “عبر المحيط الهندي: مسارات الإيمان والتجارة والدبلوماسية والإمبراطورية”، يضم قطعًا متنوعة؛ منها لوحة جنائزية ملكية من اليمن، وكتاب “التعليقات” لألبوكيرك الذي يؤرخ للتوسع البرتغالي عبر شرق أفريقيا والهند ومسقط وهرمز، ومخطوطة طبية عربية نُسخت في غوجارات.

قسم “آفاق”: روابط عابرة للأجيال والجغرافيا

يجمع قسم “آفاق”، الذي تشرف عليه تاريني مالك، ثمانية عروض فردية لفنانين تتناول أعمالهم تواريخ ومواد وتجارب تتقاطع مع سياقات دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة الأوسع. ومن خلال استعراض أجيال متنوعة وخلفيات ثقافية متباينة، يبحث هذا القسم في الكيفية التي يمكن بها لممارسات فنية تبدو متباعدة أن تكشف عن روابط غير متوقعة، وذلك عبر طرح تساؤلات مشتركة حول المكان والهوية والذاكرة.

ومن أبرز الأعمال المعروضة:

تقدم آلاء يونس، (تيمور غراهني بروجكتس)، أعمالاً فسيفسائية جديدة ضمن سلسلتها المستمرة “ظروف مناخية”. وتستخدم الفنانة مواد من بيئتها في الأردن لإعادة تشكيل نماذج من العمارة الحداثية الأيقونية في أبوظبي، محولةً إياها إلى لوحات فسيفسائية مصنوعة يدوياً.

يقدم عبد الله السعدي، (عائشة العبار جاليري) أعمالاً جديدة من سلسلته المستمرة “بطاطا حلوة عارية”، التي عُرضت لأول مرة في الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الدورة الرابعة والخمسين لبينالي البندقية عام 2011. وتُعد هذه السلسلة واحدة من أهم أعمال الفنان الإماراتي الرائد، حيث يتناول فيها ثمرة البطاطا الحلوة اليومية عبر الرسم والتصوير والنحت وأشكال فنية أخرى، متأرجحاً بين ما هو مألوف وما هو تجريدي.

يعرض محمد جوحا (جاليري زاوية) أعمالاً جديدة من سلسلته المستمرة “بلا مأوى”، استكمالاً لما قدمه مؤخراً في الدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية. ومن خلال استخدام المنسوجات وفن الكولاج الورقي، تستكشف هذه الأعمال قضايا النزوح والذاكرة والانتماء، مفرقةً بين مفهومي “غياب المسكن”، وغياب الوطن”، لتسلط الضوء على صمود الهوية حتى في غياب المأوى المادي.

تقدم أرشي إرشاد أحمدزاي (تشاتيرجي آند لال) ستة أعمال من سلسلتها “من الأزل إلى الأبد” (2025)؛ وهي خمس قطع معلقة على الجدار مصنوعة من الورق المعجن (بابييه ماشيه) والأكريليك والجرافيت على قماش “مانجاربات”، إلى جانب عمل فني على شكل لفافة معلقة. تستلهم الفنانة، ذات الأصول الهندية والمقيمة في ألمانيا، أفكارها من الأدب والفلسفة والشعر، لتتأمل فيما قد يكمن وراء الأبدية.

تقدم تانيا كاندياني (فيرميلو) عملاً جديداً ضمن سلسلة “نظام الجذور”، وهي سلسلة من أعمال التطريز التي تترجم البنية الخفية والمتشعبة لجذور النباتات إلى لغة بصرية ملموسة. من خلال التنقل بين فن التطريز، والأعمال التركيبية، والصورة، والصوت، تطرح كاندياني مفهوم “ما تحت الأرض” كاستعارة للشبكات غير المرئية التي تدعم الحياة.

تعرض سيتا مانوكيان (مرفأ) عملها “على الاستعداد للبدء” (1990)، وهو جزء من سلسلتها الفنية “شكل حرف T”، التي تستحضر أجواء المنفى، إلى جانب أعمالٍ أنجزتها منذ عودتها إلى الرسم عام 2016.ٍ

أبرز ملامح البرنامج

يتضمن البرنامج عملاً فنياً جديداً بتكليف خاص، وهو “قبة دوريس” (2026) للفنانة دالا ناصر، الحائزة على النسخة الأولى من “جائزة فريز أبوظبي للفنان المبدع”، تحت إشراف القيّمة الفنية نبيلة عبد النبي. كما يضم معرض “تبادل”، من تنسيق “منصة دروازة التجريبية للفنون”، التي تجمع أعمالاً للفنانين محمد كاظم وعلياء زعل، وتفتح آفاقاً جديدة ونقاط تواصل غير متوقعة بين الأجيال. وبالإضافة إلى ذلك، يقدم برنامج “منحوتات فريز أبوظبي”، برعاية شركة “الدار” – خمسة أعمال فنية ضخمة على شاطئ ممشى في جزيرة السعديات، إلى جانب برنامج الحوارات الذي يمتد لثلاثة أيام يجمع نخبة من الفنانين، وأصحاب صالات العرض، ورواد عالم الفن، ومقني الفنون.

الشركاء

يحظى معرض “فريز أبوظبي” بدعم “دويتشه بنك”، الشريك العالمي الرئيسي لمعرض “فريز” منذ 23 عاماً. ويقدم البنك في جناحه الخاص بالمعرض عملاً فنياً من تنسيق خاص للفنان الإماراتي عمر القرق، الذي تتناول أعماله قصصاً غير معروفة وتغيرات بيئية دقيقة، داعياً الزوار إلى خوض تجربة قائمة على التأمل والتفكير العميق.

تدعم “الدار” الدورة الافتتاحية لمعرض “فريز أبوظبي” بصفتها شريكاً رسمياً للمعرض، من خلال مبادرتين رئيسيتين تجمعان بين الحوار الثقافي والفن في الفضاء العام. ويقدم جناح كبار الشخصيات “فريز × الدار” برنامجاً حافلاً من الحوارات واللقاءات التي تجمع المهتمين بالفن والثقافة وقطاع الأعمال، وتفتح المجال أمام التواصل وبناء العلاقات وتبادل الأفكار. كما تشارك الدار بصفتها الشريك الرسمي لبرنامج “منحوتات فريز أبوظبي”، الذي ينقل تجربة المعرض إلى الفضاء العام عبر مجموعة من الأعمال النحتية في شاطئ ممشى السعديات، خلال الفترة من 16 نوفمبر إلى 16 ديسمبر 2026، بما يقرّب الفن من الجمهور ويجعله جزءاً من تجربة المكان والحياة اليومية.

المطاعم والمقاهي

يجمع معرض “فريز أبوظبي” نخبة من أبرز المطاعم والمقاهي في أبوظبي، من بينها “لوكال”، و”مسك”، و”إثر”. ويقدّم المعرض لزوّاره تجربة متنوعة من المأكولات والمشروبات طوال فترة انعقاده، بدءاً من المخبوزات الحرفية والقهوة المُعدّة بعناية من “مسك”، وصولاً إلى مجموعة واسعة من خيارات الطعام والمشروبات.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=80885
- Advertisement -
شارك هذه المقالة